حكومة الرئيس تمام سلام بين التكليف والتأليف

حجم الخط
0

برمزية انطلاق الأشارة من الرياض وليس دمشق ومن منزل الرئيس سعد الحريري حول اعادة الأعتبار للبيوتات السياسية البيروتية وللمقاربات البعيدة عن التحدي بالتزامن مع حركة السفير السعودي في بيروت بمؤشر مقاربات جديدة في الرياض حول كيفية التعامل مع الواقع السني الداخلي اللبناني وبتفرد 124 صوتاً نيابياً وغياب التأثير السوري التقليدي الطاغي يقتحم الرئيس المكلف تمام سلام بسلاح ذي حدين منصة تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة بعد مشادة عنيفة في السياسة والأمن والأقتصاد زمن حكومة الميقاتي بين 8و14آذار، بحيث يعتقد على نطاق واسع سقوط الميقاتي ضحية الثنائي بري جنبلاط الوسطية المفتعلة واللذان سيكونان الى جانب 14 بالتكليف والى جانب 8 في التأليف. وسيبرهن صراع السيطرة على وزارة الداخلية حقيقة اسباب استقالة الميقاتي المتعلقة باللواء اشرف ريفي.
تمام سلام سليل عائلة سنية بيروتية جذورها عميقة في السياسة ومعروفة بخطاب الاعتدال. فهو نجل الزعيم السني الراحل صائب سلام الذي تولى رئاسة الحكومة ست مرات بين عامي 1952 و1973. أنتخب عام 1996 نائبا عن بيروت بالتحالف مع رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في عام 2005. لكنه عاد وخسر مقعده في انتخابات عام الفين بعد خلاف مع الحريري الاب وفي دورة عام 2005 لم يشارك في الانتخابات فيما عاد وانتخب نائبا عن بيروت عام 2009 بعد تحالفه مع سعد الحريري. وفي حكومة رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة عام 2008 عين وزيرا للثقافة.خلف تمام سلام والده عام 83 في رئاسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية التي تعنى بالايتام وهو الآن رئيسها الفخري كما أسس جمعية كشافة المقاصد الإسلامية والدفاع المدني المقاصدي ورأسها. درس الاقتصاد وادارة الاعمال في بريطانيا لكن العمل السياسي جذب اهتمامه فأسس عام 1974 حركة ‘رواد الاصلاح’ التي استطاعت استقطاب الشباب في عدد من احياء بيروت لكنه ما لبث ان جمد عملها في بدء الحرب الاهلية حتى لا تتحول الى حركة مسلحة.
ربما تساعد شخصية سلام السلسة على نزع فتيل التوترات الطائفية والمذهبية في البلاد وهو القائل فور تكليفه ‘انني ولا شك ادرك حساسية هذه المرحلة وحراجة الاستحقاقات والمهل الدستورية ولذلك فانني آمل ان تتابع القيادات السياسية هذه الايجابية في المشاورات النيابية في الايام المقبلة لتأكيد اولويات المرحلة ومهمة الحكومة العتيدة التي وصفها بحكومة المصلحة الوطنية ايديولوجياً يبدو المصطلح اشكالياً بالعمق بأعتبار الوطنية في لبنان وجهة نظر!مع ذلك اجراء الأنتخابات يخرج الجميع من المأزق المؤقت بأنتظار انجاز قانون انتخابي عصري يلي انجاز قانون التسوية اذا أمكن والا فالبلد يتجه نحو الفراغ بكل مفاصله.
الرئيس المكلف امام استحقاق التأليف اولاً المرتبط بالتفاهم حول قانون الأنتخابات مع هذا لم تعد المصطلحات مشكلة سياسياً بعد ان كادت تكون العقدة الكأداء النائب ميشال عون طالب بحكومة توافق ويبقى توصيف الظرف غير المناسب بالدائم لمصلحة اجراء الأنتخابات بأعتباره واجباً لا خياراً خاصة مع التأكيد الدولي المتكرر حول وجوب احترام مواقيت الأستحقاقات الستورية الديموقراطية بحيث يبقى 19 حزيران مهلة حاسمة على هذا الصعيد.يبدو الرئيس المكلف أمام حكومة انتقالية شبيهة بحكومة والده صائب سلام العام 1953 وحكومة الميقاتي الأولى بالطبع ليس المطلوب منه حل اشكالية سلاح حزب الله وقد عجزت عنه حكومات توافقية عتيدة بزمن اطول يمكن تبني معادلة اعلان بعبدا الذي وافق عليه الجميع في هذا الصدد للتحايل على صيغة الجيش الشعب المقاومة.هناك اتجاه لدى الرئيس سلام للأبتعاد عن التمثيل السياسي المباشر في الحكومة ومع اعلانه عدم ترشحه للأنتخابات النيابية المقبلة فمن باب اولى على وزرائه تبني هذا الزهد السلطوي.هناك من يرى تقاطعاً بأجراء الأنتخابات بين 14آذار والعماد عون بما يعني ضرورة التفاهم حول قانون مختلط بين النسبي والأكثري ربما يحقق اختراق في تحالف الستاتيكو القائم لصالح اغلبية نيابية تبنى على هذا التقاطع في حال تعذر الأجماع الكلي. مع ذلك لا يمكن تحميل الرئيس المكلف وطأة حل كل الأزمات والا دخل البلد في الفراغ القاتل.
المستقبل وافق على اقتراح بري بالمختلط والتفاوض سيتم حول التقسيمات بين 6 و 9 محافظات اذاً نحن أمام الصراع حول قانون احتساب الأصوات لا سيما في مناطق:بعبدا؛ الشوف عاليه؛ كسروان جبيل.
‘ كاتب وأعلامي لبناني

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية