«غزة تقاوم»: تفاعل عالمي واسع ضد العدوان الإسرائيلي المتزامن مع ذكرى «النكبة»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تسببت المواجهة العسكرية الواسعة بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بموجة تضامن عالمية واسعة مع الفلسطينيين، وسرعان ما تصدرت التفاعل والجدل على شبكات التواصل الاجتماعي في العديد من الدول العربية والأجنبية خاصة مع بدء الرد الفلسطيني على المجزرة التي ارتكبتها طائرات الاحتلال يوم الثلاثاء الماضي.

وانتشرت العديد من الوسوم التي تتناول العدوان على غزة في العديد من الدول العربية والتي سرعان ما تصدرت قوائم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً، مثل الهاشتاغ «#غزة_تقاوم» و«#غزة_العزة» و«#غزة_تحت_القصف» و«#تل أبيب_تحت_القصف» و«#القبة_الحديدية» وغيرهم من الوسوم التي تتناول ما يجري في فلسطين.
وشارك الكثير من المؤثرين في التعليق على الأحداث الجارية في فلسطين، سواء النشطاء الفلسطينيين أو غيرهم من العرب والأجانب، فيما تصاعدت وتيرة الإدانة للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة في أوساط المتابعين.
وغرد الصحافي والكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة على «تويتر» يقول: «في جريدة يديعوت يقول المحلّل الصهيوني الشهير ناحوم برنياع: (في كل الحروب والحملات التي تبادر إليها إسرائيل؛ يكون اليوم الأول هو دائما الأفضل. الكل يثني على المبادرة ويحيّي الجيش. بعد ذلك تأتي أيام طيبة أقل) إنه الفارق بين شعب مدّجج بالتضحية والفداء، وآخر يسكنه الرعب ويهرب إلى الملاجئ مع كل صافرة إنذار. في معادلة كهذه، المحتل هو المهزوم. عندهم فائض قوة مادية، وعندنا فائض إيمان وإرادة، مع إصرار على تحسين المادية. المستقبل لنا».
وكتب الصحافي الأردني والمدير العام السابق لقناة «الجزيرة» ياسر أبوهلالة معلقاً: «حرب غزة الراهنة لن تكون الأخيرة، الثابت في الصراع مع الصهيونية هو الحرب، لا كامب ديفيد ولا أوسلو ولا وادي عربة ولا الهدنة الطويلة مع غزة تغيّر الثابت. فلا سلام مع من يقوم وجوده على إلغائك، حتى لو تمتعت بالجنسية الإسرائيلية. فالحكومة الراهنة من مصاريع الصهيونية الدينية ترفض عرب48 ناهيك عن أبناء فلسطين 67 الذين لا وجود قانونيا لهم. هم بشر بلا دولة ولا جنسية. وهم يقاتلون من أجل الاعتراف بهم بشرا لهم دولة على أرضهم التاريخية، سواء كانوا حماس أم جهاد أم فتح. في إطار المنظمة أم خارجها على أرضهم أم خارجها لاجئين. فضلا عن اللاجئين داخلها».
وأضاف أبو هلالة: «قد تكون حروب غزة السابقة والراهنة واللاحقة هي أكثر الحروب تكافؤاً منذ العام 48. إنهم يردون العدوان ويحدثون ضررا بالغا في العدو يضطره للقبول بالهدنة، والاستعداد لمنازلة أخرى. إنها مع عمق المعاناة، سواء دماء الأطفال أم القادة تظل دون معاناة الحروب السابقة سواء مع الدول العربية أم مع المنظمة. ما ينقص غزة المقتدرة في مقاومتها هو عمقها العربي. فمصر لا يقبل منها أن تظل وسيطا. من المفروض أن تكون ظهيراً».
وكتب الناشط الفلسطيني المعروف أدهم أبوسلمية يقول: «إلى العيون الساهرة على ثغور المسلمين؛ من اختلط عرق جبينهم بدماء أوداجهم، ورووا ظمأ حلوقهم بدمع عيونهم، العاملين في صمت فوق الأرض وتحتها، إخوة الموت وعشاق الشهادة، فرسان النهار وصناع الكرامة، من بذلوا الغرم وزهدوا في الغنم، من صنعوا النصر وعفوا عن المكاسب، حالهم كحال صاحب النقب في جيش مسلمة بن عبد الملك، نغبطهم على علو همتهم، وصفاء نيتهم، وقوة عزمهم، وشدة بأسهم. نحسبهم كذلك والله حسيبهم.
فيهم مسحة من جند طالوت وطيف من جند حمراء الأسد، وشبه من أبطال اليرموك والقادسية أحببناهم في الله، وأحببنا جهدهم وجهادهم وإن كنا لا نعرف شخوصهم وأسمائهم سلام عليهم، وثبت الله أقدامهم وبارك جهادهم».
وغردت فلسطينية تُدعى جفرا تقول: «لو كانت فلسطين أبراج أمريكا التي تم تفجيرها عام 2001 لرأيت كل العالم المنافق يتضامن معها ويتباكى.. لكنها فلسطين التي لا بواكي لها».
وكتب الناشط الأردني أنس الجمل: «رشقة تلو الأخرى المقاومة في غزة تفعل ما عجزت عنه 22 دولة عربية مجهزة بأفضل وأحسن المعدات والأسلحة. عاشت المقاومة لا للسلام».
وعلق الناشط والباحث محمد عبد العزيز الرنتيسي بالقول: «بعد ضربات المقاومة الليلة. والإصابات المباشرة لمباني في عمق الكيان. المعركة بدأت تأخذ منحى آخر (انقلب السحر على الساحر). قد يكون العدو بدأها لكنه لن يستطيع تحديد النهاية».
أما تميم البرغوثي فكتب يقول: «تل أبيب تحت القصف، ومطار بن غوريون أغلق، والمقاومة الفلسطينية عزنا، والمقاومة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، واتفاقية أوسلو خيانة، وتحريرها كلها ممكن».
ونشر الناشط الأردني لافي الدقامسة مقطع فيديو يظهر فيه أطفال في غزة يحتفلون في الشارع عندما رأوا صواريخ المقاومة تتجه نحو إسرائيل، وكتب معلقاً: «شاهد أبناء أصحاب الأرض الحقيقيين كيف يفرحون لمشاهدة الصواريخ وهي تنهال على عدوهم المغتصب. عكس القطيع الذي يهرب ويضع رأسه بالرمال بمجرد سماع صافرة الإنذار لانه متأكد في قرارة نفسه إنه ليس صاحب أرض ولا له حق في العيش هناك».
وعلقت ناشطة تُدعى رحمة: «أعطني رجالاً ولا تخف. لا توجد دولة في العالم تستطيع أن تقذف الاحتلال إلا غزة العزة والكرامة».
وكتب الصحافي اليمني أنيس منصور: «القبة الحديدية وصفارات الإنذار لم تفعل شيئاً حتى الآن. نصف مليون دولار ثمن الصاروخ الواحد من القبة الحديدية، مليون دولار ثمن الصاروخ الواحد من العصا السحرية.. خسائر مالية كبيرة للاحتلال».
وغرد الصحافي عبد الله السعافين: «وقف الاغتيالات مطلب فلسطيني على طاولة مفاوضات وقف إطلاق النار. الاحتلال يتعنت ويرفض. الأصل أن تُقابل الاغتيالات بمثلها، هذا هو فقط ما سيردع العدو».
وعلق الشاعر الأردني ماجد المجالي: «فسادنا أم فساد الزمان؟ ما أفسدنا ونحن لا نستغرب كيف يكون عربيٌ وسيطاً بين الصهاينة والفصائل في غزة؟». وأضاف في تغريدة ثانية منتقداً الموقف المصري: «عندما احتلت غزة كانت مصرية، ومصر اليوم هي الوسيط بين غزة والصهاينة، أليس كذلك؟ من نحن؟ وما نحن؟ شقيقتنا الكبرى تتصاغر الى هذا الحد؟ فماذا عن شقيقاتها الصغيرات؟ تباً لنا». وكتب محمد شاكر: «غزة تقاوم وتنتصر رغم حصارها من العدو وذوي القربى. غزة تحت القصف وشعبها فوق سطح المنازل يبارك الصواريخ التي تدك تل ابيب. غزة تثأر للقادة والأطفال والنساء ولا عزاء لعار أوسلو والأعراب المطبعين. غزة عنوان المقاومة العربية والإسلامية».
وغرد المهندس ياسين اغبارية: «غزة هدمت عقائد عشعشت في أذهان أجيال متعاقبة داخل إسرائيل، منها أن عاصمتهم المزعومة في مأمن، وأن المساس بها محال، اليوم صارت غزة تفتتح بعض جولاتها القتالية بدكها غير هيابة منهم ولا مرتجفة من ردة فعلهم، فذابت تلكم العقيدة في قلوبهم وهم يرون أن صافرة الإنذار لا تعني الدخول في ملاجئ العاصمة بقدر ما هي صافرة تنذر بزوال ملكهم. وهذا الفخر يا أهل غزة ثمنه أن تبقوا صابرين إن سالت أرواح في محراب حسين الصبر، والتصقت أشلاء بقباب البراء بن عازب التضحية. وقطرت دماء من رماح بن رواحة العزم. وإن أصابكم كمد عند رحيل أخياركم تذكروا أننا نرجوا من الله ما لا يرجوه أعداؤنا. وأن العاقبة للأنقى لا للأقوى، وتذكروا أن تحرير الشام من الروم لم تشهده سمية الفداء، لكن لولا شهادتها في مكة، وصبرها على القتل بحربة أبي جهل لما رفعت الأذان مآذن الشام والعراق واليمن. فمن رحل من رجالكم ونسائكم وأطفالكم على درب العزة فقد أسس للعز الآتي.. وبلغ أمانته.. وأدى رسالته.. فالصبر الصبر.. واليقين اليقين يا قراء البقرة وآل عمران، يا أصحاب الفتح والأنفال».
وعلق الصحافي عز الدين أحمد قائلاً: «رغم فداحة الخسارة وحجم الألم الذي خلفه العدوان على غزة.. لا يمكن تجاهل حقيقة أن قوة عسكرية بحجم الكيان الإسرائيلي ومن خلفه تترقب وتنتظر كيفية وشكل وتوقيت رد فصائل محاصرة محاربة.. قفزة كبيرة يحققها الشعب الفلسطيني في تاريخ صراعه مع الاحتلال».
وغرد همدان السنافي قائلاً: «الدفاع عن غزة العزة لا يناله غير الشرفاء أما المطبعون والعملاء لهم الخزي والعار».
وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مجزرة كبيرة في قطاع غزة فجر الثلاثاء الماضي، أدت إلى استشهاد 13 فلسطينياً من بينهم ثلاثة من قادة حركة الجهاد الإسلامي، كما أصيب 20 شخصا آخرون أغلبهم من النساء والأطفال.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، وحمل الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، وقال إنه يجر المنطقة إلى مربع العنف والتوتر وعدم الاستقرار. وحذر أبو ردينة الإدارة الأمريكية من السماح للسلطات الإسرائيلية بالتمادي فيما وصفها بـ«الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني» خاصة أنها تطال الأطفال والنساء والمقدسات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية