مقتل العشرات بتصعيد جديد في سورية وموسكو تحمل طرفي النزاع مسؤولية مجزرة الحولة

حجم الخط
0

رئيس الاركان الامريكي يدعو لضغوط غير عسكرية على الاسد بيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: صعدت القوات الامنية السورية والمعارضة من هجماتها عشية ادانة مجلس الامن الدولي للنظام بعد مجزرة الحولة حيث قتل 34 شخصا في اعمال عنف في سورية الاثنين معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة في اكثر من منطقة، جاء ذلك غداة مقتل 41 منهم ثمانية أطفال في مدينة حماة السورية بعد قصف الجيش للمدينة بالمدفعية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

جاء ذلك فيما التقى وزير الخارجية السورية وليد المعلم، الاثنين، المبعوث الأممي كوفي عنان في دمشق.

والتقى المعلم، المبعوث الأممي في مبنى وزارة الخارجية السورية في دمشق مساء الاثنين، بحضور نائب وزير الخارجية فيصل مقداد، وقائد فريق المراقبين الدوليين في سورية روبرت مود، إضافة الى الفريق المرافق لعنان.

وكان عنان وصل الى دمشق ظهر الاثنين، وحث في تصريح صحافي مقتضب الحكومة السورية على إعطاء إشارات إيجابية على جديّتها بوقف العنف، لافتاً الى أن نقاط مبادرته الست لم تنفذ بحذافيرها على الأرض.

وقال عنان إن ‘نقاط مبادرته الست لم تنفذ بحذافيرها على الأرض’، داعياً الحكومة السورية الى ‘إتخاذ خطوات تعكس جدية نواياها للوصول الى حل سلمي لهذه الأزمة’. وتأتي زيارة عنان الى سورية، فيما تبنّى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع الأحد بياناً غير ملزم يطالب الحكومة السورية بسحب الأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية وإعادتها الى الثكنات.

واشارت الدول الـ15 الاعضاء في المجلس ومن بينها روسيا حليفة دمشق، الى ان الهجمات ‘تضمنت سلسلة غارات من الدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني’، وذلك في اعلان تم تبنيه بالاجماع.

وغداة ادانة مجلس الامن للنظام السوري تصاعدت حدة ردود الفعل الدولية اذ طالبت فرنسا وبريطانيا بمحاسبة النظام السوري على اعماله، في حين حملت موسكو طرفي النزاع في سورية مسؤولية المجزرة.

وعبر رئيس هيئة الاركان الامريكية الاثنين عن أسفه العميق للمذبحة التي ارتكبت في سورية وحث المجتمع الدولي على استخدام الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لانهاء العنف في البلاد. وقال الجنرال مارتن ديمبسي لشبكة (سي.

بي.

اس) التلفزيونية ‘الاحداث التي وقعت في سورية في مطلع الاسبوع مروعة وآثمة حقا’. وتوقع ديمبسي تصاعد الضغوط الدولية على سورية بعد ان ادان مجلس الامن التابع للامم المتحدة أمس الاحد المذبحة التي وقعت في بلدة الحولة وقتل فيها 108 مدنيين من بينهم عدد كبير من الاطفال. وقال ديمبسي ‘أعتقد ان هذا الضغط الدبلوماسي يجب ان يسبق دوما اي مناقشات عن الخيارات العسكرية. وبالمناسبة عملي هو الخيارات لا السياسة، ولذلك سنكون مستعدين لتوفير الخيارات اذا طلب منا ذلك’. اما الموقف الروسي فبقي على تمايزه من الموقف الغربي، الا انه اقترب قليلا منه بموافقة موسكو على البيان الصادر عن مجلس الامن مساء الاحد. ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات مع نظيره البريطاني وليام هيغ الاثنين ان طرفي النزاع في سورية يتحملان مسؤولية مجزرة الحولة. وقال ‘نحن في وضع يبدو ان الطرفين شاركا فيه’، مشيرا الى وجود اثار اطلاق نار عن مسافة قريبة على الجثث الى جانب الاصابات بالقصف المدفعي في مدينة الحولة. من جانب آخر قال لافروف ان روسيا لا تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الاسد وانما خطة السلام التي اعدها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان وتدعو القوى الغربية الى وقف جهود اسقاط النظام. من جهته قال هيغ ‘لسنا في سورية ازاء الاختيار بين خطة عنان او استعادة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد السيطرة على البلاد’، مشددا على ‘ان الخيار هو بين خطة عنان او تزايد الفوضى في سورية والانزلاق نحو حرب اهلية شاملة والانفجار’. ومن جهته اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اثر اتصال جرى بينهما الاثنين انهما اتفقا ‘على العمل معا لزيادة الضغط’ على الرئيس السوري، واكدا سعيهما لمحاسبة المسؤولين في النظام السوري على ممارساتهم. وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية ان ‘مجزرة الحولة والمستجدات في الايام الاخيرة في سورية ولبنان تؤكد مرة اخرى الخطر الذي تطرحه تصرفات نظام بشار الاسد على الشعب السوري’. واضاف الاليزيه في البيان ‘حيال هذا الوضع وحيال ازدراء نظام دمشق غير المقبول لوقف اطلاق النار’، اتفق المسؤولان ‘على زيادة ضغط الاسرة الدولية على بشار الاسد ووضع حد للقمع الدموي للشعب السوري الذي يطمح الى الحرية والديمقراطية’. كما نددت الرئاسة الفرنسية بـ’الجنون القاتل’ للنظام السوري بعد مجزرة الحولة، ودعت الى محاسبة المسؤولين السوريين على اعمالهم هذه، وذلك اثر اتصال بين هولاند وكاميرون. واعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي في مقابلة نشرت الاثنين ان ايطاليا على استعداد لدعم اقامة ممرات انسانية لانهاء المجازر في سورية في اطار ‘مسؤولية الحماية’. عربيا ناشد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الاثنين مجلس الامن الدولي ‘التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف’ في سورية و’توفير الحماية للمدنيين’، وذلك بعد مجزرة الحولة. وجاء في بيان صدر عن مقر الجامعة في القاهرة ان الامين العام بعث برسائل ‘ناشد فيها وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجلس الامن التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف الدائرة حاليا في سورية’. كما دعا المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين ‘كل اصدقاء واشقاء الشعب السوري’ لتزويده ‘حالا بوسائل مجدية للدفاع عن النفس’، وذلك بعد فشل المجتمع الدولي في حماية السوريين. وجاء في بيان صادر عن المجلس ‘يوجه المجلس الوطني السوري نداء للعالم أجمع للتحرك العاجل بالفعل لا القول لوقف جرائم الابادة في سورية، (..) كما يوجه نداء لكل اصدقاء واشقاء الشعب السوري لتزويده حالا وقبل ان يفوت الأوان بوسائل مجدية للدفاع عن النفس ووقف تدمير أسس المجتمع السوري’. واعرب مجلس الوزراء السعودي الاثنين عن ‘استنكاره الشديد للمجرزة’ التي وقعت في منطقة الحولة، ‘مشددا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الانسانية لوقف نزيف الدماء المستمر بشكل يومي ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل’. كما دانت الرئاسة التونسية في بيان بشدة ‘المجزرة الرهيبة’ التي شهدتها بلدة الحولة، معتبرة أن ‘الصمت على جرائم النظام السوري يشجعه على ارتكاب المزيد منها’. بدورها اعلنت الرباط ان وزراء الخارجية العرب يجرون مشاورات للتوصل الى ‘رد مشترك’ على مجزرة الحولة. وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين في سورية الاثنين بيان مجلس الامن الدولي حول مجزرة الحولة معتبرة انه ‘رسالة قاتلة’ تساهم في استمرار المجازر. ميدانيا قتل 34 شخصا في اعمال عنف في سورية الاثنين معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة في اكثر من منطقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد السوري ان ‘اشتباكات عنيفة وقعت في مدينة يبرود في ريف دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة المقاتلة اسفرت عن مقتل مقاتلين اثنين واكثر من ثمانية عناصر من القوات النظامية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية