نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: قالت 60 منظمة لحقوق الإنسان والحقوق المدنية، بما فيها هيومن رايتس ووتش، اليوم الثلاثاء، في رسالة مفتوحة موجهة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، أنخيل موراتينوس، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن على الأمم المتحدة أن تحترم حقوق الإنسان أثناء جهودها لمكافحة معاداة السامية.
وقالت المجموعات إن معاداة السامية ظاهرة خبيثة، وتسبب ضررًا حقيقيًا للمجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم وتتطلب عملًا هادفًا لمكافحتها. ومع ذلك، “يجب على قيادة الأمم المتحدة التأكد من أن جهودها لمكافحة معاداة السامية لا تشجع أو تؤيد عن غير قصد السياسات والقوانين التي تقوض حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في التعبير والحق في التنظيم لدعم الحقوق الفلسطينية وانتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية”.
على الأمم المتحدة التأكد من أن جهودها لمكافحة معاداة السامية لا تشجع أو تؤيد عن غير قصد السياسات والقوانين التي تقوض حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في التعبير والحق في التنظيم لدعم الحقوق الفلسطينية وانتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية
وقالت الجماعات في بيان مشترك وصل “القدس العربي” نسخة منه، “على الأمم المتحدة عدم تأييد أو تبني التعريف العملي لمعاداة السامية الصادر عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) الذي أسيء استخدامه وتصنيف، بغير حق، بعض الانتقادات لسياسات الحكومة الإسرائيلية ومناصرة حقوق الفلسطينيين معاداة السامية”.
وأشارت المنظمات إلى أن هناك تعريفين آخرين على الأقل يقول عدد من العلماء إنهما أقل إساءة لاستخدام المصطلح وهما: إعلان القدس حول معاداة السامية ووثيقة نيكسيس (Nexus Document).
ومن بين المنظمات الحقوقية التي وقعت البيان، بالإضافة إلى هيومن رايتس ووتش، منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم”، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، ومنظمة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وعشرات المنظمات الأخرى.
يذكر أن إعلان القدس (2020) ووثيقة نيكسيس (نوفمبر 2020) يستبعدان من تعريف معاداة السامية أي انتقاد ناعم أو قاس للسياسات الإسرائيلية.
وقد جاء في وثيقة نيكسيس:” لا ينبغي اعتبار انتقاد الصهيونية وإسرائيل، أو معارضة سياسات إسرائيل أو العمل السياسي اللاعنفي الموجه ضد دولة إسرائيل و/ أو سياساتها، على هذا النحو، معادٍ للسامية”. وأضافت الوثيقة: “حتى النقد المثير للجدل أو الحاد أو القاسي لإسرائيل بسبب سياساتها وأفعالها، بما في ذلك تلك التي أدت إلى إنشاء إسرائيل، ليس في حد ذاته غير شرعي أو معاد للسامية. ومعارضة الصهيونية و/ أو إسرائيل لا تعكس بالضرورة عداوة معينة معادية لليهود ولا تؤدي بشكل مقصود إلى سلوكيات وظروف معادية للسامية. كما أن إن إيلاء اهتمام غير متناسب لإسرائيل ومعاملة إسرائيل بشكل مختلف عن الدول الأخرى ليس دليلاً ظاهريًا على معاداة السامية”.
أما إعلان القدس حول معاداة السامية فقد تم تطويره عام 2020 من قبل مجموعة من العلماء في مجالات تاريخ الهولوكوست والدراسات اليهودية ودراسات الشرق الأوسط لمواجهة ما أصبح تحديًا متزايدًا لتوفير إرشادات واضحة لتحديد ومحاربة معاداة السامية مع حماية حرية التعبير. ووقع على الإعلان في البداية 210 باحثين ومتخصصين ونشطاء وقد وصل العدد الآن إلى نحو 350 توقيعا.