القاهرة ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي كان فيه رامز جلال وضيوفه غارقين في أشد أنماط الكوميديا ابتذالا، وسائر نجوم المسلسلات ينتظرون بلهفة حصد ثمرة أعمالهم التي صنفت في مجملها كأسوأ موسم رمضاني حسب شهادات متتالية، كان المرابطون في الأقصى وما حوله يؤدون دينا عالقا في أعناق الأمة منذ أن أشاد نبي الإسلام بالدفاع عن الديار، والذود عن الثغور، كما جاء في رواية ابن حبان في صحيحه: «رباط يوم أو ليلة خير من صيام شهر وقيامه». بينما عواصم العرب والمسلمين تتقاسم الشعور بالغفلة والانكسار في انتظار الكلام القديم ذاته لزعمائهم الذين ورثوه عن أسلافهم المتمركزين في القصور، دون أن يعبأوا بأول القبلتين وثالث الحرمين.. وعلى عجل أدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، والاعتداء الغاشم على المصلين والمعتكفين في داخله، وإجبارهم بالقوة على الخروج منه. وأكد المرصد أن الاحتلال يهدف من جريمته هذه إلى إخلاء الأقصى المبارك من المعتكفين والمرابطين، بهدف تمكين منظمات الهيكل والمستوطنين المتطرفين من اقتحامه صباحا احتفالا بما يطلقون عليه “عيد الفصح”. وشدد المرصد على أن ما يقوم به الاحتلال يعد انتهاكا صارخا قد يؤدي إلى انفجار في الأوضاع داخل الأقصى والمنطقة بأسرها، وأن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية بمفردها، داعيا العالم العربي والإسلامي لنصرة الأقصى، والسعي الجاد لوقف الإرهاب الإسرائيلي.
وفي صحف أمس الأربعاء 5 أبريل/نيسان سعت الصحف للإجابة عن أسئلة عشرات الآلاف من العائلات التي تبحث عن أماكن وأسعار بيع اللحوم التشادية في القاهرة والمحافظات، التي تتوفر بكميات كبيرة في المعارض الحكومية، وكذلك منافذ ثابتة ومتنقلة يقيمها حزب حماة الوطن الذي أشرف على استيراد الصفقة، في ما اعتبره مراقبون محاولة لحصد انتصار سياسي. ويدفع حزب “حماة الوطن” ووزارة التموين والتجارة الداخلية بمئات السيارات التي تجوب الشوارع في القرى والمدن المختلفة في العديد من المحافظات، ويباع سعر الكيلو بـ145 جنيها، بينما تجاوزت اللحوم البلدية حاجز الـ300 جنيه.. ومن أخبار الحكومة: أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء عن ترشيح مصر للدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار السابق لمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو. وأضاف مدبولي أن مصر ستعمل بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة على دعم المرشح المصري في انتخابات اليونيسكو عام 2025. يذكر أن القاهرة دفعت من قبل بالوزير الأسبق فاروق حسني لتبوء المنصب السامي غير أنه لم يوفق. ومن معارك القاهرة الثقافية: أثار تجديد شاهد قبر الملك فاروق الأول في مسجد الرفاعي في القاهرة، استنكار عدد من دعاة الحفاظ على الآثار، الذين اعتبروا تجديد شاهد قبر الملك فاروق، طمسا لمعلم قديم ذي قيمة تاريخية، إذ تم إعداد هذا الشاهد في فترة كان فيه أفراد الأسرة العلوية ممنوعين من دخول البلاد، فكانت إقامة الشاهد ذات دلالة على لحظات مهمة في تاريخ الأسرة وعلاقتها بحكام مصر بعد ثورة يوليو/تموز.
سنبقى أشقاء
من دون مبالغة أو تهويل، فإن العلاقات المصرية – السعودية هي علاقات استراتيجية وبدوره يعتبرها عبد المحسن سلامة في “الأهرام” غير قابلة للكسر أو الجمود، فكلتاهما جناحا العالم العربي، وهما كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. واقع العلاقات الشعبية بين الدولتين أقوى وأعمق من أي كلام يقال، ويكفي أن نعرف أن أكبر جالية سعودية خارج أراضي المملكة موجودة في مصر، والعكس صحيح، حيث توجد أكبر جالية مصرية خارج أراضي الجمهورية في السعودية. هذا يعني ببساطة أن علاقات الشعبين أقوى من أي رياح، وعواصف، وأنها حائط الصد المنيع ضد أي محاولات اختراق لتلك العلاقات الراسخة والطبيعية، فلولا أن الشعب السعودي يشعر بأن مصر بلده الثاني، ما كان يفضل الإقامة فيها، وكذلك لولا أن المصريين يشعرون بالسعادة في بلدهم الثاني السعودية ما كانوا يعتبرونها وجهتهم المفضلة الأولى في العمل أو الزيارة. زيارة الرئيس السيسي الأخوية إلى جدة، ولقاؤه شقيقه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، ورئيس مجلس الوزراء السعودي، جاءت في هذا الإطار، وتؤكد الحرص على مواصلة تطوير العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات، وعلى مختلف الأصعدة، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين، وتعميق التنسيق، والتفاهم تجاه التطورات، والقضايا الإقليمية، والدولية. حفاوة الاستقبال، ودفء اللقاء بين الرئيس السيسي وشقيقه الأمير محمد بن سلمان، وضعت النقاط فوق الحروف، وأكدت تدفق العلاقات المصرية – السعودية في مسارها الطبيعي لمصلحة الشعبين الشقيقين، ومن أجل مصلحة أكثر من 350 مليون مواطن عربي من المحيط إلى الخليج يعيشون وسط عالم مضطرب، وسريع الأزمات. العلاقات المصرية – السعودية صمام أمان المنطقة العربية كلها، وكلتاهما جناحا الطائر العربي الذي سوف يتأثر بشدة إذا تعطل أي جناح منهما – لا قدر الله – تحت أي ظروف. العالم فوق بركان ملتهب، ولا بديل عن التضامن العربي لمواجهة حالة الغليان القصوى التي يشهدها العالم الآن، ومصر والسعودية هما صمام أمان التضامن العربي، والقلب النابض له.
تفاؤل معلق
العرب يتطلعون، ويحلمون، وهذا حقهم، بمستقبل أفضل لشعوبهم، وبلدانهم. في رمضان تعاقبت علينا، كما أوضح أسامة سرايا في “الأهرام” زيارتان لهما ما بعدهما، شكلتا لنا رؤية.. كيف يفكر زعماؤنا، وقادتنا لمستقبل المنطقة العربية، التي ما زالت تعاني العاصفة (بكل أشكالها) التي أنجبت ملايين اللاجئين، وخلّفت أوضاعا سيئة لكل البلدان العربية، وأوضاع دول عربية كثيرة، لم تتعاف بعد من أزماتها، سواء الداخلية، أو المقبلة من الخارج؟ زيارة الرئيس السيسي إلى جدة ولقاؤه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، شكلت لنا رؤية.. في أن هناك إعدادا جيدا، ومتزايدا، ومستمرا للتنمية، ودعمت أولا: العلاقات الثنائية المصرية – السعودية التي لا غنى عنها للبلدين، والتي هي في أوج قمتها، وتواصلها على الأصعدة كافة، وثانيا أن المحور (المصري – السعودي – الإماراتي) الذي يلعب دورا متزايدا في حل المشكلات العربية، وتنقية الأجواء قد انتقل خطوة متقدمة للإعداد للقمة العربية المقبلة في الرياض، لتكون عنوانا تاريخيا، وإستراتيجيا جديدا لهذه المنطقة من العالم. قمة ستسجل في التاريخ الإنساني العربي أن هناك قادة يستطيعون، وقادرون على بناء نظام عربي متطور، في ظل أزمة ضخمة تواجه العالم، وتوترات مقبلة من الخارج تؤثر في كل البلدان. أما الزيارة الثانية فكانت زيارة وزير خارجية سوريا لمصر، التي جاءت ردا على زيارة مصرية مماثلة منذ شهر، عقب الزلزال الذي ضرب (سوريا وتركيا)، حيث الاتصالات المصرية – السورية حملت بشرى إلى عودة دمشق إلى الجامعة العربية، أو تشارك في قمة الرياض المقبلة. يرى الكاتب أن حل الأزمة في سوريا تأثيره الإيجابي سوف يمتد إلى كل المنطقة العربية، كما أن التسوية السياسية هناك سوف تضع حدا للتدخلات الخارجية في الشؤون السورية، وتوقف الحرب الدائرة هناك بالوكالة، حيث العمليات العسكرية تدور حول رؤوس الشعب السوري، وهو الذي يدفع الثمن الباهظ، لاجئين، وقتلى، ومصابين، أطفالا، ونساء بلا أمل، أو مستقبل. في تقديري أن التاريخ سوف يسجل أن الجيل الحالي من القادة العرب كان قادرا على مواجهة الحروب، وأزمات صعبة، ولم يتوقف عن بناء نظام عربي يحمي الدول من الانهيارات، ويضمن بقاء الشرق العربي قويا معافى.
متفرجون للأسف
ما زالت المظاهرات والاضطرابات الداخلية التي يتابعها أسامة غريب في “المصري اليوم” مستمرة في الشارع الإسرائيلي رغم تراجع نتنياهو عن التعديلات القضائية وتعليقه إياها في الوقت الحالي. وتفيد التقارير الواردة من تل أبيب بأن عدول رئيس الوزراء الإسرائيلي عن إقالة وزير الدفاع جالانت لا تعود إلى اعتذار جالانت عن تصريحاته الناقدة لنتنياهو، إذ أن الرجل صرح بأنه اعتذر فقط عن توقيت إذاعتها، أما مضمونها فإنه متمسك به.. لكن تراجع نتنياهو والإبقاء على جالانت يعود إلى أن الوقت غير مناسب لإقالته.. أي أن واحدا من الرجلين لم يغير موقفه، لكن كلا منهما يتحين الفرصة للانقضاض على الآخر، واتخاذ إجراءات سياسية حادة بحقه. يتخذ الإعلام العربي موقف المتفرج من المظاهرات في إسرائيل وبعضها يهلل بأن هذا التباين في المواقف بشأن تعديلات نتنياهو تشق المجتمع الإسرائيلي وتضعفه وتقرب أمنيات البعض بانهيار المجتمع الإسرائيلي وتفتته، ويسوقون للتدليل على هذا أن صورة إسرائيل التي سعت إلى ترويجها في العالم كدولة ديمقراطية مسالمة تعيش وسط الوحوش اهتزت ولم تعد الميديا العالمية تنساق وراء هذه الصورة بالشكل الذي كان، خاصة أن مشاهد العدوان واقتحام القرى الفلسطينية وقتل الصحافيين وشيرين أبوعاقلة ليست آخرها، وإن كانت أشهرها.. كل هذا مس الصورة التي حرصت إسرائيل على تقديمها للرأي العام الغربي. لكن من جهة أخرى يُخطئ العرب كثيرا إذا استكانوا لفكرة أن المجتمع الإسرائيلي يتشظى ويتحلل، وأن أعدادا كبيرة منه ستهجر أرض الميعاد وتعود لأمريكا وأوروبا.
لن يعودوا قريبا
يجب أن لا يتفاءل، أولئك الذين يأملون خيرا بالنسبة للمظاهرات الإسرائيلية لأنها من وجهة نظر أسامة غريب، ليست كمظاهرات الطعام في البلاد الفقيرة، أو حتى مظاهرات فرنسا المطالبة بعدم مدّ سنوات العمل وتأخير سن التقاعد، إنما هي مظاهرات تدل على وعي كامل بأهمية المحافظة على استقلال القضاء، ومنع نتنياهو من تكبيل العدالة بقوانين يسعى لتمريرها من خلال الكنيست. هي صحيح تقسم المجتمع الإسرائيلي لكنها تعبر عن وجهتي نظر وطنيتين لقطاع يميني مؤيد لنتنياهو يريد سرعة الإنجاز بمنح رئيس الوزراء صلاحيات أكبر، إلى جانب قطاع آخر يفزع من سعي نتنياهو لاستغلال السلطة بغلّ يد القضاء عن مساءلته والدفع نحو ديكتاتورية تتسلل لمجتمع ظل متماسكا، رغم تباين مكوناته بفضل استقلال القضاء والديمقراطية والعدالة بين اليهود.. صحيح هي ديمقراطية عرجاء وعدالة مبصرة، إذا ما كان أحد أطراف الموضوع عربيا فلسطينيا، لكنها كانت صمام الأمان للدولة الغريبة المزروعة في أرض فلسطين. وقد يكون لافتا للنظر أنه في خضم هذا الصراع الداخلي المحتدم فإن المؤسسة العسكرية التي تشكل رأس السلطة الحقيقي، لم تغفل لحظة عن الأخطار الخارجية، والدليل هو الغارات والهجمات العدوانية المتتالية في الأيام الأخيرة ضد العمق السوري، بزعم منع إيران من إقامة مواطئ أقدام مستقرة في الأراضي السورية. ليست المظاهرات هي الخطر، وإنما قد تكون إسرائيل في خطر حقيقي، إذا نجح نتنياهو في تمرير تعديلاته.
حاول لكنه فشل
لجأ رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو لسياسة التسكين وإمساك العصي من منتصفها على حد رأي هالة فؤاد في “المشهد” في مواجهة الأزمة التي اندلعت احتجاجا على التعديلات القضائية. حاول نتنياهو الانحناء أمام عاصفة الغضب الشعبي بقراره تأجيل التعديلات، لكنه في الوقت نفسه حاول إرضاء الأحزاب اليمينية المتطرفة والمتحالفة معه من خلال إعلانه الموافقة على تشكيل ما يطلق عليه “الحرس الوطني”.. لم يكن الحل الذي طرحه بالطبع استجابة كاملة للضغط الشعبي، وإنما بدا أقرب لمحاولة تسكين الأزمة من خلال الالتفاف عليها للتهدئة، وإن كان من غير المستبعد محاولة تمرير التعديلات المثيرة للجدل في ما بعد. فلم يجرؤ نتنياهو على اتخاذ خطوة للخلف بالتراجع المحسوب عن إقرار التعديلات القضائية، إلا بعدما وافق على تشكيل الحرس الوطني إرضاء للأحزاب اليمينية المتطرفة. جاء إعلان التشكيل بمثابة صفقة كشف عنها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتصريحه عن اتفاقه مع نتنياهو على تأجيل التعديلات القضائية مقابل التصديق على تشكيل الحرس الوطني. ويرجع ظهور ما يطلق عليه الحرس الوطني إلى حكومة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي أعلن في يونيو/حزيران الماضي عن إنشائه بالاتفاق مع وزير الأمن الداخلي السابق عومر بارليف بعد اندلاع اضطرابات عام 2021 حينما خرج المحتجون من عرب 48 للدفاع عن أنفسهم عقب اعتداءات من المستوطنين عليهم. وكان الهدف من إنشائه أن يكون ذراعا للشرطة ويساند قوات حرس الحدود في القيام بمهامهما. وتبلغ تكلفة إنشاء الحرس الوطني ما يزيد عن 30 مليون دولار.. ويضم آلاف المجندين من المتطوعين وعناصر أمن وجنود سابقين، بهدف ردع الاضطرابات العنيفة ومواجهة التهديدات الخطيرة كما يزعم القائمون على إنشائه.
مسكّن ليس إلا
حل التهدئة التي لجأ إليها نتنياهو لم يكن على حد رأي هالة فؤاد سوى مسكن ومحاولة للالتفاف وتمرير الأزمة وامتصاص الغضب، لكن الحقيقي أن الرماد الكامن تحت النيران المشتعلة لا يزال يهدد بالخطر. ليس فقط لأنه لجأ لترحيل الأزمة وعدم حلها بشكل جذري فعمد إلى التأجيل وليس الإلغاء، وهو ما يعني أن عاصفة أخرى يمكن أن تندلع إذا ما أثيرت القضية مرة أخرى، وفتح الباب لإقرار التعديلات القضائية في ما بعد. على جانب آخر جاء قرار نتنياهو بتشكيل الحرس الوطني ليثير عاصفة أخرى من الجدل، وسط تخوفات وتحذيرات أن يتحول الحرس الوطني لميليشيا مسلحة تهدد أمن إسرائيل بالخطر، خاصة أنها تخضع لقيادة وزير الأمن القومي -اليميني المتطرف – وتعمل تحت إمرته وهو من يشرف على توزيع المهام والصلاحيات والتعيينات وإعطاء الأوامر، فأطلق عليه البعض “جيش بن غفير الخاص” لأنه لا يخضع لسلطات الجيش، وهو ما يعرض – من وجهة نظرهم – أمن إسرائيل لكارثة الاحتراب الداخلي. بالطبع لا يعنينا الاحتراب الداخلي الإسرائيلي – الذي لا ننكر أننا نتمناه – بقدر ما يعنينا أثر تلك الميليشيا على الشعب الفلسطيني، فمن المؤكد أنها تثير القلق والتخوف من استخدامها لتكون أداة أكثر قسوة لمواجهة الفلسطينيين والاعتداء عليهم وقمعهم واغتصاب مزيد من الأرض والثروات والحقوق. لم تنته المعركة إذن، ولم يحسم الجدل ولم يتوقف الصراع، ويبدو أن فصولا أخرى ما زلنا في انتظارها أو هكذا نتمنى.. يحدونا تفاؤل بنبوءة أن انهيار إسرائيل سيأتي من الداخل.. ليس فقط بالطبع بسبب تلك الأزمات المجتمعية، لكن أيضا بفعل المقاومة وإصرار أصحاب الأرض على استعادتها.
نوايا سيئة
من الواضح والكلام لعماد الدين حسين أن هناك قوى مختلفة داخل السودان الشقيق، وخارجه تسعى بدأب شديد لاختلاق أزمة مع مصر على خلفية مباراة فريقي الأهلي والهلال السوداني في بطولة افريقيا للأندية أبطال الدوري، التي انتهت مساء السبت الماضي في ستاد القاهرة بفوز الأهلي بثلاثة أهداف نظيفة. النقطة الجوهرية التي تستخدمها إدارة الهلال أن جماهير الأهلي هتفت هتافات عنصرية ضد الهلال، وضد السودان. قبل مباراة السبت حذّر الكاتب من محاولات قلة في مصر والسودان تحاول إشعال أزمة، على غرار ما حدث بعد مباراة مصر والجزائر في أم درمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، ودفعنا جميعا كعرب ثمنا فادحا لها. وكنت أظن أن مباراة السبت مرت بسلام باستثناء بعض المناوشات والمناكفات الطبيعية بين جمهور الكرة، لكن لم أتصور أن إدارة الهلال ستحول الأمر إلى أزمة بين بلدين عنوانها «هتافات المصريين العنصرية ضدنا»، مستدعية ظنونا وشكوكا، وكنا نظن أنها انتهت. بيان الهلال يقول إن جمهور الأهلي هو الذي غذى هذه الأحداث بالانحدار إلى الإسفاف وإعلاء الخطاب العنصري البغيض، وممارسة خطاب الكراهية والاستعلاء الوهمي بغية تحويل الملعب إلى ساحة حرب، وأن الجمهور انحدر إلى الدرك الأسفل من العنصرية ليصف لاعبي الهلال وإدارتهم وجماهير الشعب السوداني صناع الحضارات بالعبيد.
حاصروا الفتنة
أخطر ما في بيان نادي الهلال من وجهة نظر عماد الدين حسين، أنه يقول إن ما حدث يتجاوز الهلال إلى الشعب السوداني، ويناشد البيان الدولة السودانية ومنظمات المجتمع المدني أن تحذو حذوه لرد الاعتبار للشعب السوداني. وأننا فتحنا قنوات الاتصال مع الاتحاد الافريقي لتقديم شكوى يعكف على صياغتها خبير قانوني ضليع ومن فطاحل خبراء القوانين الرياضية. ويبلغ البيان درجة خطيرة من التصعيد حينما يقول: «إن ما حدث لا يقف عند حد السودان، بل يشمل القارة الافريقية بأكملها، وأن الهلال على تواصل مع الأندية الافريقية المحترمة التي تشارك في البطولات الافريقية، وسيفيدها كتابة وعبر زيارات مكوكية وبلغاتها المختلفة في رأي جمهور الأهلي العنصري في افريقيا وأهلها وأنديتها». ويختتم البيان بالقول: «نطمئن جمهور الهلال وجماهير السودان بأن علاقتنا الودية مع الأهلي لم تعد كما كانت، ولن يغمض لنا جفن حتى نسترد حق الهلال والشعب السوداني كاملا غير منقوص». هذا هو ملخص لبيان الهلال الذي أراه في منتهى الخطورة، لأنه يحاول إشعال فتنة بحسن أو سوء نية مع مصر والمصريين، وليس فقط مع جمهور النادي الأهلي، بل ويوسع الأمر. هذا البيان خرج من نطاق المشاحنات والمكايدات الرياضية العادية إلى إشاعة روح الكراهية بين الشعبين، بل واستعداء كل الافارقة ضدنا، وذهبت إحدى السيدات السودانيات إلى مطالبة حكومتها بقطع العلاقات نهائيا مع مصر وتقويتها مع إثيوبيا، كنت أتصور أن التهييج مقصور فقط على قلة في وسائل التواصل الاجتماعي السودانية، لكن بيان الهلال يؤكد أن الأمر أخطر كثيرا مما نظن، واعتقد أننا نحتاج إلى تحركات عاجلة على أكثر من صعيد لاحتواء هذه الفتنة. أعتقد أن النادي الأهلي مطالب بإصدار بيان يوضح حقيقة ما حدث، وكذلك كل المؤسسات والجهات المصرية ذات الصلة، وأن يتحرك المجتمع المدني المصري ويبعث برسالة إلى كل الأشقاء في السودان خلاصتها: «نحن إخوة وأشقاء ويربطنا نيل واحد ومصير واحد، وعلينا ألا نسمح للغوغاء والجهلاء والمتربصين بإفساد علاقتنا.
دون كلبشات!
القاضي في محاكمة ترامب منع دخول كاميرات الفيديو لقاعة المحكمة وقبل ذلك كان الاتفاق بين الادعاء ومحامي ترامب قد أعفى الرئيس السابق من تقييد يديه بــ «الكلبشات». ومن وضعه داخل القفص الحديدي في أولى جلسات محاكمته ومع ذلك يبدو ترامب كما أوضح جلال عارف في “الأخبار” مستمتعا بالحديث عن «المظلومية» و”الاضطهاد” السياسي له، ويستغل ذلك في تحسين موقفه في معركة الانتخابات المقبلة التي يخوض أولى مراحلها بالتنافس من أجل الفوز بترشيح حزبه الجمهوري. ولا شك في أن توجيه الاتهامات له في هذه القضية قد أعطاه بعض الزخم في حملته الانتخابية. جمع سبعة ملايين دولار تبرعات في أربعة أيام، وارتفعت نسبة مؤيدي ترشيحه داخل الحزب إلى أكثر من 50%، وتسابق منافسوه في الدفاع عنه والوقوف بجانبه، بمن فيهم المنافس الأساسي ديسانتيس الذي كان متفوقا في استطلاعات الرأي بين أعضاء الحزب حتى الأسبوع الماضي. ردود الفعل الأولية هذه كانت منتظرة لكن السؤال هو: هل يستمر هذا الوضع؟ وهل سيؤدي تحدي المحاكمة إلى وحدة الجمهوريين تحت قيادة ترامب بالفعل؟ وهل يستمر المنافسون داخل الحزب في دعمه على حساب فرص ترشيحهم؟ ثم.. ماذا سيحدث إذا تمت إدانة ترامب، وهل ستبقى ردود أفعال انصاره تحت السيطرة؟ الأسئلة عديدة والإجابات ما زالت تنتظر اتجاه الأحداث، لكن بعض المؤشرات بدأت في الظهور.. حاكم ولاية «أركنسا» السابق أعلن ترشحه قبل يومين للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري، وكان لافتا دعوته ترامب للانسحاب من السباق والتفرغ لقضاياه إذا أدين في هذه المحاكمة، وهو اتجاه مرشح لأن يقوى خاصة بين الجمهوريين «المحافظين» الذين يرون أن «الترامبية» قد اختطفت الحزب من وسطيته، والذين يرون أن المنافس ديسانتيس سيكون أقوى من منافسه بايدن الذي ما زال حتى الآن يتفوق على ترامب في كل استطلاعات الرأي اللقطة التاريخية لأول رئيس أمريكي سابق وهو يستمع من القاضي للائحة الاتهامات الجنائية الموجهة إليه ستمر، وبعدها ستفقد المحاكمة الكثير من إثارتها لأنها في النهاية هي القضية الأضعف في مسلسل القضايا التي يحقق فيها مع ترامب. ومع ذلك فإن الادانة في هذه القضية ستكون حافزا لإحالة قضايا اقتحام الكونغرس والتهرب من الضرائب وغيرها إلى القضاء. لهذا سيقاتل ترامب بعنف حتى لا يواجه الأخطر حتى الانتخابات على الأقل.
في انتظار الحقيقة
ربما لم يُكتب بعد التاريخ الحقيقي لقرار غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003، الذي يعد وفق ما قاله محمود زاهر في “الوفد”، أكثر القرارات وحشية وهمجية في التاريخ المعاصر، خصوصا أن تخطيط الإدارة الأمريكية بُني على افتراضات، تبيَّن لاحقا أنها خاطئة تماما. في هذه الأيام نعيش أجواء ذكرى مرور عقدين من الزمن على سقوط العاصمة العراقية بغداد، في التاسع من أبريل/نيسان سنة 2003، في أعقاب الغزو الأمريكي لبلاد الرافدين في 20 مارس/آذار من العام نفسه. عشرون عاما على أسوأ كارثة إنسانية تسببت فيها الولايات المتحدة عمدا مع سبق الإصرار والترصد، في انتهاك واضحٍ وفاضحٍ للقيم الأخلاقية، والمواثيق الدولية، وانتهاج «حماقة متعجرفة»، دمرت بلدا عريقا، وسرقة آثاره، ونهب ثرواته.. وقبل كل شيء قتل وتشريد الملايين. غزو العراق، وما أعقبه من سقوط سريع للعاصمة بغداد، لم يكن أمرا عاديا أو عابرا في العلاقات الدولية، أو في تاريخ الدول وتطورها السياسي، حيث تم احتلال بلد مستقل ذي سيادة، ضاربا في جذور التاريخ والعراقة، من قِبل بلدٍ هجينٍ تحكمه عقلية العصابات. سقوط بغداد كان إيذانا ببدء تدمير جميع مقومات الدولة العراقية، عسكرية أو مدنية، حيث قُتل مئات الآلاف من أبناء العراق، بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، وتم تفتيت المجتمع، وتقسيم الشعب دينيا ومذهبيا وإثنيا، ومحو مقومات الدولة الحديثة.. كل ذلك بذرائع وحجج مغلوطة ومزيَّفة من جانب «التحالف الدولي»، أو ما يسمى بـ«الدول العُظمى»، التي تسير في ركاب «الشيطان الأكبر».
وقاحة الأمريكيين
يمتلك محمود زاهر من الأدلة ما يجعله واثقا من أن المستقبل كفيل بأن يفضح للأجيال التي لم تعِ المأساة ولم تحياها مختلف فصول المؤامرة التي تعرض لها البلد العربي الكبير: إن آثار احتلال العراق وسقوط بغداد لم تنتهِ حتى الآن، رغم مرور 20 عاما، حيث لم يترك الأمريكيون العراق، إلا أنقاضا، بعد زرع الموت والخوف والرعب في كل البيوت والمناطق، ونشر مواد سامة وإشعاعات فتكت بصحة العراقيين، الذين أصبحوا يُصَنَّفون على أساس المذهب والقومية والدين، وهي ملوِّثات فكرية تُمثل تأصيلا للتفرقة والبغضاء، وتجعل من الشعب الواحد، شعوبا متناثرة ومتناقضة ومتناحرة. يقينا، لم ينسَ العرب والعراقيون يوم التاسع من أبريل/نيسان 2003، عندما تغيرت المشاهد على الأرض خلال دقائق، بصورة ليس لها تفسير حقيقي ومنطقي حتى الآن، فلم تمر دقائق على تصريحات محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي، عن دحر «العلوج الأمريكيين»، حتى انتقلت المشاهد إلى تجول الأمريكيين بوقاحة، في شوارع عاصمة الرشيد. أخيرا.. منذ التاسع من أبريل 2003 وحتى الآن، بات العراق بلدا متشظيا وغير مستقر سياسيا.. بلدا أضعفه الصراع الطائفي وانتشار الفساد الممنهج، لتظل المعاناة مستمرة، والاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية متفاقمة، في بلدٍ هو الأغنى بالثروات الطبيعية والبشرية، لكنه فقط ينقصه التمسك بالأمل والوحدة، والسعي لبناء مستقبل أفضل.
يناضلون بمفردهم
يعيش سيد خميس في “الوطن” تجربة مؤلمة تعرض لها مئات الآلاف لذا قرر أن يتبنى الضحايا وأولياء الأمور: بحلول الثاني من أبريل/نيسان كل عام، منذ أن رزقني الله بابنتي «دُجى»، تتسارع الأفكار في ذهني، ويستيقظ القلم في يدي، لأكتب شيئا عن إضرابات طيف التوحد، المصابة به ابنتي، بالتزامن مع اليوم العالمي للتوحد، إلا أنني أُوقف عجلة الأفكار، وأُدخل قلمي في نومه، ربما خوفا من نظرة شفقة في عيون من حولي، أستشعرها فينكسر القلم ولا يكتب أبدا، أو نظرة حسرة تشعر بها زوجتي فينهار صمودها وعزيمتها، إلا أنني هذا العام قررت أن أكتب بلا خوف، احتفالا بابنتي وكل المصابين بهذا الاضطراب. ولكن كيف الاحتفال؟ الاحتفال هو أن يصرخ قلمي قائلا، إننا في مصر بحاجة إلى مواصلة رفع مستوى الوعي وتقديم الدعم للمتضررين من مرض التوحد وأُسرهم، فالتوحد هو قضية مقلقة بشكل متزايد في مصر، فجلسات علاجه في المراكز الخاصة مُكلفة، والمراكز الحكومية نادرة، ولكي أُلحق ابنتي بمراحل التعليم، التي كفلتها لها الدولة مشكورة لتكون بين أقرانها دون تمييز أو وصم (تعليم الدمج)، تواجه المسكينة تنمرا من كل المستويات (معلمات وأولياء أمور…)، فغير المتنمرين هم نُدرة في مجتمعنا المصري، كما أن المعلومات عن المرض شحيحة والثقافة حوله منعدمة، رغم أنه لتحسين جودة حياة الأطفال المصابين بإضرابات التوحد، لا بد من تدخلات نفسية واجتماعية مسندة بالبيانات من مرحلة الطفولة المبكرة، وفي جميع مراحل العمر، فهذه التدخلات النفسية والاجتماعية تؤدي إلى تحسين قدرتهم على التواصل الفعال والتفاعل الاجتماعي. ولنبدأ الاحتفال ونشر الوعي من هذا المقال، الذي أصر الدكتور محمود مسلم، على أن يتحول من منشور على صفحات التواصل الاجتماعي إلى مقال رأي في بيتنا «الوطن»، لعل صداه يصل إلى الجميع ونتكاتف جميعا (شعبا وحكومة ومنظمات مدنية…)، ليس من أجل ابنتي فقط، بل من أجل أكثر من 400 ألف شخص في بلادنا يعانون هذا الاضطراب، حسبما يشير آخر التقديرات.
حدث في الدوحة
“جاري العزيز الكاتب المتميز والشاعر الرقيق فاروق جويدة هو من أكثر البارزين بين أبناء جيلنا” تابع الدكتور عبد المنعم سعيد في “الأهرام”: ما زلت أذكر رحلته إلى الدوحة، وكيف أن القاعة كانت مكتظة بالرجال والنساء والكل يتمايل متعة بسماع قصائده. ورغم أنه مضى على ذلك اليوم ثلاثون عاما فإنها جاءت في الوقت الجميل الذي ينتمي إلى الزمن الحالي الذي بات فيه السفر سهلا، وتواصل الثقافات متاحا بطريقة مباشرة، كما كان، أو غير مباشرة حتى يراها ويحتفظ بها المحبون. الزمن الماضي لم يكن جميلا كما يبدو شاحبا من بعيد، فلم يكن مما يبعث على السعادة القراءة على مصباح من الكيروسين، وعندما جاء السعد ممثلا في ما كان يسمى «كلوب» له «رتينة» مضيئة تنتابها نوبات من التمزق تقطع جماليات اللحظة. دخول دورات المياه والاستحمام والطبخ باستخدام مواقد ما قبل السخان، لم تكن باعثة على السعادة ولا كان فيها جمال. هناك سببان يضعان «الزمن الجميل» في الماضي: أولهما أن الأسرة كانت أكثر ترابطا، وفي رمضان خاصة، وصحيح أن التكنولوجيا بعثرت اهتمامات الناس فصار الاتصال صعبا. ولكن ذلك كان نابعا من إرادة البشر، وفي الزمن الحالي فإن التواصل بات ممكنا على مدار الساعة والمهم أن يكون من الغنى في الشكل والمضمون بحيث يحصد المتعة والجمال. وثانيهما أن الزمن الجميل كان الوقت الذي عاش فيه الناس بين الآداب والفنون والثقافة بأنواعها المختلفة التي كانت مصر منارتها؛ ولكن هذا كله متاح الآن أكثر من أي وقت مضى، وعبر عبدالوهاب وعبدالحليم وأم كلثوم الشريط الكاسيت والسي دي إلى اليوتيوب لكي يسمعهم ويشاهدهم ملايين وأجيال البشر. والحقيقة أن الزمن المصري في الأدب والفلسفة لا يزال غنيا، وطبعات «الزمن الجميل» الماضي لنجيب محفوظ لا تزال جزءا من الحاضر، ويشهد على ذلك معارض الكتب في المحافل العربية المختلفة. كل ما نحتاجه الآن يوجد فيها تراكم الأزمنة بعد كل زمن مضى. كم نحن محظوظون الآن.
كلمة معناها كبير
كلمة معناها كبير، لا تُشرح بكل ما تحمله اللغة من كلمات وحروف، فهو صاحب المشاعر والأحاسيس المتجدّدة الخالية من الكذب والأنانية والمصالح، الوحيد الذي يُعطي دون تفكير، أو مقابل، الوحيد الذي يُحبك أكثر من نفسه، ويتمنى لك الخير دون أنانية، وتبقى فرحة كتابة “اسمك قبل اسمه” سعادة لا توصف، يتابع محمود عبد الراضي في “اليوم السابع” كلامه، إذا كانت الأُمومة هي الحنان، فالأُبوة هي الأمان، وليس هناك مكان ينام فيه الطفل بأمان مثل غرفة أبيه، فالأب مصدر الأمان والاطمئنان، لدرجة أن وجود “أحذية الآباء” أمام بعض المنازل تمثل أمانا لقاطنيها. نعرف قيمة الملح عندما نفقده، وقيمة الأب عندما يموت، فتتوقف الدنيا، ويشعر الإنسان مهما كبر سنه أنه “عريان”، وأن ظهره مكشوفا، تائها يسير دون دليل، متخبطا يتحرك دون تفكير، يشعر أن الدنيا توقفت فلا طعم ولا فرح يدخل القلوب، ولا حب يسيطر على القلوب بعد حب الأب، فاستمعتوا مع آبائكم في حياتهم، ولا تضيعوا ثانية واحدة دونهم. قبل عدة أيام زارني الحزن ودعاني إلى دنياه، بموت والدي، فضاق صدري بالهموم وتهت في غياهب أحزاني، واحتجت إلى وطنٍ يحميني وصدرٍ يأويني، فناديتك يا أبي، ناديتك بكلمة “أبي”، فلم أجد كلمةً تمحو ما فيّ سواها، لم أجد دنيا تحتويني سواها، لم أجد صدراً يضمني إليه بعدك، فأنت نبع الحنان السامي، ونبع الحب الصافي. رغم كبر سني إلا أني أبكيك شوقاً يا أبي، فاسرقيني أيتها المقابر، فالحياة ماتت داخلي عندما مات أبي، فقد كانت الروح متعلقة به حدّ السماء السابعة، كما كانت متعلقة نبضات قلبي بقلبه، ونسمات الهواء بالروح، فاسرقيني فما الذي تبقى مني إنني بجسد بلا روح، وحتى ذلك الجسد عاجز، وليس معافى، اسرقيني فربما أنعم بالسلام بقبري، وربما ألتقي بفقيد قلبي.