أحمد هاشم
الأرض تدور ذات الدورة والأنين ذات الأنين في خاصرة الأيام، الناس، مازلوا يظنون ان الحياة تطاق. وأنا رابطا يدي بشباك ضريح بخرقة خضراء، علّ الأرض تعكس دورتها من أجل اليتامى، بينما ابتسامتك الحية في ثلاجة الموتى تُعيد الأمل لجثث العائلة. لو هناك أم تكشف صدرها في المساء قرب نهر وتدعو ‘ الخضر…’ولكن دائما تخالفنا مواعيد الحياة تصل إليّ قبلك، وأنت أخي الكبير خذ مثلا، أخذتني شوارع الطفولة قبلك نعل الأم صفع ظهري الهارب قبلك أخذتني السكائر قبلك أخذتني الخمرة… (هل أخذتك يوما؟) أخذتني دروب الحياة قبلك أخذني الجيش قبلك، كل المواعيد أخذتني قبلك إلا الموت… تركتني وأشباحي نحفر بمعول الذكرى سرب ضياء تركته سيارة النعوش.