مؤسسة إعلامية مرتبطة بالسعودية تريد إطلاق قناة تنافس الجزيرة الإنكليزية

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعده دانيال توماس وإيفان ليفنجستون قالا فيه إن مجموعة تدعمها السعودية تبحث عن طرق لإطلاق قناة تلفزيونية بالإنكليزية تنافس الجزيرة الإنكليزية. وقالا إن المملكة تحاول توسيع تأثيرها الإعلامي حول العالم. وأضافت الصحيفة أن المجموعة تهدف إلى الإعلان عن قناة تلفزيونية عالمية باللغة الإنكليزية يمكن أن تنافس الجزيرة الإنكليزية، وقامت مجموعة الأبحاث والتسويق السعودية بالتواصل مع شركات استشارات إعلامية للقيام بدراسة جدوى وحجم المغامرة، بحسب أشخاص على معرفة بالمشروع.

وقالت الصحيفة إن التحضيرات في مراحلها الأولى وربما كانت ثاني أكبر شركة إعلامية تبث بالإنكليزية في العالم العربي بعد قناة الجزيرة الإنكليزية.

وتملك قناة الجزيرة الإنكليزية، شبكة الجزيرة الإعلامية التي تسيطر عليها دولة قطر والتي استخدمت القناة الإنكليزية لتبني صورتها خارج المنطقة. ومن المحتمل أن يكون تمويل المبادرة السعودية “خارج النطاق” نظرا إلى رغبة المملكة في إنشاء قناة تساعد على “نشر كلمة السعودية حول العالم”، على حد تعبير شخص، لكن شخصا آخر على معرفة قريبة من الخطة قال إن المبادرة ستطبق لو كانت جادة من الناحية الاقتصادية. وتبدو المملكة واثقة من نفسها نظرا إلى توفر واردات النفط حيث تحاول المنافسة مع دبي في الإمارات العربية المتحدة، لكي تصبح مركزا ماليا في المنطقة. وتخطط لإنفاق مئات المليارات من الدولارات على مشاريع ضخمة تهدف إلى تحفيز وتنويع الاقتصاد من البترودولار.

وشركة الأبحاث والتسويق مرتبطة بالعاهل السعودي الملك سلمان، وظل أبناؤه يترأسون مجلس إدارتها حتى عام 2014، ولكنها توسعت في السنوات الأخيرة، ولدى الشركة المسجلة في السوق المالي 36 عنوانا بما فيها صحيفة “الشرق الأوسط” وقناة الشرق الأوسط التلفزيونية للأخبار، والذي دخلت في شراكة مع “بلومبيرغ نيوز”، ولديها شراكة مع الصحيفة الإلكترونية الإنكليزية “إندبندنت” ونسختها المخصصة للشرق الأوسط. ولدى السعودية قناة “العربية” التي تنافس الجزيرة العربية القطرية وسكاي نيوز الإماراتية. وكل هذه القنوات تمارس الرقابة وتتبنى مواقف دولها.

وتقول المحللة الإعلامية كلير إندرز إن القنوات من النادر ما حققت أرباحا ولكن ليس هذا هو هدف ملاكها مثل السعودية. وقالت إن البلد كان قد راقب إستراتيجية قطر بما فيها طرق استحواذ حقوق بث المناسبات الرياضية وكان يستخدم نفس الوسائل. وقالت “ساعدت الجزيرة على تطبيع قطر، ولدى السعودية مصادر غير محدودة للاستثمار في نفس الإستراتيجية الإعلامية. والقنوات التلفزيونية هي جزء من إستراتيجية إعلامية من عدة مليارات دولار”.

وأدت شراكة السعودية مع “إندبندنت” إلى زيادة القلق بشأن الحرية التحريرية حيث تم بيع نسبة 30% من أسهم الشركة إلى رجل الأعمال السعودي سلطان محمد أبو الجدايل في 2017.

والسعودية ليست الدولة الخليجية الوحيدة التي تريد القيام بالمبادرات الإعلامية، فقد قامت الاستثمارات الإعلامية الدولية الإماراتية بتوقيع مشروع مشترك مع “ريد بيرد كابيتال بارتنرز” لجيف زوكر للاستثمارات الإعلامية والرياضية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية