اسلاميون يقتلعون نصب الشهداء في تمبكتو وانصار قائد الانقلابيين يعينونه ‘رئيس المرحلة الانتقالية’

حجم الخط
0

برلمان مالي: الاعتداء على الرئيس ‘بمثابة محاولة اغتيال’ باماكو ـ ا ف ب: افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس ان الاسلاميين الذين يسيطرون على تمبكتو (شمال مالي) اقتلعوا الاربعاء ‘نصب الشهداء’ الذي اقيم احياء لذكرى ضحايا الكفاح ضد دكتاتورية الجنرال موسى تراوري سنة 1991 وجلدوا شبانا كانوا يدخنون. وقال معلم من تمبكتو في اتصال هاتفي ‘انهم حاولوا اولا تكسير التمثال لكنهم لم يفلحوا’ و’بعد ذلك وضعوا حبلا حول النصب وربطوه بسيارة سارت على مهل حتى اسقطوه’. واكد سكان اخرون الخبر مضيفين ان عناصر من انصار الدين والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي هم من اقتلع النصب. وقال احدهم ان ‘مقاتلي القاعدة وانصار الدين ابتهجوا عندما سقط النصب’. واقيمت تقريبا في كافة المدن المالية ‘نصب الشهداء’ احياء لذكرى ماليين سقطوا في 26 اذار/مارس 1991 في تظاهرات شهدتها باماكو وادت الى سقوط الجنرال موسى تراوري. وقد دمر الاسلاميون تمثال ‘الفاروق’، وهو حصان يرمز الى مدينة تمبكتو التي سقطت مع منطقتي غاو وكيدال شمال البلاد اثر الانقلاب الذي اطاح بالرئيس حمادو توماني توري في 22 اذار/مارس. كما دنسوا مؤخرا ضريحا، ما اثار قلق اليونسكو على مخطوطات مشهورة تملكها المدينة ويعود معظمها الى عهد تمبكتو الذهبي بين القرنين الثاني والخامس عشر تعتبر ثمنية جدا في مجال العلوم الدينية والرياضيات والطب وعلم الفلك والموسيقى. وفي نطاق هيمنته المتزايدة على المدينة ضبط عناصر انصار الدين والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اعدادا كبيرة من صناديق السجائر في عدة محلات تجارية. وقال شاهد ‘أنهم احرقوها وجلدوا شبانا كانوا يدخنون’. وحدثت هذه الوقائع قبل لقاء متوقع في تمبكتو بين اياد اغ غالي قائد انصار الدين وقادة حركات اسلامية متواجدة في شمال مالي بما فيها القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي على ما افادت مصادر متطابقة لفرانس برس. الى ذلك عين انصار الكابتن امادو سانوغو الذي قاد انقلاب 22 اذار/مارس واطاح بنظام الرئيس امادو توماني توري، ليل الثلاثاء الاربعاء، سانوغو ‘رئيسا للمرحلة الانتقالية’ بدلا من ديونكوندا تراوري، على ما افاد مراسل فرانس برس.

وقرر اعضاء تنسيقية المنظمات الوطنية في مالي (مناصرة للانقلاب) المجتمعون الاثنين في مؤتمر في باماكو ‘تعيين الكابتن امادو سانوغو رئيسا للمرحلة الانتقالية’ كما ورد في بيان صدر عقب الاجتماع. واوضح البيان ان ‘مهمته الاولية’ تتمثل في ‘استعادة وحدة الاراضي الوطنية مع الجيش والشعب الماليين والبلدان الصديقة المحبة للسلام’. وقد كان من آثار انقلاب 22 اذار/مارس تسريع سقوط شمال مالي بين ايدي مجموعات مسلحة بعضها اسلامية باتت تسيطر على تلك المنطقة منذ نحو شهرين. واضاف البيان ان الكابتن سانوغو سيكلف لاحقا بتنظيم ‘انتخابات شفافة ذات مصداقية’ مع ‘ادارة محايدة وغير منحازة’. وقد بدات الثلاثاء مرحلة انتقالية مدتها سنة برئاسة الرئيس السابق للجمعية الوطنية في عهد امادو توماني توري، ديونكوندا تراوري الذي اصيب الاثنين بجروح في مكتبه في باماكو في هجوم شنه انصار الانقلابيين المعارضين لبقاءه في السلطة. وقد جاء تعيين ديونكوندا تراوري رئيس مرحلة انتقالية تتجاوز الاربعين يوما المنصوص عليها في الدستور اعتبارا من تنصيبه في 12 نيسان/ابريل، بناء على اتفاق توصل اليه الاحد مع الكابتن سانوغو ووسطاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا. وبموجب هذا الاتفاق الذي حدد الفترة الانتقالية بسنة، فان الكابتن سانوغو الذي قبل في 6 نيسان/ابريل اعادة السلطة للمدنيين لكن رجاله بقوا مؤثرين في باماكو، يحصل على وضع رئيس دولة سابق مع كافة امتيازات المنصب وعلاواته والسكن والحراس والسيارة. ولم يصدر عنه رد فعل صباح الاربعاء على قرار انصاره تعيينه رئيسا انتقاليا بدلا من ديونكوندا تراوري الذي قال بيان الاجتماع انه ‘يعول على حسه المدني الرفيع والوطني’ للانسحاب. ولم تشارك اي شخصية سياسية مالية هامة في اجتماع انصار الانقلابيين. وقال عبدولاي كانتي احد قادة التحالف من اجل الديمقراطية في مالي بزعامة ديونكوندا وابرز قوى الجبهة السياسية المناهضة للانقلاب لوكالة فرانس برس ان القرار ‘هو ببساطة مهزلة’ مضيفا ان المشاركين في الاجتماع ‘ابانوا عن عدم مسؤولية تجاه الوضع’. واضاف ان ‘الكابتن سانوغو الذي تمت مناشدته، لم يستجب ولن يستجيب’ مشددا ‘هناك رئيس انتقالي معترف به انه ديونكوندا تراوري’. من جهة اخرى اعتبر البرلمان المالي ان الاعتداء على الرئيس الانتقالي ديونكوندا تراوري هو ‘بمثابة محاولة اغتيال’، مطالبا باتخاذ تدابير ملائمة تضمن امن المؤسسات.

وفي بيان تلقت فرانس برس نسخة منه، ندد مكتب الجمعية الوطنية ‘بشدة بهذا العمل الذي يعتبر بمثابة محاولة اغتيال’ لتراوري الذي هوجم واصيب الاثنين في مكتبه في كولوبا قرب باماكو بايدي متظاهرين غاضبين. واضاف البيان ان هؤلاء المتظاهرين المناهضين لتمديد ولاية الرئيس ‘ارتبكوا هذا العمل المشين الذي لا يشرف مالي ولا افريقيا ويعرض صدقية كل المؤسسات للخطر’. وطلب مكتب البرلمان ‘من السلطات البحث عن منفذي العمل واحالتهم امام الهيئات القضائية المعنية واتخاذ التدابير الملائمة لضمان امن المؤسسات والاشخاص والممتلكات’. وكان تراوري رئيسا للجمعية الوطنية في مالي حتى الثاني عشر من نيسان/ابريل، حين تولى مهماته كرئيس انتقالي بعد انقلاب عسكري في 22 اذار/مارس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية