أرشيف
أديس أبابا: دعا اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية، الأحد، إلى وقف فوري للقتال في السودان، عارضا الوساطة لحل الأزمة التي اندلعت إثر اشتباكات مسلحة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” شبه العسكرية.
جاء ذلك في بيان ختامي للاجتماع الذي عقد بمقر الجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، في القاهرة، بناء على دعوة مصر والسعودية، غداة اشتباكات متصاعدة في السودان بين الجيش وقوات “الدعم السريع”.
ووفق البيان، طالب الاجتماع بـ”الوقف الفوري لكافة الاشتباكات المسلحة بالسودان، والعودة السريعة إلى المسار السلمي لحل الأزمة”.
وأكد “استعداد الجامعة لبذل كافة المساعي لمعاونة السودان على إنهاء الأزمة بشكل قابل للاستدامة وبما يتسق مع مصلحة الشعب السوداني”.
ودعا الاجتماع “السفراء العرب في الخرطوم إلى التحرك للمساهمة في استعادة استقرار الأوضاع بالبلاد عبر الاتصال بكل الأطراف”.
وأعرب المجلس عن “الأسف الشديد لسقوط ضحايا خلال الاشتباكات الأخيرة، وتقدم بخالص العزاء لذوي الضحايا والشعب السوداني بأكمله”.
وحذر من “خطورة التصعيد العنيف الذي تشهده جمهورية السودان، وما يصاحب ذلك من تداعيات خطيرة يصعب تحديد نطاقها داخلياً وإقليمياً”.
ودعا الاجتماع مجلس الجامعة العربية إلى “البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع في السودان”.
#إقرأ: البيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بشأن التطورات في جمهورية #السودان.
(مقر الأمانة العامة: 16/4/2023) pic.twitter.com/SPw41Ez5SA— جامعة الدول العربية (@arableague_gs) April 16, 2023
مصر تدعو للوقف الفوري للعمليات العسكرية في السودان وتغليب لغة الحوار
دعت جمهورية مصر العربية أطراف النزاع الجاري في السودان، على ضوء استمرار العمليات العسكرية واحتمالات التصعيد، إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية حقناً لدماء أبناء الشعب السوداني ، وتغليب لغة الحوار من أجل حل الخلافات، حفاظاً على سلامة واستقرار البلاد، وحماية مقدرات الشعب السوداني وطموحات ثورته المجيدة.
جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية وصلت نسخة منه إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب .أ)اليوم الأحد.
ووفقا للبيان”وإذ تعبر مصر عن أسفها الشديد وخالص عزائها لسقوط ضحايا ووقوع إصابات بين صفوف الأشقاء في السودان، سواء من العسكريين أو المدنيين، جراء المواجهات العسكرية الجارية، فإنها تؤكد على أنها لن تألو جهداً في القيام بالجهود اللازمة بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة، من أجل نزع فتيل الأزمة الراهنة”.
وأضاف “وقد جاءت المبادرة المصرية/ السعودية بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومبادرة الوساطة المصرية/ الجنوب سودانية، والاتصالات والمشاورات التي تضطلع بها مصر حالياً مع الأطراف المعنية داخل السودان وخارجه، من أجل تحقيق هذا الهدف”.
وتابع “وتشدد جمهورية مصر العربية على ضرورة عدم استغلال أي طرف خارجي للتطورات الجارية في السودان من خلال القيام بأعمال تؤجج من حدة الصراع أو تهدف للنيل من سلامة أراضيه، وبما يؤثر على أمن واستقرار وسلامة الشعب السوداني الشقيق. كما تؤكد على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الجالية المصرية في السودان، وكذلك المنشآت والممتلكات الخاصة”.
وزير الخارجية السعودي لـ”البرهان ودقلو”: الاتفاق الإطاري يحقق الأمن للسودان
في الرياض شدد وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي بادر به اليوم الأحد، مع كلا من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق الأول الركن عبدالفتاح البرهان ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو على أهمية العودة إلى الاتفاق الإطاري الذي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار للسودان . وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن ” الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية أجرى صباح اليوم الأحد اتصالين هاتفيين مع كل من البرهان ودقلو”. وجرى خلال الاتصالين – بحسب واس” -بحث الأوضاع الراهنة في السودان حيث أكد وزير الخارجية على دعوة المملكة بالتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري بما يحافظ على مقدرات ومكتسبات السودان وشعبه “الشقيق”. وشدّد الوزير السعودي ” خلال محادثاته مع الطرفين على أهمية العودة إلى الاتفاق الإطاري الذي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار للسودان وشعبه الشقيق”.
وحذرت وزارة الخارجية السعودية أمس السبت مواطنيها المتواجدين في السودان أخذ الحيطة والحذر والتواصل معها ومع السفارة خاصة بعد اندلاع الاشتباكات في الخرطوم بين قوات من الجيش وعناصر من ميليشيات الدعم السريع. ودعت المملكة العربية السعودية السبت جميع القيادات السياسية في السودان إلى تغليب لغة الحوار وضبط النفس والحكمة
مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي يرفض بشدة أي تدخل خارجي
من جهته قال مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي اليوم الأحد إنه يرفض بشدة أي تدخل خارجي من شأنه تعقيد الوضع في السودان.
ولليوم الثاني على التوالي، تواصلت اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” شبه العسكرية في 9 ولايات، مع توقعات باستمرار القتال لعدة أيام، وفي ظل تضارب بشأن السيطرة على الأرض.
والسبت، تبادل الجيش وقوات “الدعم السريع” اتهامات ببدء كل منهما هجوما على مقار تابعة للآخر بالإضافة إلى ادعاءات بالسيطرة على مواقع تخص كل منهما، فيما وصف الجيش “الدعم السريع” بـ”المتمردة”.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، أن الاشتباكات بين الجيش و”الدعم السريع” أودت بحياة 56 مدنيا وأصابت 595 آخرين بينهم جنود.
(وكالات)