هل هذا موسم السيتي أوروبيا؟

الفوز الكبير الذي أحرزه مانشستر سيتي في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال على بايرن ميونيخ بالثلاثة، وبالشكل الذي حدث، قلب موازين التكهنات بمن سيتوج بلقب دوري الأبطال هذا الموسم في مواجهة فريق إيطالي في النهائي بدون أدنى شك، رغم وجود الريال حامل اللقب الذي توج العام الماضي بعد اقصائه لتشلسي في ثمن النهائي، مثلما توج تشلسي قبل ذلك عندما أقصى الريال في نصف النهائي، وأطاح بالسيتي في نهائي 2021، وهي مؤشرات ترجح كفة السيتي وتشلسي والريال، إلا إذا كان للإيطاليين كلام آخر رغم الظروف الصعبة التي تمر بها الكرة الايطالية على مستوى الأندية والمنتخب الغائب عن كأس العالم في دورتين متتاليتين، ليبقى كل شيء وارداً في مسابقة لا تعترف بالأقوى، بل بالأفضل أثناء المواجهات المباشرة بين الفرق الأوروبية العملاقة.
ما فعله السيتي باكتساحه البايرن في لقاء الذهاب بنتيجة ثقيلة يقربه من نصف النهائي، ويجعل من مأمورية البايرن في لقاء العودة صعبة إن لم تكن مستحيلة في فترة زاهية يمر بها الفريق الانكليزي الذي حقق أطول سلسلة بدون خسارة لفريق انكليزي في دوري الأبطال بواقع 25 مباراة، في وقت قلص فيه الفارق بينه وبين أرسنال في الدوري، وكشف عن نضج كبير لفريق يملك خيارات فنية كثيرة بلاعبين خاضوا مغامرات سابقة في دوري الأبطال أخفقوا فيها في النهائي ونصف النهائي، ولا يريدون تفويت الفرصة هذه المرة لتحقيق لقب يفر منهم منذ سنوات بسبب سذاجتهم، والفلسفة الزائدة على اللزوم لمدربهم الذي يطارده النحس في المسابقة الأوروبية رغم كل الانفاق والنجوم اللامعة التي يملكها، لكن بمجرد تخطيه حاجز البايرن سيجد نفسه أمام اختبار آخر صعب ضد الريال حامل اللقب أو تشلسي الذي فاز عليه في نهائي 2021.
بالمقابل، يبدو أن البايرن يدفع ثمن تغيير مدربه في وقت حساس من نهاية الموسم، سمح له باستعادة ريادة ترتيب الدوري الألماني بعد فوزه على دورتموند، لكن أخرجه من مسابقة كأس ألمانيا، وسيخرجه بدون شك من دوري الأبطال رغم توفره على مقومات البطل كعادته كل مرة، و يدفع أيضاً ثمن تراجع مستوى ونتائج المنتخب الألماني الذي خرج من الدور الأول لكأس العالم في روسيا وقطر، ما أثر على معنويات لاعبيه الدوليين في البايرن المتراجع أوروبيا لدرجة تلقيه أكبر خسارة أمام فريق إنكليزي وثاني أكبر خسارة في مسابقة دوري الأبطال منذ خسارته أمام البياسجي سنة 2017، وهو الذي لم يتلق أي هدف في آخر أربع مباريات، قبل أن ينهار بالثلاثة في مباراة سيئة في الشوط الثاني، أخطأ فيها توخيل عندما اعتقد أنه يواجه فريقا في المتناول، أو أنه سيكرر سيناريو النهائي الذي فاز فيه على غوارديولا سنة 2021.
حامل اللقب ريال مدريد واجه تشلسي للمرة الثالثة على التوالي، وكل مرة كان الفائز في المواجهة يفوز بلقب دوري الأبطال، لكن الواقع يقول أن السيتي قوي هذا الموسم، لا يريد تفويت الفرصة هذه المرة للتتويج بلقب يبحث عنه غوارديولا منذ سبع سنوات، كان يفر منه بسبب خياراته التي لم تكن موفقة كل مرة وليس بسبب مستوى الفريق الذي لم يتراجع يوما، لكن سواء كان منافس السيتي في نصف النهائي هو تشلسي أو الريال فإن كل الاحتمالات تبقى واردة في مسابقة تعود في كل مرة للذي يكون أحسن في مبارياته ويستثمر في قدراته ويستغل هفوات خصومه مثلما فعل السيتي أمام البايرن، والانتر ضد بنفيكا، ما يضمن رسميا تواجد فريق إيطالي في نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ سنة 2017 ويوفنتوس الذي خسر أمام الريال بالأربعة آنذاك.
كل شيء وارد بعد أسبوع من الآن في لقاءات العودة، بما في ذلك عودة ايطاليا في أسوأ أحوالها الى منصة التتويج بفضل نادي نابولي الذي يسيطر على الدوري الايطالي، وبالتالي دخول فريق جديد إلى قائمة الأندية المتوجة باللقب، سواء كان نابولي أو السيتي اذا تنازل الريال عن ملكه طبعا!

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية