حينما اجمع اليمنيون على الدخول في حوار وطني شامل كان الحوثيون في مقدمة المتحاورين في الوقت الذي كانوا فيه تحت مسمى التمرد واستهداف الجيش اليمني والسلم الأهلي لكن كما حدث انه تم قبول الحوثيين ولم يكن قبولاً مصغراً بل حظيت الجماعه بـ 35مقعداً في المؤتمر ما يعني انها دخلت مرحلة الشراكة الحقيقيه مع كافة المكونات دون تمييز او استثناء.
بعد اختتام مؤتمر الحوار الوطني والتوافق التام بين جميع المكونات بمن فيهم الحوثيون. تحرك الحوثيون عسكرياً وشنوا هجمات شرسه استهدفت ابناء منطقة دماج ما دفعهم لمغادرة مساكنهم ومدارسهم ومزارعهم وكل ذلك بسبب تحرك الحوثيين عسكرياً ورفضهم للآخر.
تمكن الحوثيون من تصفية جبهات القتال ضدهم في صعدة بدعم مباشر من قوات صالح تحركوا نحو مدينة عمران وخاضوا فيها حرباً شرسة تأثر من خلالها عدد كبير من اليمنيين من ابناء مدينة عمران مع إدراك الجميع بالحالة التي يعاني منها اليمنيون كالفقر والجهل والمرض أضف الى ذلك شن حروب الحوثيين في مناطقهم. المهم استطاع الحوثيون من تفجير منازل وهدم مساجد في عمران فتحركوا صوب صنعاء واقاموا مظاهرات على غرار مظاهرات حزب الله في لبنان التي اعقبها سيطرة الحزب على مطار لبنان لذلك تحرك الحوثيون واستخدموا السلاح في مشهد سيىء للقضاء على ثورة الـ 11 من شباط/فبراير وساروا في طريق الإنتقام المباشر للرئيس السابق صالح وحسب توجيهاته والشواهد يدركها اليمنيون اكثر من غيرهم
في الـ 11 من أيلول /سبتمبر حاول الحوثيون احتلال المباني والمؤسسات الرسميه في صنعاء وخوفاً من اشعال فتيل حرب مستعرة وجه الرئيس هادي بعدم مواجهة الحوثيين فذهبوا ابعد من ذلك لمحاصرته في دار الرئاسة وقتل بعض من افراد حراسته في تعد صارخ على شرعية الرئيس المنتخب.
تمكن الرئيس هادي من النزول الى عدن أعقبه وزير الدفاع ووزراء آخرون في حكومة خالد بحاح وبعد انتشاء الحوثيين للنصر الموهوم بعربات ومدرعات صالح حاولوا في مشهد عدائي استفزازي لدول الخليج بخوض مناورة على الحدود السعودية وكأنها رسالة مباشرة لكن الأخوة في الخليج فهموا الرسالة بشكل صحيح قبل ان يأتي دورها في مستقبل تدعمه ايران بكل عدتها وعتادها.
مايجدر قوله ان الحوثيين رغم توقيع الإتفاقات والمعاهدات إلا أنهم لم يلتزموا بتلك الإتفاقات ومارسوا منطق التسلط وانتشاء القوة ولم يدركوا انهم مجرد مكون من مكونات الشعب اليمني مايعني عدم الإلتزام بالحدود والثوابت مادفع الخليج والأشقاء العرب إلى التدخل المباشر ودك مواقع الحوثيين.
الحوثيون بتصعيدهم المستفز وفتح الأجواء للطيران الإيراني وإبرام الإتفاقات مع الإيرانيين دون قبول او رضى شعبي وفي استفزاز كامل للأشقاء العرب في مقدمتهم دول الخليج.
كان حرياً بالحوثيين ان يسعوا لإيجاد وفاق شعبي مع جميع المكونات لأن كل ما حصلوا عليه منذ العام 2011مكاسب كثيرة لا يمكن الإستهانة بها وكان حري بهم ان يحافظوا عليها لكن شهيتهم طغت على قرارهم الداخلي ولا تخفى كذلك التوجيهات الإيرانية للحوثيين بممارسة نوع من الإستفزاز والإستقواء والإستعراض والمناورات لإيذاء دول الخليج واستنزاف قدارات المعارضين للتحركات الحوثية.
لا يجب ان نقبل بتدخل اجنبي في اليمن ويجب يستمر التدخل العربي المشترك للحيلولة دون سقوط اليمن في وحل أحضان إيران وعدم النظر للدول العربية تنزف دماً بإيعاز مباشر من إيران لأذرعها في المنطقة .
عمر أحمدعبدالله كاتب يمني