الشعاب المرجانية الاصطناعية تساعد في الدفاع عن تايوان

حجم الخط
1

واشنطن: يمكن القول إن ردع أي غزو صيني لتايوان هو أهم مشكلة دفاعية في العقود القليلة المقبلة.

ويرى سكوت سافيتز، أحد كبار المهندسين بمؤسسة البحث والتطوير الأمريكية (راند)، أن الشعاب المرجانية الاصطناعية يمكن أن تساعد في ردع الصين، ببساطة من خلال عرقلة أي قوة غزو محتملة.

وقال سافيتز في تقرير نشرته “راند” إنه إذا أرادت الصين احتلال الجزيرة، فإنها تحتاج إلى أن تحرك بسرعة أعدادا غفيرة من الجنود والمعدات عبر مضيق بطول 100 ميل للوصول إلى الجزيرة نفسها، رغم معارضة التايوانيين، وربما القوات الأمريكية.

ويتطلب هذا غزوا محمولا بحريا، نظرا لأن حجم المعدات المطلوبة يفوق كثيرا ما يمكن نقله جوا، وبالإضافة إلى ذلك، سيكون المتاح للأفراد والقوات فقط مواقع برية قليلة ذات أعماق مياه ملائمة للسفن وزوارق الإنزال، وكذلك طرق مناسبة للمركبات بالنسبة للقوات البرية للخروج من منطقة الانزال.

ويقول سافيتز إن بوسع تايوان استخدام مجموعة من الأنظمة، مثل الصواريخ، والقنابل، والألغام البحرية، والمدفعية. ومع ذلك، فإنه حتى الحواجز الطبيعية بدون عبوات متفجرة يمكن أن تكون مكملة لهذه الأسلحة. ووضع شعاب مرجانية صناعية بالقرب من شواطئ الإنزال المحتملة يمكن أن يساعد في ردع، أو هزيمة، أي غزو صيني، ويوفر أيضا مكاسب بيئية واقتصادية، كل ذلك نظير تكاليف قليلة للغاية.

وأي سفن أو زوارق إنزال تحاول العمل في تلك المناطق سوف تجنح أو تتعطل وسط الشعاب، مما يجعلها عديمة الفعالية، وأهدافا متجمدة. كما أنها سوف تعوق حركة أي سفن أو زوارق إنزال أخرى. وتوقع الصين لهذه الأضرار والاضطراب سوف يجعلها أقل ميلا لمحاولة القيام بهجوم برمائي.

ومن الممكن أن تحاول الصين قصف الشعاب المرجانية في محاولة للحد من الأخطار التي تمثلها لأي قوة غازية. ومع ذلك، من المرجح أن يسفر القصف عن انتقال كتل من الشعاب من موقع إلى آخر، مما يتسبب في مخاطر جديدة في أماكن غير معروفة. وأي ذخيرة لم تنفجر سوف تمثل أيضا خطرا للسفن الصينية التي تمر خلالها.

وبالإضافة إلى ذلك، سوف يكشف قصف الشعاب المرجانية عن موقع الإنزال المحتمل. وإذا حاولت الصين تجنب تقييد نفسها وقامت بقصف الشعاب في مجموعة من الأماكن، سوف يحول ذلك قوة النيران الأساسية والصواريخ بعيدا عن أهداف أخرى في حاجة إليها مثل القوات العسكرية التايوانية، خلال الأيام الأولى الحاسمة من الصراع.

وعموما فإنه بالمقارنة بتكاليف المعدات العسكرية تعتبر الشعاب المرجانية غير مكلفة. ومن الممكن ان تبقى لعقود وربما أكثر دون تكاليف صيانة، ولهذا السبب تبحث وكالة مشروعات الأبحاث الدفاعية المتقدمة استخدام الشعاب المرجانية الاصطناعية للمساعدة في حماية القواعد العسكرية الساحلية. كما يمكن أن تكون تلك الشعاب جذابة لمحبي الغوص وقوارب الصيد الترويحية، مما يحفز الاقتصاديات المحلية.

كما أن وضع الشعاب المرجانية بالقرب من شواطئ الهبوط التايوانية يوفر مجموعة من المكاسب بتكلفة منخفضة للغاية. فهذه الحواجز الطبيعية سوف تتسبب في تعقيد استعدادات الاستخبارات الصينية، كما ستعرقل بشدة أي غزو فعلي. ومن الممكن القول باختصار أن الشعاب المرجانية الاصطناعية يمكن أن تساعد في ردع الصين عن القيام بأي غزو لتايوان.

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية