الدوحة – «القدس العربي»: فاز برنامج «101 إيست» لقناة «الجزيرة» الإنكليزية بجائزة المنتجين والمحررين الاستقصائيين في الولايات المتحدة(IRE) ، في الفئة الأولى للفيديو، عن تحقيق استقصائي بعنوان «عبيد الإنترنت في كمبوديا».
ويكشف التحقيق الفائز عمليات الاتجار بالبشر والتعذيب والاستعباد التي تقوم بها عصابات الاحتيال الرقمي، ويجني المتورطون فيها مليارات الدولارات، وتربط بعضهم صلات بالنخبة الحاكمة في كمبوديا.
وتشهد عمليات الاحتيال الرقمي انتشاراً واسعاً في آسيا، وتستهدف العصابات التي تديرها أفرادا ومؤسسات في مختلف أنحاء العالم، لكن ما لم يكن معروفًا قبل بث هذا التحقيق أن كثيراً من المتورطين في عمليات الاحتيال ضحايا أرغموا على هذه الممارسات.
ويكشف برنامج «101 إيست» حبس الآلاف من الشباب والشابات في مجمعات كبيرة وإجبارهم على المشاركة في عمليات الاحتيال الرقمي، واستهداف الضحايا في دول متفرقة.
واستخدم منتجو التحقيق الفائز تقنيات التصوير بالكاميرات الخفية، ولقطات الفيديو المسربة، وشهادات الضحايا، والإحداثيات الجغرافية، والسجلات التجارية لهذه المؤسسات الوهمية.
وأشاد أعضاء لجنة تحكيم الجائزة باستقصائي «عبيد الإنترنت في كمبوديا» ونجاحه في كشف خفايا الجرائم الرقمية، وقالوا إن «أعضاء فريق الإنتاج عرضوا أنفسهم لخطر كبير لإنجاز هذا الاستقصائي الصادم الذي كشف عن عمليات احتيال واسعة النطاق، وتعذيب واستعباد تقف وراءها جهات ترتبط بقيادات في الحكومة.»
وقالت مراسلة قناة الجزيرة الإنكليزية ماري آن جولي تعليقا على الفوز: «نشكر لجنة التحكيم على اختيارنا لنيل هذه الجائزة، التي تمثل اعترافاً من مختصين بقيمة التحقيق الذي أنجزناه، وأهمية كشف هذه الجرائم والانتهاكات».
وقال ديفيد بويل، منتج برنامج «101 إيــست»، إنه يأمل أن يسهم الفوز بهذه الجائزة في تسليط الضوء على معاناة الضحايا، وأن تتخذ الجهات المسؤولة إجراءات لوقف هذه الممارسات.
وتمنح جوائز IRE سنوياً لأفضل التحقيقات المنشورة في الصحافة المطبوعـــة، وللأعمال الاستقصائية المرئية والمسموعة، والتحقيقات المنتجة للبث على المنصات الرقــمية.