ليس من المبالغة الافتراض بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي تواجه اليوم مأزقاً داخلياً عميقاً قد يكون الأخطر منذ تأسيس الكيان، لأنه يتجاوز الاحتجاج على تشريعات في الكنيست يمكن أن تحدّ من صلاحيات المحكمة العليا وتمنح الحكومة سلطات عليا في تعيين القضاة، فيبلغ مستوى الشقاق الصدامي بين شارع وشارع ومؤسسة وأخرى. وقد يتمثل أحد أبرز المخاطر خلف هذا الانقسام في تزايد حالات التمرد والعصيان داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وفي مستوى ضباط الاحتياط والوحدات الحساسة، الأمر الذي أثار قلقاً عميقاً في واشنطن ودفع البيت الأبيض إلى ممارسة الضغط المباشر. واضطرار نتنياهو إلى تعليق مناقشة تلك التشريعات ليس أكثر من إرجاء للتأزم، إذا لم يكن مجرد مناورة لكسب الوقت.
(حدث الأسبوع 6 ــ 15)