الرئيس العراقي يؤكد أهمية تعزيز التعايش السلمي في بلاده

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: شدد رئيس الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، الخميس، على أهمية ترسيخ التعاون والتعايش المجتمعي بين أطياف الشعب، فيما أشار إلى جهود الحكومة الاتحادية في تعزيز الأمن وتطوير الخدمات.
جاء ذلك خلال استقباله في قصر بغداد، البطريرك مار آوا الثالث روئيل، بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العراق والعالم والوفد المرافق له.
بيان رئاسي نقل عن رشيد قوله، إن «العراق يتمتع بوضع آمن ومستقر، وهذه تطورات مهمة تنعكس إيجابياً على واقع حياة المواطنين» موضحا أن «الحكومة لديها برنامج طموح يشمل تعزيز الأمن والاستقرار وتطوير الخدمات وتأهيل البنى التحتية وتشجيع القطاع الخاص والتنمية والاستثمار».
وأكد أهمية «ترسيخ التعاون والتعايش المجتمعي بين أطياف الشعب، والذي يعد ركيزة من ركائز السلم الأهلي في البلاد» مشيراً إلى «الدور المهم للمسيحيين في بناء حضارة العراق ومساهمتهم الجادة إلى جانب بقية الأطياف في إغناء الموروث الوطني بالنتاجات الإبداعية والفكرية».
وعبّر البطريرك مار آوا الثالث روئيل، حسب البيان، عن تقديره وامتنانه لرئيس الجمهورية لـ«جهوده في حفظ حقوق أبناء الديانات في العراق وبالأخص المسيحيين» مشيراً إلى «بعض القوانين والتشريعات ذات الصلة بحياتهم وأعمالهم».

… ويعلن تسلمه 9 قطع أثرية من أمريكا

أعلنت رئاسة جمهورية العراق، الخميس، تسلّم العراق تسع قطع أثرية تعود للحضارة البابلية، من الولايات المتحدة الأمريكية، فيما شدد على أهمية تأهيل وإعمار الأبنية التراثية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد اللطيف جمال رشيد، في قصر بغداد، وزير الثقافة والوفد المرافق له الذي ضم رئيس هيئة الآثار ليث مجيد حسين، ومدير عام المتاحف لمى ياسر، وفقا لبيان رئاسي.
وأوضح البيان أن، «القطع (7) تتضمن أختاما تعود للحضارة البابلية وحضارة وادي الرافدين المستلمة من مكتب المدعي العام في نيويورك، وقطعتين أثريتين ( قطعة من العاج بشكل وجه آدمي) تم تسلمها من مكتب التحقيقات المركزية في نيويورك ولوحا طينيا من العصر البابلي الوسيط وتم تسلمه من مكتب تحقيقات الأمن الوطني». وأكد ضرورة «تأهيل وإعمار الأبنية التراثية والقصور الرئاسية السابقة التي تعاني إهمالا واضحا لغرض استخدامها بما يخدم السياحة والآثار» معرباً عن دعمه لـ«شراكة حقيقية من أجل إعادة ترميم وتأهيل المتاحف والأبنية التراثية».
وتطرق إلى ضرورة «الاهتمام بالمتحف الوطني لسمعته الدولية، والقيام بعمليات التأهيل والصيانة بما يتناسب مع المتاحف العالمية» كما تحدث عن مقترح لإنشاء مركز للثقافتين العربية والكردية لعقد وتنظيم ورش ثقافية وتعليمية.
وأعرب وزير الثقافة والسياحة والآثار عن شكره لرئيس لجلب قطع الآثار المهربة، مؤكدا أن «هذا يدل على الحرص للحفاظ على الإرث العظيم لحضارة العراق».
كما أعرب عن أمله أن «يتبنى رئيس الجمهورية فكرة إقامة مهرجان شعري عربي ـ كردي وافتتاح بيت ثقافي في حلبجة يستقطب الشعراء والأدباء والموسيقيين».
ومنذ 2008 أعادت الولايات المتحدة أكثر من 1200 قطعة إلى العراق الذي تعرضت ممتلكاته الثقافية ومتاحفه إلى النهب بعد عام 2003.
وتضرر التراث العراقي بالفعل جراء غياب القانون وعمليات السلب التي أعقبت ذلك، ليزداد الوضع سوءا بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية في عام 2014، بما في ذلك مواقع أثرية.
وقال مسؤولون عراقيون وغربيون في حينه إن قطعا أثرية عراقية تعرض في السوق السوداء، وإن مسلحي التنظيم يستعينون بوسطاء لبيع كنوز لا تقدر بثمن بعد اجتياحهم شمال البلاد. واكتسب المسلحون قدرا من الخبرة في تجارة الآثار بعد سيطرتهم على مساحات واسعة في سوريا، وحين سيطروا على مدينة الموصل في شمال العراق، حيث وضعوا أيديهم على نحو ألفي موقع أثري.
وحضارة بلاد الرافدين من أقدم الحضارات وجعلها موقعها بين نهري دجلة والفرات من أغنى مراكز الزراعة والتجارة ونقطة التقاء للحضارات.
وكانت نينوى وبابل، التي اشتهرت حدائقها المعلقة كواحدة من عجائب الدنيا السبع قديما، موطنا للحضارة السومرية، التي منحت للعالم، الخط المسماري أول أشكال الكتابة الغربية قبل الميلاد بنحو 3100 عام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية