تغييرات بالجملة تطال مسؤولين في الحكومة العراقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قرّر رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إجراء تغييرات شملت مناصب عليا (مدراء عامون) في المؤسسات الحكومية، كوجبةٍ أولى، بناءً على تقييّم أعدّته الحكومة يهدف إلى منح دور «للكفاءة والنزاهة والمهنية».
وأكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء هشام الركابي، أن آليات تغيير الدرجات الخاصة تأتي ضمن «برنامج مرسوم».
وقال في «تدوينة» له، إن «آليات تغيير الدرجات الخاصة التي عكفت الحكومة على تنفيذها، تأتي ضمن برنامج مرسوم ووفق آليات أساسها الكفاءة والنزاهة والمهنية، والهدف هو استعادة الحيوية لمؤسسات الدولة والتنافس لتقديم الخدمة للمواطن».
وأضاف، أن «التغيير يأتي ضمن البرنامج الحكومي الذي نال ثقة مجلس النواب».
ووصفت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون»، عالية نصيف، قرار مجلس الوزراء بإقالة «الوجبة الأولى» من المدراء العامين الذين لم يحصلوا على «تقييم إيجابي» أنه الخطوة الأولى باتجاه «فلترة الجهاز الإداري» في كافة وزارات وهيئات الدولة، متوقعة انخفاض مستوى «الفساد المالي والإداري» خلال فترة قياسية.
وقالت في بيان صحافي أمس، إنه «لطالما أكدنا على ضرورة فلترة الأجهزة الإدارية في الوزارات والهيئات الحكومية، وحذرنا من الدور الخطير الذي يمارسه بعض المدراء العامين في التوسط لإبرام صفقات الفساد، فمعظمهم باقون في مناصبهم منذ سنين بينما يتبدل الوزراء والحكومات، وبعضهم كونوا لأنفسهم إمبراطوريات وأصبحوا الآمر الناهي، كما أن بعض المدراء الذين لم يتورطوا في الفساد المالي يمارسون الفساد الإداري ويستخدمون المحسوبية والوساطات ودوائرهم شبه معطلة ولا تعمل بالشكل الصحيح».
وأشارت إلى أن «هذه الخطوة تستحق الثناء والتقدير، وفي حال إصدار قرارات بإقالة وجبات اخرى سنلاحظ بوضوح انخفاض مستوى الفساد المالي والإداري خلال فترة قياسية».
وترأس السوداني جلسة مجلس الوزراء، مساء أول أمس، جرى خلالها بحث مستجدات الأوضاع العامة في البلاد، وتداول أبرز الملفات الخدمية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وإصدار القرارات والتوصيات بشأنها، حسب بيان لمكتبه.
وأضاف البيان إنه «التزاماً من الحكومة في تطبيق مفردات الإصلاح الإداري ضمن أولويات العمل، فقد أقرّ مجلس الوزراء توصيات محضر الاجتماع الرابع للجنة الأمر الديواني (23059) المعنية بتقييم المديرين العامّين (أصالةً)، التي تتضمن نقل المديرين العامّين المعيّنين أصالةً ممّن لم يحصلوا على تقييم إيجابي، إلى درجة أدنى من الدرجة التي كان يشغلها قبل تعيينه مديراً عاماً، حسب القرار التشريعي (880 لسنة 1988)».
وفي هذا الصدد وجّه رئيس مجلس الوزراء أن «يكون البدلاء للمدراء العامين، الذين أخفقوا في التقييم، من الملاكات العاملة داخل الوزارة»، مؤكداً أن «الوزارات لديها العديد من الكفاءات والخبرات القادرة على الإدارة والمؤهلة لتسنّم المسؤوليات»، حسب البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية