أشرف العنانيالسحابة ُ التي فقدت ْ نصف َ أسنانها في شتاء ٍ فاسد ٍ لا تنتظر ُ البرق َ أن يرفع حمّالة صدرها ولو قليلاً .. ،السريرُ الذي أكل السوس ُ قوائِمَه ُلا ينتظر ْ دفء َ جسدين ِلم تعد ْ لهما نية ٌ للتلامس ِ .. ، الخنفساء ُ التي أنفقت ْ نهارَها في محاولة ِالصعود ِ إلى حجر ٍ أملس ٍلا تنتظر ُ أن يصير َ لها جناحين ْ.. ، المحاربون َ الصغار ُ الذين َلا ينقطعون ُ عن كتابة ِ رسائل ِ العزاء ِلا ينتظرون َ أن تنتهي الحربْ .. ، بائعة ُ الهوى ودون َ أن تدخل َ سن َّ اليأس ِلم تعد ْ تعتب ُ على عجينة ِ السكر ِ بالليمون ِولا حتى على المرآة ِ التي صدئت ْ حوافها ثديها الذي أُحرقت و في حرب ٍ غير جادة ٍ مراكبه يعرف ُ سر َ ذلك ْ .. ، المُشَرد ُالصغيرُ الذي قلبه ُ يسقط ُ أسفل َ قدميه ِكلما مر ّ شرطي ٌَّ، لم يعد يسأل ُ صديقته – وهو يأخذ ُ بيدها لتتشرد َ بين مخاطر ِ جسده ِ- عن موضع ِ قلبه ، أساساً لم يعد ْ له ُ قلب ْ .. ، الصحراوي ُّ الودود ُوهو يسعي هنا وهناك حاسر َ الرأس ِلم يعد ْ يسأل ُ نفسَه ُ عن السبب ْ .. ، المرأة ُ بلا زيادة ٍ .. ، الرجل ُ بلسان ٍ نشط ْ.. ، الفراشات ُ بأعمار ٍ طويلة ٍ .. ، الخريف ُبرأس ٍ صالح ْ.. ، الصيف ُ بلا عِقاب ْ .. ،الغراب ُ بلا لوم ْ .. ، مالك ُ الليل ِ بلا جروح ْ .. ، المراهقات ُ بلا كيمياء .. ، المساء ُ بوضوح .. ، الصباح ُ بقدم ٍ لا تعرج .. ،سكان ُ المدن ِ بلا تعاسة .. ، الحانات ُ بلا رجل ٍ يبكي آخر السهرة .. ، سلحفاة ٌ بلا ماض ٍ .. ،النحلة ُ بلا قانون .. ، المحطات ُ العامة ُبلا رجل ٍ يحك ّ في قفاه ..، الحبيبات ُ بلا قوائم انتظار .. ، الدروب ُ بلا انحناءات ٍ حادة ٍ تظهر فجأة ً.. ،الآباء ُ بلا تأنيب ْ .. ،الأمهات ُ بلا انتظار ٍ لنوبات ِ العطب ِ المفاجئ ِ في مارس ْ .. ، الأصدقاء ُ بلا نوايا .. ،آخر ُ الليل ِ بلا مطالب ْ ..،جسد ٌبلا رغبات ْ .. ، الموتى بلا عيون ٍ من زجاج ٍ يؤذي .. ، البحر ُ بلا خدر ٍ بفعل ِ اليود ِ والحسرة ِ .. ،الصحراء ُ بلا نميمة ٍ .. ، أنا الآخر بلا مشاريع َ في رأسي أسعي بين خرابات ٍ افتراضية ٍيدي ّ في الجيبين ِ هكذا و روحي تحدق ُ في فراغ ٍ مَهيب ْ ..’ شاعر من مصرالنص من مجموعة صحراء التي صدرت حديثاً للشاعر عن دار شرقيات بالقاهرة