وكالات ـ «القدس العربي»: اتفقت دول مجموعة السبع السبت على اعتماد أداة جديدة بحلول نهاية 2023 «على أبعد تقدير» لتنويع شبكات الإمداد الدولية، سعيا للحد من تبعيتها للصين في هذا المجال الإستراتيجي.
وتنص هذه الآلية على منح مساعدات مالية للدول ذات الدخل المتوسط والمتدني وتبادل مهارات وإقامة شراكات معها لمساعدتها على تولي دور متزايد الأهمية في هذه الآلية الأساسية للصناعة العالمية، وفق ما جاء في بيان صدر عن وزراء مالية الدول السبع في ختام اجتماع استمر ثلاثة أيام في نيجاتا بوسط اليابان.
وستتم الآلية التي كُشفت محاورها الكبرى في نيسان/أبريل، بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمات دولية أخرى ذات اختصاص، حسب البيان.
وتهدف آلية «تعزيز شبكة إمداد مقاومة وجامعة» أو «رايز» حسب الأحرف الأولى لاسمها بالإنكليزية، إلى مساعدة الدول على عدم الاكتفاء باستخراج المواد الأولية للصناعة، بل منحها القدرة على تحويلها محليا، ما سيجنب إلى حد ما اللجوء إلى الصين لتأدية مثل هذه الخدمات.
غير أن وزراء المالية لم يعرضوا هذه الأداة الجديدة كخطة معادية للصين، ولم يذكروا الصين في بيانهم.
وأوضحوا أن «تنويع شبكات الإمداد يمكن أن يساهم في حماية أمن الطاقة ومساعدتنا في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
وأكدوا مرة جديدة دعمهم «الثابت» لأوكرانيا منددين بـ«حرب العدوان غير المشروعة وغير المبررة» التي تشنها موسكو.
وأشارت مجموعة السبع في هذه المناسبة إلى تصميمها على «التصدي لأي محاولة» للالتفاف على العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها على روسيا، بدون الإعلان عن تدابير جديدة محددة على هذا الصعيد.
وتطرق اجتماع نيجاتا الذي شارك فيه أيضا حكام المصارف المركزية في الدول السبع ومسؤولو منظمات كبرى مثل صندوق النقد الدول والبنك الدولي، إلى عدد من المواضيع الأخرى من ضمنها المخاوف حول القطاع المصرفي ومكافحة الاحترار المناخي.
لكن الاجتماع شكل خصوصا منتدى لتبادل الآراء قبل قمة قادة مجموعة السبع في نهاية الأسبوع المقبل في هيروشيما بغرب اليابان.
وكشفت مسودة البيان أن وزراء مالية مجموعة الدول السبع طالبوا أيضا بضرورة «البقاء في حالة يقظة والتحلي بالخفة والمرونة» في توجيه السياسة وسط حالة الضبابية المتزايدة بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية.
ولم تشر مسودة البيان إلى الأزمة المرتبطة بسقف الدين الأمريكي.
وفيما يتعلق بمشاكل النظام المصرفي، قالت المسودة إن النظام المالي «مرن» بسبب الإصلاحات التنظيمية المالية التي تم تنفيذها بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وورد في المسودة «سنعالج الثغرات في البيانات والرقابة والتنظيم في النظام المصرفي».
وذكرت المسودة أن «تنويع سلاسل الإمداد يمكن أن يسهم في حماية أمن الطاقة ويساعدنا في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
وأضافت أن مجموعة السبع ستعمل مع الدول المهتمة والمنظمات الدولية ذات الصلة بهدف إطلاق الخطة بحلول نهاية هذا العام على أقصى تقدير.
وتعهد وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بالتحرك لضمان الاستقرار المالي بعدما أثارت سلسلة من حالات انهيار لبنوك أمريكية المخاوف، وأكدوا أن النظام المالي لا يزال مرنا.
وفي بيان مشترك بعد اجتماعهم الذي استمر ثلاثة أيام في مدينة نيجاتا شمال غرب العاصمة اليابانية طوكيو، قال وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية بمجموعة السبع إنهم سيواصلون مراقبة تطورات القطاع المالي مع الجهات التنظيمية.
ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء عن وزراء مجموعة السبع أن المجموعة ستهدف إلى بذل جهود لبناء سلاسل إمداد قوية مع الدول النامية بنهاية العام، وعلى ما يبدو مع التركيز على الصين.
وقال وزير المالية الياباني السبت إن وزراء مالية مجموعة السبع اتفقوا على أن النظام المالي العالمي متين لكن الحاجة إلى الحذر لا تزال قائمة.
وقال شونيتشي سوزوكي في مؤتمر صحافي إن مسألة سقف الدين الأمريكي تم طرحها خلال عشاء عمل عن الاقتصاد العالمي، غير أنه رفض الإفصاح عما قاله الوزراء الآخرون عن هذه القضية.
وقال كازو أويدا محافظ بنك اليابان أمس إن الكثيرين من محافظي البنوك المركزية في دول مجموعة السبع يشعرون على ما يبدو بأن تأثير الزيادات السابقة في أسعار الفائدة لم يظهر بالكامل بعد، ويتطلعون إلى توجيه السياسة النقدية المستقبلية.
وقال أويدا في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لكبار مسؤولي المالية في مجموعة الدول السبع الذي عقد في اليابان «المشاركون يدركون جميعا على ما يبدو أن تأثير الزيادات السابقة في أسعار الفائدة لم يظهر بالكامل بعد على اقتصادات بلادهم وتضخمها، ويمكن أن تبدأ في الظهور بشكل أكبر مستقبلا».
وأضاف «قال كثيرون إنهم يريدون توجيه السياسة النقدية، مع أخذ هذه النقطة في الاعتبار».
وانتقل أويدا إلى اقتصاد اليابان قائلا إنه أخبر نظرائه في دول مجموعة السبع أن الاقتصاد تعافى، وأن تضخم أسعار المستهلكين الذي يزيد حاليا على الثلاثة بالمئة سيبدأ في التباطؤ في منتصف السنة المالية الحالية التي تنتهي في اذار/مارس 2024.
وقال «لقد أخبرت اجتماع مجموعة السبع أن اليابان تحافظ على سياسة نقدية متساهلة جدا لتحقيق هدف بنك اليابان بوصول التضخم إلى اثنين بالمئة على نحو مستدام ومستقر».
وتحدث أويدا ووزير المالية شونيتشي سوزوكي في المؤتمر الصحافي بعد اجتماع كبار مسؤولي المالية في مجموعة السبع الذي ترأسته اليابان هذا العام في نيجاتا، والذي اختتم أمس السبت.