“لن تجمعنا به منصة”.. أوروبا بإلغائها الحفل بسبب بن غفير: هذه رسالتنا

حجم الخط
0

إيتمار بن غفير يخزي دولة إسرائيل، لقد كان قرار تعيينه وزيراً وصمة لا يمكن محوها من السجل الشخصي والحزبي والسياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

لقد أعلنت سفارة الاتحاد الأوروبي في إسرائيل أمس، عن إلغاء الاستقبال الدبلوماسي والاحتفال الرسمي الذي خطط لعقده في تل أبيب بمناسبة “يوم أوروبا”، وذلك بسبب إصرار بن غفير على إلقاء خطبة في المناسبة. “لسنا معنيين بإعطاء منصة لمن تتعارض مواقفه مع قيم الاتحاد”، كما جاء عن سفارة الاتحاد. من الصعب أن نتخيل عاراً أكبر للحكومة، من نتنياهو شخصياً، لدولة إسرائيل بل وللشعب اليهودي.

يشهد بلاغ بن غفير الي جرى أول أمس عن مستوى الوعي الأدنى ومكانته الدنيا، والذي جاء فيه أن في نيته انتقاد الخط الذي تتخذه أوروبا تجاه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، أثناء خطابه. نعم، يا بن غفير، تعال لتزايد عليهم من سمو فكرك العنصري.

على نفور السفراء من بن غفير، يمكن أن نتعرف من استعدادهم لإلغاء الخطابات في المناسبة بشكل جارف، وترك العرض الثقافي المفتوح للجمهور. المهم ألا يعطوا فتحة فم لرمز التطرف والعنصرية والتفوق اليهودي.

لا يدور الحديث عن سفير مارق، يمكن أن تعزى له – في النظام الثابت – دوافع لاسامية أو التعاطي مع الحدث موضع الحديث باستخفاف مما اعتاد الجمهور على سماعه في كل مرة يوجه فيه انتقاد لإسرائيل. وحسب دبلوماسيين شاركوا في اللقاء، فإن كل السفراء باستثناء سفيري بولندا وهنغاريا – الصديقتين المناهضتين لليبرالية ومحبتيّ الحكم المطلق الجديدتين لإسرائيل – عارضوا مشاركة بن غفير في الاستقبال. قل لي من أصدقاؤك.

عملياً، هناك سفراء يفكرون بالتغيب عن الحدث حتى بعد أن تقرر فصل الخطباء، وذلك بسبب وجود بن غفير. لقد عين نتنياهو وزيراً يرفض الدبلوماسيون وجوده معهم في الغرفة ذاتها.

هذه دعوة صحوة للجمهور في إسرائيل وأساس لمعسكر اليمين. فالتسكع المحلي مع اليمين المتطرف يجب أن ينتهي. لا ولن تكون شرعية لبن غفير. هذه رسالة مباشرة وواضحة من أوروبا تنضم إلى “لا” التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة جو بايدن لنتنياهو، وإلى احتجاج يهود الولايات المتحدة ضد بتسلئيل سموتريتش ونتنياهو.

إسرائيل تخون “القيم المشتركة” بينها وبين غرب أوروبا والولايات المتحدة. إذا لم تتوقف عن السير في هذا المسلك التاريخي، فستكتشف أنها ومواطنيها سيوصمون بقيم تبعث على النفور والرفض لدى أي دولة ديمقراطية حقيقية.

أسرة التحرير

هآرتس 9/5/2023

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية