عمان – «القدس العربي»: قرر الإسرائيليون “مضايقة الفكرة الأردنية” مع المجتمع الدولي بتسليط أضواء إعلامية ضخمة على حادثة تهريب جديدة. وبطلها، وفق “الرواية الإسرائيلية” هنا، هو عضو في مجلس النواب عبرت سيارته حواجز جسر اللنبي، وضبط الإسرائيليون – وفق مزاعمهم – في سيارته نحو 200 قطعة سلاح منوعة، إضافة إلى كمية ذهب تصل إلى نحو 100 كيلوغرام. تلك المزاعم ستكون لها تداعيات بالتأكيد خلال الساعات المقبلة وبصيغة تثبت بأن “العلاقات المتوترة والمتأزمة” مع إسرائيل أردنياً دخل سجلاتها اليوم حادث جديد أكثر تعقيداً بعنوان “أمن الجسور والحدود” بين الأردن والكيان.
تفتيش ثم اعتقال عضو في برلمان الأردن ليس حدثاً صغيراً برأي جميع المراقبين، و”التهمة كبيرة”، والرواية الإسرائيلية لا تبدو من الصنف الذي يمكن التسليم به، مع أن سلطات الجمارك الإسرائيلية بدت “مستعدة مسبقاً” لعرض سرديتها بكاميرات تصور مضبوطات الأسلحة والذهب الذي يزعم الإسرائيليون أن البرلماني الأردني حاول تهريبها.
رسمياً، لم يذكر الإسرائيليون ولا الجهات الأردنية اسم النائب المعني. لكن منصات الأردنيين عادت للحديث عن ضبط واحتجاز سيارة النائب الشاب “عماد العدوان”، الأمر الذي يعني أن حديث الإسرائيليين هنا عن سيارة ممثل برلماني لواحدة من أعرق وأهم “القبائل الأردنية”.
وقالت هيئة البث الإسرائيلي (رسمية)، الأحد، إنّ وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي رفض تلقي مكالمة هاتفية من نظيره الإسرائيلي إيلي كوهين في أعقاب توقيف تل أبيب لنائب أردني، في وقت سابق أمس.
والعدوان هي قبيلة أراضيها في الأغوار وبجوار “فلسطين المحتلة”، الأمر الذي يعني تعقيدات مكثفة من كل صنف إذا ما قررت السلطات الإسرائيلية إكمال مسلسل مزاعمها والاحتفاظ بقدرتها على سجن أو حتى محاكمة أحد شباب تلك القبيلة البارزين، علماً أن السلطات الأردنية وحتى مساء الأحد لم تكن متوثقة من السردية الإسرائيلية وحتى من تفاصيلها.