مبادرة مناهضة للاختراق الصهيوني تحتجّ على مشاركة موريتانية في فعالية إسرائيلية

حجم الخط
0

نواكشوط- “القدس العربي”: أعاد خبر نشرتْه وسائل إعلام إسرائيلية، وتم تداوله على مواقع التواصل حول مشاركة وفد موريتاني، مؤخراً، في فعالية تتعلق بالمناخ، منظمة من طرف حكومة الاحتلال، إلى إعادة طرح الأسئلة حول التطبيع بين موريتانيا وإسرائيل، بالرغم من أن حكومة نواكشوط نفت ذلك بشدة، قبل أسبوع.

لكن مشاركة الوفد الموريتاني، التي لم يعلن عنها في الإعلام الحكومي الموريتاني، مضافة إلى قوة العلاقة حالياً بين موريتانيا والدول العربية المطبعة، زادت الشكوك حول قضية التطبيع، لكونها مسبقة بحديث متواصل للإعلام الإسرائيلي عن مساعٍ حثيثة تبذلها إسرائيل للتطبيع مع دول أفريقية عديدة من بينها موريتانيا، وعن وساطة تقوم بها ألمانيا للإسراع بإنجاز التطبيع مع موريتانيا.

واحتجت المبادرة الطلابية الموريتانية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة، في بيان لها، على ما وصفته “بالخطوة التطبيعية البائسة المتمثلة في مشاركة وفد موريتاني في برنامج تدريبي مقام على الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

ودعا بيان المبادرة “الحكومةَ الموريتانية لمحاسبة المشاركين في البرنامج الصهيوني المذكور جراء ما ارتكبوه من خيانة”.

وأضافت المبادرة: “أن الخطوة المذكورة تعدّ خيانة صريحة لثوابت الأمة ومقدساتها، وخرقاً سافراً لإجماع الشعب الموريتاني الأصيل الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وتابعت المبادرة: “إن ما يتعرض له أهلنا في فلسطين على يد الكيان الصهيوني المجرم من عدوان واضطهاد، أمر يوجب على المسلمين جميعاً، والأحرار في أنحاء العالم، وكل ذي نفس شريفة أبية، رفضه والتنديد به، وبذل كل الوسع نصرة للمقدسات ودعماً للفلسطينيين”.

وحذّر البيان “كل من تسول له نفسه الارتكاس في وحل التطبيع من العواقب الوخيمة لكل خيانة للثوابت”، مضيفاً أن الشعوب الإسلامية “ستبقى بالمرصاد لكل خائن متسول على حساب عقيدتها وقضيتها المركزية الأولى”.

ودعا بيان المبادرة “القوى الحية في موريتانيا للتصدي لكل مظاهر التطبيع مع الكيان الصهيوني”، كما دعا “لوقفة احتجاجية أمام وزارة البيئة الموريتانية اليوم الثلاثاء”.

وتأتي هذه التطورات تاليةً، لخبر نشرته  قناة  i24 news الإسرائيلية حول مشاركة وفد من موريتانيا، إلى جانب وفود من عدة دول أفريقية، في برنامج التدريب المعروف بـ Dezertec، والذي يهدف إلى مساعدة البلدان الأفريقية على التعامل مع التحدي المتمثل في اتساع نطاق التصحّر في منطقة الصحراء، وإنشاء منطقة عازلة خضراء بطول 8000 كم بحلول عام 2030.

وأكدت القناة، في تقرير لها، أن خبراء من أفريقيا يمثّلون دول جيبوتي، والنيجر، وبوركينا فاسو، ومالي، وموريتانيا، وإثيوبيا، وإريتريا، ونيجيريا، والسنغال، شاركوا في هذا البرنامج، الذي يعدّ جزءاً من مبادرة Great Green Wall التي تم إطلاقها في مؤتمر المناخ الأخير COP 27 الذي انعقد في شرم الشيخ.

وأشارت القناة إلى “أن قسم الاقتصاد وأفريقيا بوزارة الخارجية الإسرائيلية رافق كافة مراحل هذا النشاط، كما واصل مساعيه في تطوير العلاقة مع المشاركين في البرنامج.

وكانت الحكومة الموريتانية قد نفت، قبل أسبوع، على لسان الناني ولد اشروقه، الوزير الناطق الرسمي باسمها، وجود “أي اتصالات مع الكيان الإسرائيلي، كما نفى الوزير “أن تكون موريتانيا تحضّر لإعادة التطبيع مع إسرائيل”.

 وجاء ذلك في سياق رد على ما نقلته مؤخراً صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، بخصوص مباحثات تجريها مع أربع دول عربية وإسلامية لتطبيع العلاقات معها، هي إندونيسيا والصومال والنيجر وموريتانيا”.

 وتحدثت الصحيفة عن “طلب رسمي تقدم به وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين لألمانيا، لاستخدام علاقاتها في مساعدة حكومته على تحقيق تقدم في ربط العلاقات مع موريتانيا والنيجر”، لكن “ألمانيا نفت وجود أي علاقة بين زيارة مساعدة وزيرة خارجيتها كاتيا كول الأخيرة إلى موريتانيا، وفنّدت ما قيل إنه ضغط ألماني على حكومة نواكشوط للتطبيع مع إسرائيل.

وفي 1999، أقامت حكومة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع علاقات دبلوماسية كاملة مع تل أبيب، قبل أن يتخذ الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز قراراً بتجميدها عام 2009، رداً على حرب شنّتها إسرائيل، ذلك التاريخ، على قطاع غزة، لتقوم موريتانيا عام 2010، بقطع العلاقات وطرد سفير تل أبيب من نواكشوط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية