مفهوم التخييل في النقد والبلاغة
الرباط ـ «القدس العربي»: صدر للكاتب والأكاديمي المغربي يوسف الإدريسي كتاب جديد بعنوان: «مفهوم التخييل في النقد والبلاغة العربيين الأصول والامتدادات»، عن منشورات مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، والكتاب من الحجم الكبير ويقع في 416 صفحة.
يقول عبد الجليل هنوش في تصديره للكتاب: «يعد مفهوم التخييل واحدا من المفاهيم الإشكالية المكونة لشبكة المفاهيم المعقدة في التراث النقدي العربي؛ لتعدد مساراته وتجذره في كل الكتابات البلاغية والنقدية والفلسفية. وقد كان من الضروري تتبع جذوره وتشكلاته المختلفة في التراث، وهي مهمة تولاها الأستاذ يوسف الإدريسي في هذا الكتاب باقتدار، بحيث تتبع هذه الجذور والتشكلات في التراث العربي، بدءا من نصوصه المؤسسة إلى حدود المسارات الفكرية والمنهجية التي ارتادها الفكر العربي في مجالاته المختلفة النقدية والبلاغية والفلسفية والكلامية».
ويتابع عبد الجليل هنوش قائلا، «وفي نظرنا، يظل الكتاب الراهن، مرجعا أساسا في إدراك مسارات مفهوم «التخييل» في تراثنا النقدي والبلاغي، فقد استوعب فيه الأستاذ الإدريسي الاجتهادات التي سبقته، وأضاف إليها جهدا في تتبع جذور المصطلح وتقلباته في البيئات التي عرفها ذلك التراث، وقد اختصر هذه البيئات في بيئتين اثنتين هما: البيئة البيانية التي مهد لها بدراسة تأصيلية للمفهوم في النصوص المؤسسة للبيان العربي، ثم عالجه في قمة تشكله مع شيخ البلاغيين وإمامهم عبد القاهر الجرجاني. والبيئة الفلسفية التي مهد لها من خلال حفر في النصوص الأولى للترجمات العربية للموروث اليوناني وجهود الفلاسفة المسلمين، ثم وقف مع المفهوم في قمة تبلوره مع شيخ النقاد العرب وإمامهم حازم القرطاجني، وبذلك يكون، في رأيي، قد أحاط إحاطة تامة بالسياق المعرفي المؤطر لهذا المفهوم الإشكالي. ولذلك يعد هذا الكتاب لبنة أساسية في مراجعة المفاهيم الإشكالية الأخرى المكونة للتراث البلاغي والنقدي، التي تحتاج إلى بحث بالطريقة التأصيلية نفسها، حتى نتمكن في النهاية من استيفاء هذه المفاهيم في صورتها التكاملية، وهو مشروع نسأل الله العون لإكماله، ونشكر الأستاذ الإدريسي لافتتاحه».
ويقول مؤلف الكتاب الإدريسي في المقدمة، إن غاية هذا الكتاب وضع تأريخ ذاتي لمفهوم التخييل يتابع مختلف لحظات تشكله واشتغاله وامتداده، عبر مجمل الخطابات المعرفية وأجهزتها النظرية وأدواتها المنهجية والتطبيقية، وذلك بالتمييز بين أربع لحظات في كينونته الاصطلاحيـة 1- لحظة النشـأة؛ 2- لحظة التأصيل 3- لحظة التكامل النظري والمنهجي 4- لحظة الامتـداد؛ وبغاية بناء الكيان المفهومي لمصطلح التخييل، اعتمد على مقتضيات المنهج الحـفـري التاريخـي، وقد توزع الكتاب إلى مقدمة وخاتمة وأربعة فصول: يتابع الفصل الأول تشكل مفهوم التخييل في السياقين البياني والفلسفي. ويقف الفصل الثاني عند التأصيل الفلسفي لمفهوم التخييل، من خلال جهود الفارابي وابن سينا وابن رشد. ويتناول الفصل الثالث التأصيل البياني لمفهوم التخييل لدى عبد القاهر الجرجاني والبلاغيين المتأخرين غير المتأثرين بالفلسفة. ويعرض الفصل الرابع لتكامل مفهوم التخييل في البلاغة المعضودة بالمنطق، لاسيما مع حازم القرطاجني وبلاغيي الغرب الإسلامي، من خلال قراءتهم للتراث البياني في ضوء المقولات الفلسفية ومصطلحات الشعرية الأرسطية، كما شرحها ولخصها فلاسفة الإسلام.
يشار إلى أن يوسف الإدريسي أستاذ باحث في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في مراكش، المغرب، وكتابه مفهوم التخييل في النقد والبلاغة العربيين الأصول والامتدادات كان في الأصل أطروحة لنيل الدكتوراه، وهو خامس كتاب له بعد: «عتبات النص بحث في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر» (ط1، 2008/ ط2، 2015)؛ و»التخييل والشعر حفريات في الفلسفة العربية الإسلامية» (ط1، 2008/ ط2، 2012)؛ و»امتدادات المفهوم الفلسفي للتخييل عند البلاغيين المغاربة» (ط1، 2009)، و»الخيال والمتخيل في الفلسفة والنقد الحديثين» (ط1، 2005)
من لا يكره بغداد
دبي ـ «القدس العربي»: صدر عن دار نون الإمارات كتاب «من لا يكره بغداد» للكاتب العراقي الراحل أحمد المهنا.
ومن كلمة الغلاف التي كتبها عامر بدر حسون: مقالات أحمد المهنا، التي يراها القارئ في هذا الكتاب، هي شغل من ذلك الحلم، محاولة لانبعاث صوت الموسيقى أو تحرر الفكر، وإذا ما رأى القارئ بعضاً من التناقض، أو ما يعتقد تناقضاً، فهو من وحي وطبيعة حركة الفكر، التي على هدوئها وعزلتها النسبية، هي حركة صاخبة تصنع الحياة الجديدة.
أما المؤلف أحمد المهنا: صحافي وكاتب مقالات. ولد في قضاء المحمودية التابع لمحافظة بغداد عام 1954، وأكمل تعليمه الأولي فيها. بدأ النشر مبكراً وهو في المرحلة الثانوية. حاصل على بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها بتقدير «امتياز» من كلية الآداب الجامعة المستنصرية عام 1978. اضطر للهجرة من العراق عام 1979. امتهن الصحافة وتنقل للعمل في عدة منابر فيها بين بيروت، دمشق، نيقوسيا، لندن، أبوظبي، بغداد.
عمل مديراً تنفيذياً لقناة الحرة – عراق 2004 -2007. أسس وترأس تحرير صحيفة العالم البغدادية عام 2010. عمل في عدد من الصحف العراقية وكان له عمود يومي معروف باسم (أحاديث شفوية)
صدر له: الأمر رقم 1 (قصة اجتثاث البعث في العراق) 2011، و كتاب (الإنسان والفكرة) طبعة أولى عام 2000 ثم طبعة ثانية 2014.