أديس أبابا ـ وكالات: في وقت تعهد فيه رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، الأحد، بتفكيك القوات التي أنشأها بعض الولايات تمهيدا لدمج عناصرها في الجيش الفدرالي أو الشرطة أو في الحياة المدنية، محذرا من اتخاذ إجراءات إنفاذ القانون ضد أي معارضة «هدامة» سُمع دوي إطلاق نار سُمع في بلدتين في إقليم أمهرة الإثيوبي، حيث احتج آلاف على الخطوة.
وتعهد أفراد من قوات أمهرة الخاصة وميليشيات متحالفة معها بمعارضة الأمر الصادر الخميس.
ويتيح الدستور الإثيوبي لكل من الولايات الـ11 التي تتألف منها البلاد والتي تتوزّع حسب اللغة والثقافة، أن تنشئ شرطتها الخاصة.
لكن خلال السنوات الـ15 الأخيرة، أنشأت بعض الولايات قوات خاصة لا يسمح بها الدستور.
ففي ولاية أمهرة المحاذية لتيغراي، آزرت قوات من هذا النوع وميليشيات محلّية القوات الحكومية في حربها في مواجهة متمرّدي الإقليم إلى أن تم التوصل إلى اتفاق سلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
وقال أحد سكان جوندار، التي شهدت مظاهرة كبيرة، إن عناصر من قوات أمهرة الخاصة أطلقوا نيران أسلحتهم في الهواء طوال الليل، تحديا للأمر.
وبين ساكنان من بلدة كوبو، أنهما سمعا نيران مدفعية خارج البلدة. ولم يتضح بعد المسؤول عن إطلاق النار. ووفق سكان تحدثوا جميعا، شرط عدم كشف هويتهم خوفا على سلامتهم، فإن هناك احتجاجات في ست بلدات أخرى.
ونقلت نافذة إعلامية تديرها حكومة أمهرة عن رئيس الإقليم يلكال كيفالي قوله إن أمر الحكومة الاتحادية أُسيء فهمه وكأنه يقضي بنزع سلاح القوات الخاصة. وأضاف أنه في الواقع مجرد تنظيم لقوات إقليمية في ظل مؤسسات أمنية اتحادية.
في الموازاة، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي في بيان نشر على حسابه على «تويتر» أن بلاده «واجهت صعوبات فيما يتعلق بالقوات الخاصة في الولايات» مشيرا إلى وجود نقاط تفتيش غير قانونية وعمليات تهريب وقطع طرق.
وقال إن حكومته «ستحاول شرح (القرار) وإقناع من يعارضونه من دون فهمه» مشيرا إلى أن «إجراءات تطبيق القانون ستتخذ ضد من يلعبون دورا هداما بشكل متعمد».
وحسب آبي، فإن «القرار سينفد (حتى لو اضطررنا) لدفع الثمن، من أجل وحدة إثيوبيا، وطمأنينة الشعب».
وأثار اتّفاق السلام الموقّع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والحكومة الإثيوبية، غضب سكان أمهرة بسبب النزاعات الحدودية الطويلة الأمد مع تيغراي.
مع اندلاع الحرب، احتّلت قوات أمهرة وميليشيات محلّية تطلق عليها تسمية فانو غرب تيغراي، وهي منطقة متنازع عليها بين الولاية والإقليم ولا يزال محظورا على الصحافيين دخولها.
بعد زيارة الشهر الماضي إلى إثيوبيا، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن قوات أمهرة ارتكبت عمليات «تطهير عرقي» عبر نقل سكان قسرا من غرب تيغراي.
ويتّهم محقّقون أمميون كل أطراف النزاع بارتكاب انتهاكات يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب.
بدأت الحرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 حين أرسل أحمد قواته إلى تيغراي بعدما اتّهم «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي هيمنت في السابق على الحياة السياسية في إثيوبيا، بمهاجمة قواعد للجيش.