بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الجمعة، القادة الأمنيين بالتواجد الميداني في مناطق العمليات، مشدِّداً على أهمية اعتماد التكنولوجيا الحديثة في الجانب الأمني، وضرورة تأمين الحدود بالكامل.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها السوداني إلى محافظة نينوى، تضمّنت اطلاعه على عدد من المؤسسات والمشاريع الحكومية في المدينة.
وحسب بيان لمكتب السوداني فإن الأخير ترأس اجتماعاً أمنياً، في مقرّ العمليات المشتركة في محافظة نينوى، ضمّ رئيس أركان الجيش، وقائد عمليات نينوى، ومسؤولي الأجهزة الأمنية المختلفة في المحافظة، بحضور المحافظ. واستمع السوداني، إلى «شرح مفصّل عن الموقف الأمني والعسكري في عموم محافظة نينوى» وأطّلع على «سير تنفيذ الخطط المُعدّة لمكافحة بقايا فلول داعش الإرهابية، ومحاربة عصابات الجريمة والمخدّرات، ومواجهة أبرز التحديات الأمنية التي تتعرض لها المحافظة، والمعالجات الموضوعة لتأمين أقضيتها ونواحيها وتوفير البيئة اللازمة للإعمار والتنمية».
وأشار إلى أهمية «أمن نينوى بالنسبة للعراق» مؤكداً أنّ «المعارك التي جرت على أرضها ضدّ الإرهاب مثّلت محطّةً مشرقةً من تاريخ العراق».
وبّين أن «الاستحقاق القادم استحقاق اقتصادي خدمي، لذا تجب المحافظة على الأمن المتحقق، مع معالجة بعض الظواهر، لتكون نقطة شروع ترسّخ الأمن على وفق ما وضعناه ضمن برنامجنا الحكومي» مبيناً أنّ المحافظة «تمتلك مقومات نهوض اقتصادي، وستكون محوراً أساسياً لطريق التنمية الذي سيمرّ من الموصل، بوصفه مشروعاً اقتصادياً عملاقًا يخدم العراق والمنطقة، ويعزز شراكاتنا مع دول العالم».
ووجّه، وفقاً للبيان، القادة الأمنيين بـ«التواجد الميداني في مناطق العمليات، وحثّ منتسبيهم على الانضباط العالي والتعامل المهني، وبناء علاقة طيبة مع المواطنين» مشدِّداً على أهمية «اعتماد التكنولوجيا الحديثة في الجانب الأمني، وضرورة تأمين الحدود بالكامل، والتصدي بحزم لعمليات التسلل ومحاولات استخدام الأراضي العراقية للقيام بعمليات خارجة عن القانون».
وشدد السوداني، على وجوب تسريع تدشين مطار الموصل الدولي خلال المحدد المدة المحددة لإنجازه، معتبراً إن هذا المشروع الاستراتيجي يكتسب أهمية كبيرة لمحافظة نينوى وللعراق عموماً.
جاء ذلك خلال زيارته مشروع مطار الموصل الدولي، للاطلاع على أعمال التأهيل والإعمار الجارية فيه، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي للسوداني.
وأطلع، ميدانياً على «سير العمل في مشروع إعادة إعمار المطار الذي تعرّض للتخريب على أيدي عصابات داعش الإرهابية، والوقوف على أهمّ العقبات والمشكلات التي تعترض العاملين، والجهات القائمة على المشروع» حسب البيان.
وأشار رئيس مجلس الوزراء خلال الزيارة، إلى أن «هذا المشروع الخدمي الاستراتيجي له أهمية عالية، ليس لمحافظة نينوى فحسب، وإنما لكلّ محافظات العراق، فضلاً عن أهميته في تنشيط حركة النقل والتجارة والاستثمار وارتباطه بمشاريع أخرى تخطط لها الحكومة في المحافظة».
كما شدّد على ضرورة أن «تبذل الجهات المعنية كلّ جهودها لتسهيل إنجاز مراحل التأهيل، وضرورة الالتزام بالتوقيتات الموضوعة سلفاً لإتمام مراحله، من أجل التسريع في تشغيل المطار، ووضعه في خدمة باقي نشاطات إعمار البنى التحتية الأخرى ومواطني المحافظة والمسافرين، سواء كانوا من داخل العراق أو من خارجه».
وكان رئيس الوزراء السابق، مصطفى الكاظمي قد وضع، في 10 آب/ أغسطس 2022، حجر الأساس لمشروع إعادة إعمار مطار الموصل، الذي تضرر أثناء الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وفي وقت سابق من أمس، أجرى السوداني زيارة ميدانية إلى سدّ الموصل، وذلك في مستهلّ زيارته إلى محافظة نينوى.
وذكر بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن السوداني ترأس اجتماعاً فنياً في مقر إدارة سدّ الموصل، بحضور وزير الثقافة، ومحافظ نينوى، ورئيس الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات غير المنتظمة بإقليم، ورئيس أركان الجيش، ووكيلي وزارتي الموارد المائية والتخطيط، ومدير المشروع، وعددٍ من المهندسين الفنيين. وأضاف البيان أنه جرى خلال الاجتماع «تقديم عرض وإيجاز توضيحي عن وضع السدّ الحالي، والأعمال الجارية لتأمينه وإدامته التي تُنفذ من قبل ملاكات فنية عراقية متدربة».
ووفقا للبيان فإن، السوداني «أطّلع ميدانياً على أعمال الإدامة والتحشية المستمرة التي تجرى للسد، ووقف على أبرز المشاكل التي تواجه العاملين هناك» ووجّه بمتابعتها، واستمع إلى عدد من الرؤى والمقترحات المعروضة، بشأن الإصلاحات المستمرة للسد.
وأكد «حرصه على أن يكون سدّ الموصل أول محطة له خلال زيارته المحافظة نظرا لأهميته، ووجّه بمواصلة أعمال تحشية جسد السدّ دون أيّ تلكؤ».