«حرب اليمن» تُشعل الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت

حجم الخط
0

لندن – القدس العربي: أشعلت الحرب التي بدأتها السعودية ومعها تسع دول أخرى فجر الخميس الماضي حالة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت المختلفة، خاصة وأنها أعادت إلى المملكة أجواء حرب الخليج التي يتذكرها السعوديون والخليجيون جيداً، لكنها المرة الأولى التي تشارك فيها بلادهم في حرب ولديهم شبكات التواصل على الانترنت التي تتيح لهم تبادل الآراء والأفكار.
وتباينت مواقف النشطاء على الانترنت بين مؤيد للحرب ضد الحوثيين ومعارض لها، فيما تحول الوسم (#عاصفة_الحزم) وهو اسم العملية العسكرية، إلى الهاشتاغ الأول الذي تصدر شبكة «تويتر» وذلك خلال ساعات قليلة من بدء العملية العسكرية التي خطفت الأضواء واستحوذت على الاهتمام من جانب معظم المغردين على «تويتر» بمن فيهم رجال الدين وكبار النشطاء الذين يحظون بإنتشار واسع وشعبية كبيرة.
وبدا أن غالبية السعوديين يؤيدون العملية العسكرية في اليمن، فيما تداول بعض المغردين أنباء عن تطوع وتبرعات لصالح العملية العسكرية، حيث كتب رجل الأعمال والمغرد عبد الرحمن العواسج يقول: «يا خادم الحرمين ووزير دفاعنا إنني أهبت محطتي للمحروقات الواقعة على طريق الرياض خميس مشيط مجاناً لتعبة شاحنات قواتنا المسلحة حتى ينتصر الحق».
كما تحدث مغردون عن سعوديين يعرضون التطوع في الجيش من أجل قتال الحوثيين في اليمن، وذلك على الرغم من أن المعلومات الرسمية في السعودية تتحدث عن أكثر من 150 ألف مقاتل في الجيش السعودي يشاركون في العملية العسكرية التي تحمل اسم «عاصفة الحزم».
وقال الناشط السعودي الدكتور محمد الخضر إن الحوثيين والإيرانيين سوف يشنون حرباً إعلامية ونفسية بعد أن بدأت عملية «عاصفة الحزم» ضدهم، مشيراً إلى أنهم «سوف ينشرون الشائعات من أجل تثبيط الناس، فالحذر الحذر».
وكتب الداعية السعودي محمد العريفي على «تويتر» قائلاً: «قرار حكيم من رجل حكيم، حازم من حازم.. رب انصر جنودنا على الفئة الباغية، وأيدهم واحفظهم وسدد رميهم».
وعلق الداعية السعودي عائض القرني: «موقف يقتضيه الإيمان والموقف والحزم.. اللهم احفظ بلادنا وبلاد اليمن من أهل الكيد والفساد، والبغي والعناد.. كلنا الجيش السعودي».
وكتب سلمان العودة على «تويتر»: «السنة في هذا الظرف بحاجة ماسة إلى التسامي عن الخلافات والاتفاق على الأهداف العليا المشتركة».
أما الإعلامي القطري فيصل المرزوقي فكتب على «تويتر»: «عاصفة الحزم تعيد للمملكة حزمها تجاه كل من يعبث بأمنها وأمن الخليج العربي برمته، وعلى كل الأطراف الإقليمية إعادة حساباتها! فهي تدشن مرحلة جديدة من التوجه الخليجي القائم على وحدة المصير، وكنت أتمنى اقتصارها على الدول الخليجية فقط».
وأطلق نشطاء سعوديون وسماً على «تويتر» بعد ساعات من بدء المعارك هو (#الشعب_السعودي_يريد_فتح_باب_التجنيد) في إشارة إلى رغبة أعداد كبيرة من الشباب السعودي المشاركة في الحرب ودعم الجيش.
ومع أن التأييد الشعبي السعودي والخليجي للعملية بدا واضحاً للعملية، إلا أن بعض المغردين أطلقوا تساؤلات تعارض العملية العسكرية، ومن بينها تغريدات تتساءل عن سر الإستجابة السريعة للرئيس عبد ربه منصور هادي والبدء بالعملية العسكرية في اليمن لانقاذه، بينما لم تستجب هذه الدول العشر حتى الآن لإستغاثات السوريين التي تطالب بانقاذهم من نظام الرئيس بشار الأسد، فيما كتب أحد المغردين: «استجابوا مشكورين لنداء هادي بعد ساعات، لكنهم لم يستجيبوا لنداء الفلسطينيين الذي يتكرر منذ 65 عاماً».
وتسابقت عشرات الحسابات على «تويتر» والصفحات على «فيسبوك» من أجل نشر الأخبار المتعلقة بتطورات القتال والحرب في اليمن، فيما تداول السعوديون تغريدة كانت هي الأكثر إنتشاراً تدعو إلى عدم تصوير ونشر الصور العسكرية أو مواقع القتال، وعدم تداول هذه الصور لأنها تمثل خدمة للعدو، وقد تضر بأمن المملكة، في مؤشر واضح على أن البلاد تعيش أجواء الحرب بكل تفاصيلها.
وتقول التغريدة: «عزيزي المواطن: تجنب تصوير ونشر أخبار التحركات الأمنية.. فأمن وطنك أهم من شهرتك.. فأنت درع الوطن».
وكان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أعلن فجر الخميس الماضي بدء العملية العسكرية «عاصفة الحزم» في اليمن، وذلك بمشاركة عشر دول، بينها كافة دول الخليج باستثناء سلطنة عمان. وقال البيان الخليجي إن هذا التحالف قرر «حماية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من المتمردين الحوثيين الذين أصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن، معقله الذي لجأ إليه بعد فراره من العاصمة صنعاء».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية