الرياض – رويترز: قال مصدر مُطَّلع أمس الثلاثاء أن شركة “أرامكو السعودية” في “مرحلة استماع” بشأن مقترحات استثمارية من شركة “سينوبِك” العملاقة للتكرير وشركة النفط الفرنسية العملاقة “توتال إنرجيز” لتطوير مشروع غاز صخري قيمته 10 مليارات دولار تقريباً.
أضاف المصدر أن الشركتين الصينية والفرنسية تجريان مناقشات منفصلة للاستثمار في تطوير مشروع الجافورة في السعودية، مشيرا إلى أن المحادثات أولية بعد التعبير الرسمي عن الاهتمام بالمشروع في أوائل 2022.
ولم ترد الشركات الثلاث بعد على طلبات رويترز للتعليق.
وكان أشخاص مُطّلعون ُ قد أفادوا أن هناك محادثات جارية للتوصل إلى اتفاق، وإن الخطط قد تشمل بناء منشآت لتصدير الوقود كغاز طبيعي مُسال.
والجافورة هو أكبر مشروع لتطوير الغاز الصخري خارج الولايات المتحدة، وتقدر احتياطياته بنحو 200 تريليون قدم مكعب من الغاز الخام.
وبفضل طريقة التكسير الهيدروليكي(المائي) التي طورتها الشركة باستخدام مياه البحر من ساحل الخليج القريب، قالت “أرامكو السعودية” أنها تتوقع أن ينتج الحقل نحو ملياري قدم مكعب من الغاز يومياً بحلول 2030، بتكلفة إجمالية قدرها 24 مليار دولار.
وكانت الشركة قالت في أواخر 2021 أنها وقعت اتفاقيات قيمتها عشرة مليارات دولار لتطوير الحقل. وأضافت وزارة الطاقة السعودية في ذلك الوقت أنها تتوقع دفع ما بين 1.3 و1.6 مليار دولار من جانبها.
وتكافح السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، من أجل الحصول على حصة في سوق النفط الصخري الذي يحقق منتجوه الأمريكيون قفزات سريعة. وتمكنت الولايات المتحدة خلال عقد واحد فقط من ضخ ملايين البراميل من النفط يوميا من التكوينات الصخرية التي كان استغلالها مكلفا للغاية في السابق.
وكانت الخطط الأولية أن تكون الأولوية لغاز الجافورة هي تلبية الطلب المحلي، مما يحتمل أن يتيح نحو 800 ألف برميل يوميا من النفط الخام والوقود للتصدير بعد أن كان يذهب عادة لتوليد الكهرباء للمنازل.
لكن أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ”أرامكو”، يدرس أيضاً استخدام الجافورة لترسيخ مكانة الشركة كمصدر رئيسي للغاز، والاستفادة من خطوط الأنابيب الحالية إلى البلدان المجاورة بدلا من تطوير محطات تصدير الغاز الطبيعي المُسال المُكلفة.