الدوحة ـ “القدس العربي”:
كشف الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية رداً على سؤال “القدس العربي”، حول مسار علاقات الدوحة وأبوظبي، على ضوء إعلان الدوحة والمنامة عودة المسار الدبلوماسي بينهما، عن تطور العلاقات القطرية الإماراتية وتوجه البلدين نحو فتح السفارات في الفترة المقبلة.
وأكد الأنصاري في الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية القطرية عن حصول تقدم إيجابي في علاقات بلاده مع الإمارات العربية والتي جاءت استكمالاً لاتفاق العلا للمصالحة الخليجية.
وأضاف الدكتور ماجد الأنصاري ردا على تساؤلات “القدس العربي” أن التوافق على فتح قطر والإمارات للسفارات سيكون خلال أسابيع قليلة بعد استكمال إجراءات إدارية وترتيبات بيروقراطية. واستطرد الدكتور ماجد الأنصاري الذي يشغل منصب مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن التوافق على فتح السفارات بين البلدين حدث في الاجتماع الأخير مشدداً أن الأمور تتجه نحو مناقشة كافة المسائل العالقة.
وحول العلاقات القطرية البحرينية وعودة العلاقات الدبلوماسية بينهما أكد ماجد الأنصاري أن الخطوة تأتي من رغبة الدوحة والمنامة لتعزيز العلاقات بين البلدين، مشدداً على توافق على احترام السيادة الوطنية لكل بلد. وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، إن اللجان الفنية المشتركة بين قطر والبحرين تناقش كافة المسائل العالقة مثل عودة الطيران، وغيرها من الإشكالات العالقة.
وخصص الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية حيزاً من الإحاطة الأسبوعية للحديث عن قضايا راهنة تحديداً التطورات في السودان والدور القطري المحتمل، وعن “عودة سوريا للجامعة العربية” والتطبيع مع نظامها.
الدكتور @majedalansari المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية: إن موقف دولة قطر من أحداث السوادن ينطلق من حرص قطر على الوقف السريع والفوري لإطلاق النار والتأكيد على ضرورة الحل السلمي والحوار، كما تدعم جميع الجهود العربية والإقليمية والدولية في هذا الشأن. pic.twitter.com/YU05CRKuk3
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) April 18, 2023
وحول الأزمة السودانية الحالية، أكد ماجد الأنصاري أن قطر تبذل مساعيها لحل الأزمة الحاصلة في العاصمة الخرطوم ومدن السودان، وتجري اتصالات مستمرة مع الأطراف الإقليمية والدولية ومع الفاعلين المحليين لوقف أعمال العنف وتفادي حصد أرواح المدنيين.
وشدد مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن “الأزمة الحالية سودانية وسيكون حلها سودانياً، وقطر ستبذل أي جهد للمساعدة ودعم الأشقاء”. وأضاف أن الدوحة لن تتأخر في مد العون في حال هناك طلب من طرف ما. وحول تقديم المساعدات في السودان، أكد الأنصاري أن الوضع ميدانياً يشهد تحديات ويتطلب دراسة الوضع للقيام بخطوات مدروسة، مستطرداً أن البعثة القطرية في الخرطوم في تواصل يومي مع الدوحة، لمتابعة التفاصيل الميدانية.
وأضاف الأنصاري أن الموقف من الأحداث، ينطلق من حرص قطر على وقف إطلاق النار وحقن الدماء والحلول السلمية.
وحول موضوع سوريا ومحاولات التطبيع الجارية من قبل بعض الدول العربية مع نظامها، كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية عن تفاصيل الاجتماع التشاوري الخليجي العربي في جدة، مشيراً إلى أنه تم تبادل وجهات النظر حول الأزمة السورية ومناقشة اتفاق إطاري يهدف لتسريع الحلول الإنسانية.
وأضاف ماجد الأنصاري أنه تم الاتفاق في اجتماع جدة الذي حضره وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق، على دعم أولوية الجانب الإنساني، وتوفير وصول المساعدات وإنهاء معاناة اللاجئين وعودتهم الآمنة لمناطقهم.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية أن الحديث تركز على ضرورة وضع حلول إنسانية تحقق المصلحة العامة للشعب السوري. ونفى أن يكون هناك إجماع عربي على تطبيع العلاقات مع النظام السوري، مشيراً إلى أن النقاش ما يزال جارياً، مشدداً أن المسألة سيادية ولكل دولة موقفها.
كما نفى المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية أي اتصال مباشر بين قطر والنظام السوري. وجدد ماجد الأنصاري تأكيد موقف قطر من نظام بشار الأسد من كون الأسباب التي أدت للمقاطعة العربية للنظام السوري ما تزال قائمة. كما استطرد أنه ليس هناك ما يدعو لإعادة النظر في العلاقة مع نظام بشار الأسد الذي سبق وأن وصفته قطر بالمجرم.