الناصرة- “القدس العربي”: يؤكد تقرير يرصد النشر الإعلامي أنه مع تشكيل حكومة يمينية عنصرية برئاسة بنيامن نتنياهو تفشت العنصرية داخل إسرائيل، في الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، أكثر من أي فترة سابقة. ويوضح مركز “إعلام” للحقوق الإعلامية، من مقره في مدينة الناصرة، داخل أراضي 48، أنه على الرغم من الأجواء السياسيّة المشحونة التي شهدها عام 2021، وأدت إلى اندلاعِ “هبة الكرامة”، إلا أنّ معطيات الرصد الأخيرة في “إعلام”، ضمن مشروع “رصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي”، تشير إلى أنّ نسبة التحريض في الربع الأول لهذا العام زادت عن العام الماضي (2022) بـ 75%، وعن العام الذي سبقه (2021) بـ 67%. لافتاً إلى أن هذا ازدياد غير مسبوق وغير اعتياديّ، ويعود إلى تنامي العنصرية بشكل كبير إثر تشكيل حكومة يمينية في إسرائيل، الأمر الذي انعكس على الإعلام الإسرائيلي بشكل واضح.
وكان مشروع “التحريض والعنصرية” قد رصدَ 222 مقالاً وخبرًا عام 2021 يحمل تحريضًا وعنصرية، مقابل 210 مقالات وأخبار عام 2022، في حين أنّه وفي ذات الفترة الزمنية لهذا العام (2023)، تم رصد 367 مقالاً وخبرًا حملت تحريضًا وعنصرية على الشعب الفلسطيني عامة، وفي الـ 48 خاصةً.
وتؤكد معطيات التقرير الرصدي، وفق المعطيات للفترة الواقعة ما بين 01/01/2023حتى 31/03/2023، أنّ أعلى نسبة تحريض وجدت في التويتر، وبلغت 41%، وهذا برأي التقرير أمر طبيعي نظرًا لأنّ أعلى نشاط للصحافيين والسياسيين الإسرائيليين يُسجّل على التوتير. يلي ذلك صحيفة “يسرائيل هيوم”، المقربّة من نتنياهو، بنسبة 12%. ومن ثم صحيفة “مكور ريشون” التابعة للمستوطنين بنسبة 11%، يلي ذلك الفيسبوك بنسبة 9%. ومن ثم في صحيفة “معاريف” بنسبة 8%. يلي ذلك تحريض بنسبة 8% على موقع “شحريت”، وتحريض بنسبة 4% في “القناة الـ 7″، وتحريض بنسبة 3% في كل من صحيفة “همبشير” وصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

ويُشار إلى أنّ هذه النتائج تتعلق بالعيّنة التي تم رصدها فقط، في حين أنّ النسب يمكن أن تكون أكثر في حال توسعت العيّنة التي يتم بحثها. كما المعطيات تظهر أنّ الجهة الأكثر استهدافًا في الإعلام الإسرائيلي كانت؛ فلسطيني الضفة الغربية (24%)، يلي ذلك المقدسيين بنسبة (17%)، يلي ذلك الأسرى بنسبة (15%)، يلي ذلك القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بنسبة (12%)، يلي ذلك فلسطينيي الـ 48 بنسبة (11%)، والقيادة الفلسطينية في الـ 48 بنسبة (6%)، يلي ذلك تحريض على الهيئات الدولية بنسبة (4%) وأيضًا على نشطاء اليسار بنسبة (3%)، وفي الختام تحريض على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بنسبة 2%.
ويتبيّن من النتائج أنّ أسلوب التحريض الأكثر اتباعاً في الإعلام الإسرائيليّ، لهذا الشهر، كان الشيطنة بنسبة 23%، يلي ذلك شرعنة استعمال القوة بنسبة 22%، وبعد ذلك أسلوب العقاب الجماعي بنسبة 20%، ويلي ذلك نزع الشرعية بنسبة 15%، يلي ذلك الفوقية اليهودية بنسبة 11، ولعب دور الضحية بنسبة 6%، والتعميم آخر أسلوب بنسبة 4%.