مصر: المرشحان مرسي وشفيق يتنافسان على الأصوات.. وصباحي يعتزم تقديم شكوى بحصول تجاوزات

حجم الخط
0

يحاولان ارتداء عباءة ‘الثورة’… ومحام يطالب بوضع خانة بيضاء لرافضي التصويت بجولة الإعادة القاهرة ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: تنافس المرشحان اللذان حصلا على أكبر نسبة من الأصوات في انتخابات الرئاسة المصرية على الحصول على التأييد امس الاحد من الناخبين المستاءين مما يراه كثيرون جولة إعادة مؤلمة بين مرشح إسلامي لم يكن ممن تتسلط عليهم الأضواء من قبل ومرشح يمثل العودة إلى نظام الرئيس السابق حسني مبارك. ويسعى كل من الاثنين إلى التحسين من صورته من خلال ارتداء عباءة ‘الثورة’ التي أطاحت بمبارك قبل 15 شهرا واستمالة الكثير من المصريين الذين اختاروا شخصيات تمثل الوسط بدرجة أكبر في الجولة الأولى الأسبوع الماضي. وقال حاتم بجاتو الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية إن اللجنة تنظر في طعون قدمها أربعة من مرشحي الرئاسة وهم أحمد شفيق الذي حل في المركز الثاني وهو رئيس سابق للوزراء خلال آخر عهد مبارك والمرشح اليساري حمدين صباحي والمرشح الإسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى الامين العام السابق لجامعة الدول العربية. وقال بجاتو لـ’رويترز’ في مكالمة هاتفية إن نتائج الانتخابات ستعلن الاثنين أو غد الثلاثاء. وتظهر الأرقام التي ذكرتها وسائل إعلام حكومية والحملات الانتخابية أن محمد مرسي وهو شخصية لم تتسلط عليها الأضواء بشكل كبير من قبل في جماعة الاخوان المسلمين من المرجح أن يخوض جولة الإعادة مع شفيق الذي تعهد بإعادة الأمن. لكن صباحي الذي جاء في المركز الثالث طعن في النتائج قائلا لحشود من انصاره في القاهرة في وقت متأخر من أمس السبت إنه وردت لديه معلومات عن تصويت مجندين بالمخالفة للقانون. بل إن هذه النتيجة التي زادت من الاستقطاب أدت لظهور مطالب لمرسي بأن ينسحب لصالح صباحي لخوض الجولة الثانية وهو ما رفضته جماعة الاخوان على الفور. وقال عصام العريان القيادي في حزب الحرية والعدالة لرويترز ‘هذا غير دستوري’ مضيفا أنه في حالة انسحاب مرسي في الجولة الأولى فإن هذا يعني فوز شفيق بالتزكية. وأدت هذه النتيجة التي زادت من الانقسام إلى تراجع أسعار الأسهم في مصر اليوم وهو أول أيام التداول منذ انتهاء العملية الانتخابية يوم الخميس. وقال أسامة مراد الرئيس التنفيذي لأراب فاينانس لتداول الأوراق المالية ‘يخشى بعض المستثمرين ذلك لأننا الآن لدينا العنصرين المتطرفين في المواجهة.. الفترة المقبلة لن تكون هادئة’. وتراجع المؤشر الرئيسي ثلاثة في المئة بحلول بعد ظهيرة اليوم ليتجه إلى أكبر انخفاض خلال أكثر من شهر. وتريد جماعة الاخوان التي تهيمن بالفعل على مجلسي البرلمان بعد انتخابات أجريت بنهاية العام الماضي وبداية العام الجاري تكوين جبهة موحدة في مواجهة شفيق في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجرى في 16 و17 حزيران (يونيو). وقال ياسر علي المتحدث باسم مرسي ‘علينا تنظيم الحركات في الشارع مع المواطنين لدعم الثورة لأن النظام السابق سيعود مع شفيق’. وأضاف ‘نحن نفتح عقولنا وقلوبنا على كل الجماعات السياسية خاصة جماعات الثورة لتنظيم وتشكيل حكومة ائتلافية عقب تولي مرسي الرئاسة’. وقال علي إن مرسي ربما يلتقي بأبو الفتوح وهو عضو سابق في جماعة الاخوان والذي جاء في المركز الرابع بالجولة الأولى وزعماء آخرين منهم صباحي. كما أن شفيق يسعى إلى استمالة الناخبين ومنهم النشطاء الشبان الذين يعتبرونه شخصية من النظام القديم. وقال شفيق أمس في مؤتمر صحافي ‘اختطفت منكم الثورة التي فجرتموها.. وأتعهد بأن أعيد ثمارها إلى أيديكم وأن يكون لكم موقع الصدارة في الجمهورية الجديدة’. ومن المفترض أن تكون انتخابات الرئاسة إيذانا بانتهاء عملية انتقالية قادها المجلس الأعلى للقوات المسلحة اتسمت بالعنف والنزاعات السياسية منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك في فبراير شباط من العام الماضي. وزادت الاضطرابات من تفاقم المشكلات الاقتصادية التي تواجه أي رئيس يتولى قيادة البلاد من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي من المتوقع أن يحتفظ بدور قوي لسنوات قادمة. ومن الممكن أن يؤدي فوز مرشح جماعة الاخوان في انتخابات الرئاسة إلى إطالة أمد الصراع مع الجيش حول صياغة دستور جديد وهي العملية التي شابتها بالفعل نزاعات سياسية. لكن فوز مرسي ليس نتيجة مفروغا منها. إذ ربما يحجم الكثير من الناخبين عن التصويت في الجولة الثانية بما أن كلا المرشحين غير مقبول بالنسبة لهم. والكثير من المسيحيين أيضا الذين يمثلون نحو عشرة في المئة من سكان مصر وعددهم 82 مليون نسمة من المرجح أن يساندوا شفيق الذي يعتبرونه حائط صد في مواجهة نفوذ الإسلاميين. وقال مسؤول من الكنيسة القبطية طلب عدم نشر اسمه ‘الاخوان لم يعطونا أي ضمانات أو وعود على حرياتنا أو حرية عقيدتنا خلال حكمهم’. وقال مرسي في مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية عندما سئل عن مخاوف المسيحيين ‘مصر ملك للجميع. هو مين اللي قتلهم في المظاهرات ومنعهم يبنوا كنائس؟ النظام السابق مش احنا’. اعلن المرشح الناصري القومي حمدي صباحي الذي حل في المركز الثالث في الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية في مصر وفق النتائج الاولية السبت، عزمه تقديم شكوى الى اللجنة الانتخابية بسبب ‘تجاوزات’ شابت الاستحقاق.

وقال صباحي لفرانس برس ‘سنقدم شكوى ونقرر على ضوئها الموافقة او لا على النتائج. من حقنا الحصول على اجوبة’ على الشكوى. واضاف ‘سنكون في الدورة الثانية ان شاء الله’. وكان محمود قنديل محامي صباحي قال في وقت سابق لفرانس برس ان موكله ‘سيرفع شكوى الى اللجنة الانتخابية لحصول تجاوزات’ قد تكون اثرت على نتائج الجولة الاولى للانتخابات التي جرت الاربعاء والخميس. وحل صباحي بعد مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي واخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك، احمد شفيق، وفق نتائج نشرها الاخوان المسلمون. وقال صباحي خلال خطاب القاه امام انصاره المتجمعين في مقر حملته في القاهرة ان عدد الاصوات التي نالها يؤكد ان ‘المستقبل مفتوح امامنا. سنواصل الثورة حتى النصر’. من جهة اخرى طلب محام مصري، امس الاحد، السلطات المعنية بالانتخابات بإضافة خانة بيضاء في بطاقة التصويت بجولة الإعادة في انتخابات رئاسة الجمهورية المصرية المرتقب إجراؤها يومي 16 و17 حزيران (يونيو) المقبل.

وتقدَّم المحامي شرف جاد الله من محافظة الأسكندرية، اليوم، ببلاغين إلى اللجنة القضائية العُليا للانتخابات الرئاسية إلى مجلس الشعب (البرلمان) لإلزامهما بوضع خانة بيضاء في بطاقة التصويت تتيح لرافضي التصويت للمرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية محمد مرسي وأحمد شفيق.

وقال نشطاء سياسيون بالأسكندرية لـ’يونايتد برس انترناشونال’ إن المحامي جاد الله ذكر في بلاغيه ‘أن وضع خانة بيضاء إلى جانب الخانتين المخصصتين للتصويت لصالح مرسي وشفيق تكتسب أهمية بالنظر إلى وجود قطاعات كبيرة من المواطنين لا يرغبون في التصويت لكلا المرشحين’. وبحسب ما جاء في البلاغين فإن المحامي أشار إلى أنه ‘في حال ما قام أغلبية المصوتين في جولة الإعادة باختيار العلامة البيضاء، فإنه يجب استبعاد المرشحين الاثنين وتُجرى جولة إعادة بين المرشحين الاثنين التاليين عليهما في نسبة الحصول على أصوات الناخبين في المرحلة الأولى للانتخابات التي جرت يومي 23 و24 الفائتين’. ويُشار إلى أن قطاعات عريضة من المواطنين أعلنت عبر وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الإجتماعي عن رغبتهم في مقاطعة جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة المصرية لعدم تأييدهم مرشَّح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي ولا أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أجبرته الثورة المصرية على ترك الحُكم أوائل العام 2011 بعد يوماً من الاحتجاجات السلمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية