باسكال وزينة: لبنانيتان تسلطان الضوء على الحرف اليدوية في بلدهما

حجم الخط
1

 قرنايل وزحلة وأبلح – رويترز: عبر خمس منشورات أسبوعيا، تصور مؤسستا صفحة «ريدي هاند» على تطبيق إنستغرام، باسكال جوزاف الحبيس وزينة روفايل، حرفيين في لبنان للترويج لهم ولحرفهم اليدوية.
وشرحت زينة روفايل الأمر ببساطة قائلة «كل منشور عبارة عن صورة لحرفي مع فيديو وصور تظهر العمل اليدوي الذي يقوم به. نكتب أيضا تعليقا قصيرا أسفلها يشرح قليلا خلفياته وما يفعله ومعلومات الاتصال الخاصة به. بالتالي فهو يوصل بشكل مباشر الزبون المحتمل بالحرفي».
وبدأ المشروع، الذي يوصف بأنه بمثابة منصة للحرفيين في لبنان، في فبراير شباط 2021 إذ كانت باسكال ترغب في وضع كتاب عن الحرفيين في لبنان بينما كانت زينة ترغب في جمع قاعدة بيانات يتسنى من خلالها للمهندسين المعماريين والمصممين الوصول إلى الحرفيين في لبنان والتواصل معهم.
ولما اتفق شغف باسكال وزينة أسستا معا صفحة ذا «ريدي هاند».

أسألوا الحرفيين،

وبدأتا بسؤال محيطهما عن الحرفيين، وبعدها يدلهما الحرفيون الذين تقومان بزيارتهم على حرفيين آخرين. وتضم صفحتهما على إنستغرام الآن نحو 585 منشورا ولها أكثر من 15 ألف متابع.
وقالت زينة «الغرض من هذه الصفحة هو الترويج للحرفيين في لبنان وإظهار كل ما يمكننا القيام به في بلدنا، وربط المهندسين المعماريين والمصممين وكذلك أي شخص مهتم بإنتاج شيء ما. طموحنا هو محاولة تثقيف الشباب ليرغبوا في تعلم حرفة يدوية وليتسنى لنا أيضا نقل كل هذه التقنيات عبر الأجيال».
وتجد باسكال وزينة ترحيبا من الحرفيين أينما تذهبان، وقالت الحرفية اللبنانية ريم هلال خلال زيارتهما لورشتها «بس عرفت إنهن جايين، كتير تحمست إنه حدا عم بيشجع هذا الشيء، بحس كل الحرفيين يا اللي حدا عم بيجي، حدا يصورهن وعم يلفت النظر ع الشغل تبعهم كتير عم ينبسط، وعم هلا هاي الأيام حتى لو شاركتي معارض، لو شاركتي بشو مكان، ما فيه غير ناس معينين يا اللي بيحبوا هذا الشيء راح ييجوا يطلعوا أو يشوفوا، يفهموا قيمة هذا الشغل. بس أن يكون هناك منصة لناس عن جد إنه بيحبوا هذا الشيء ويفهموا بقيمة هذا الشغل، شيء كتير مهم».
وأضافت زينة «القوى العاملة لا تنال التقدير الملائم بالمرة، نحن (في لبنان) نركز على الواردات، وأعتقد أننا أدركنا جميعا، بين الأزمة الاقتصادية و كوفيد -19، كيف يجب أن نبدأ العمل داخليا لاستخدام مواردنا وأن نكون أقل اعتمادا على الخارج. أعتقد كذلك أن هذا هو السبب في أن توقيت مشروعنا كان جيدا. في البداية قيل لنا إن الأوان قد فات، وكان الجميع انهزاميون بعض الشيء لأنهم قالوا إن الأمر انتهى ويجب علينا إغلاق البلاد. لكننا قلنا لا، لأننا الآن نهتم بالأمر».
وقالت باسكال جوزاف الحبيس «لا أحد يعرف أن لدينا الكثير من التنوع في الحرف، كثير من الحرفيين في كل زاوية شارع. أمر لا يصدق. كل ما عليك فعله هو المشي في الشوارع والنظر حولك لترى الحرفيين في كل مكان. بالنسبة لنا شخصيا، من الممتع جدا معرفة أن الناس يراعون هذا الأمر وأنه بطريقة ما، بفضل عملنا، يتلقى الحرفيون طلبيات لإنجاز عمل. وحتى لو لم يتلقوا طلبيات فهم موضع تقدير، إذ يراهم الناس ويتحدثون عنهم ويشعرون بفخر بهم».
وبينما تزور هي وزينة حرفيين في سهل البقاع للتصوير والتوثيق، أضافت باسكال «واضح أن هناك تقلبات. لذا يكون الأمر مرهقا عاطفيا في بعض الأحيان لأنك ترى معاناة وإهدارا لإمكانات ومواهب. وفي الغالب يكون الأمر مبشرا للغاية، كما لو أنه يمنحك إيمانا جديدا بالإنسانية لأنني أستطيع أن أخبرك أن زينة (روفايل) وأنا زرنا أكثر من 450 ورشة عمل وفي بعض الأحيان نطرق الأبواب فقط، امرأتان بمفردهما، لم نكن أبدا نمثل شيئا لكن يتم استقبالنا بترحيب كبير».
وتعتبر المرأتان ذا ريدي هاند «مشروع حياتهما». وإلى جانب صفحتهما على إنستغرام، تعملان الآن في كتاب يوثق للحرفيين وعلى تطبيق للهاتف المحمول يسمح للمستخدمين بالبحث حسب المنطقة والحرفة التي يحتاجونها.

تراثنا

وقالت زينة «هذا كله تراثنا غير المادي والثقافي. يتعين أن نكون قادرين على الحفاظ عليه وتوثيقه».
وأضافت «ما هو رائع حقا أنه بدأ كمشروع عمل لعامين من حياتنا، لكنه أصبح الآن مشروع حياة. نريد لاحقا أن نطور وننمي (هذا المشروع) ليصبح على نطاق الدولة وقادرا على دعم هذا القطاع حقا».
وقال الحرفي بول أبو فرح «ذا ريدي هاند أول عالم (ناس) بلبنان قرروا ياخدوا زمام المبادرة وييجوا يضووا ع العالم الصنايعية أكتر، وأكيد إحنا ممتنين لهم يعني، أكيد لأنه عرض جيد لكل الحرفيين، وهيك بتخلق مزيدا من الفرص تا يطلع لهن شغل، وتا يكون عندهم اتصالات أكتر».
وتحلم باسكال وزينة بفتح مدرسة لتسهيل تعليم تقنيات الحرف اليدوية التي تختفي والحفاظ عليها ونقلها من جيل إلى جيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية