لندن ـ «القدس العربي»: أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر شركة إعلامية في القدس المحتلة تقوم بتزويد تلفزيون فلسطين ووسائل الإعلام الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية بالأخبار والصور ومقاطع الفيديو، وهو ما يعني عملياً أن قوات الاحتلال تمنع التلفزيون الرسمي الفلسطيني بشكل ضمني من العمل في القدس المحتلة ونقل ما يجري فيها.
وأغلقت قوات الاحتلال الأسبوع الماضي مكتب الشركة التي تقدم خدمات إعلامية لتلفزيون فلسطين الرسمي في مدينة القدس المحتلة، كما أغلقت مقراً يتبع لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، يقع في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة.
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي سراح طاقم تلفزيون فلسطين الرسمي بعد استدعائه للتحقيق لعدة ساعات في مركز استجواب في القدس المحتلة على خلفية عملهم لصالح تلفزيون فلسطين، من خلال شركة مارسيل للخدمات الإعلامية والإنتاج التلفزيوني، ومنعت الشركة من تزويد التلفزيون بخدمات إعلامية.
وقالت تقارير محلية إن التحقيق مع أفراد الطاقم تركز على طبيعة عملهم، كما وجه لهم الجنود الإسرائيليون التحذيرات من مغبة انتهاك الأمر الصادر عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإغلاق أي مقار لإذاعة صوت فلسطين الرسمية في القدس المحتلة أو في الداخل الفلسطيني المحتل وحظر بثها.
وقالت تقارير صحافية لاحقاً إن القرار الموقّع من بن غفير لا يشمل إغلاق مكاتب الشركة بشكل كامل، بل يتعلّق حصراً بمنعها من العمل مع تلفزيون فلسطين تحت طائلة المسؤولية وتعريض منتهكيها للعقوبة.
وكانت قوة من الأمن الإسرائيلي اقتحمت في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الماضي مقر الشركة الإعلامية في بيت حنينا شمالي القدس وعلقت أمر إغلاقها، قبل أن تغادر ومن ثم يتم استدعاء الصحافيين ليالي عيد وفراس هنداوي ويزن حداد ولانا كاملة ووليد قمر إلى التحقيق بمركز شرطة الاحتلال في القدس المحتلة.
من جهتها، أدانت الهيئة العامة الفلسطينية للإذاعة والتلفزيون قرار بن غفير بإغلاق مكتب الشركة التي تقدم خدماتها الإعلامية والإنتاجية للإعلام الرسمي الفلسطيني واستدعاء الطواقم العاملة فيها.
وأكّدت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في بيان لها أن «قرار المتطرف بن غفير لن يمنعها من مواصلة تغطيتها الإعلامية في القدس المحتلة لنقل معاناة وصمود المقدسيين في وجه آلة الحرب الإسرائيلية» مؤكدةً أنّ القدس «كانت وما زالت وستبقى عاصمة دولة فلسطين» مشيرةً إلى أنّ هذا الإجراء يدلّل على «زيف ما تدعيه إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية وتحترم عمل الإعلام وحرية الرأي والتعبير».
وطالبت الهيئة المؤسسات الدولية والحقوقية والإعلامية بتحمل مسؤولياتها إزاء قرار بن غفير بمنع الشركات الإعلامية العاملة في القدس المحتلة من تقديم خدمتها للإعلام الرسمي الفلسطيني دون غيره.