المبعوثة الأممية للعراق: حكومة السوداني تحتاج وقتاً لمواجهة الفساد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبرت ممثلة الفريق الأممي العامل في العراق، جينين بلاسخارت، أن الحكومة العراقية، برئاسة محمد شياع السوداني، تحتاج إلى «الوقت» للتصدي لعدد من القضايا «الملحة» وفيما عبّرت عن رفضها العودة إلى الأحداث التي سبقت تشكيل الحكومة الحالية في تشرين الأول/ أكتوبر 2022، شددت على أهمية تقديم المصلحة العليا على أي مصالح فئوية أو حزبية.
وقالت في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، مساء الخميس إنه «خلال الأشهر الماضية دأب العديد من الأشخاص والكيانات على تحليل الأحداث التي هزت العراق قبل (20) عاماً، فضلاً عن التطورات منذ ذلك الحين» مبينة أن «المسار في تلك السنين كان طريقاً وعراً للغاية، لم يشهد تراكم عوامل الهشاشة الموجودة أصلاً والموروثة من العقود السابقة فحسب، بل شهد أيضاً ظهور نقاط ضعف جديدة».
وواصلت: «في حين أقر العديدون أن العراق طوال تاريخه تغلب على بعض المراحل الشديدة القتامة، إلا أنهم يعتقدون أيضاً أن عوامل عدم الاستقرار في الماضي القريب للبلد ظلت، في معظمها، كما هي» لافتة إلى «عوامل مثل الفساد وضعف الحوكمة ووجود جهات مسلحة خارج إطار الدولة والإفلات من العقاب والسياسة الفئوية وسوء تقديم الخدمات وعدم المساواة والبطالة والاعتماد المفرط على النفط».
وأضافت: «من هذا المنطلق، تم أيضاً تسليط الضوء على نطاق واسع على الإمكانات الهائلة للعراق، وكذلك على الرأي القائل أن وقت العمل قد حان الآن، وبذلك تم التأكيد مجدداً على أن المصادقة على الحكومة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أتاح فرصة حاسمة. إذن، السؤال هو: ما هو الوضع الآن؟».

عوامل إرباك محتملة

وطبقاً للمسؤولة الأممية، فإن الحكومة أظهرت «عزمها على التصدي لعدد من القضايا الملحة التي ذكرتها للتو، ولا يزال ذلك صحيحاً. حيث تركز على أولوياتها الأساسية وتحاول تفادي عوامل تشتيت الانتباه التي يمكن أن تهدد بزعزعة الاستقرار السياسي السائد» غير أنها أكدت أن «الوقت مبكر، وليست لدينا بلورة سحرية للتنبؤ بالمجهول، والذي يمكن أن يشمل ظهور عوامل إرباك محتملة».
وأكدت أن «أي حكومة في هذا الوضع تحتاج وقتاً، وهذا بحد ذاته يشكل تحدياً بالفعل. وفي ظل قلة أو انعدام التسامح مع العودة إلى الوضع القائم الذي كان سائداً قبل تشرين الأول/ أكتوبر 2022، فإن الحقيقة القاسية هي أنه لا يوجد وقت نضيعه» مشددة على أهمية أن «تبدي مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة التزاماً ثابتاً، وعلى أهمية تقديم المصلحة الوطنية على مصلحة أي فرد أو حزب، وعلى الدور المهم لمؤسسات دولة تتمتع بالاستقلالية، وعلى الحاجة إلى حيز مدني فعال ويتمتع بالتمكين والحماية».
وأعربت عن أملها في أن «يتبنى قادة العراق وسلطاته بشكل علني المشاركة المدنية وحرية التعبير لتجنب إثارة شعور متجدد بالعزلة وخيبة الأمل بين أبناء الشعب العراقي، وخاصة بين صفوف الشباب والنساء» مبينة أن «المساءلة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان تتسم بنفس القدر من الأهمية لمنع تكرار دوامة الأزمات المتكررة».
وأشارت إلى أن «العراق يمتلك إمكانات هائلة، ومن خلال الخطط الطموحة للحكومة، يمكن معالجة العديد من عوامل عدم الاستقرار، شريطة تنفيذها بشكل كامل بالطبع» منوهة أن «كل ذلك يمكن تقويضه بسهولة – سواء عبر الفساد الذي لا رادع له أو التدخلات الداخلية أو الخارجية أو من خلال موجة عارمة من خيبة الأمل أو المساومات السياسية التي تعمل ضد الصالح العام».
وزادت: «الآن ليس الوقت المناسب للشعور بالتراخي أو أن نعتبر اتجاه العراق نحو الأفضل أمراً مسلماً به.
وآمل حقاً أن نظل جميعاً ملتزمين» لافتة إلى أن «البرنامج الحكومي يحتلّ الصدارة، حيث وقعت عليه كافة الأحزاب المؤتلفة في تحالف إدارة الدولة. بيد أن هذا لا يعني أنه لا توجد خلافات أو نزاعات، كما هو الحال في البلدان الأخرى التي يحكمها ائتلاف».
وتابعت: «بغية تضييق الاختلافات ومتابعة التنفيذ في المجالات ذات الأولوية، تعقد اجتماعات منتظمة بين الحكومة وأعضاء الائتلاف» حاثّة على «الموازنة بين الآراء والمصالح المختلفة والمتعددة تسويات مستمرة».
ومضت إلى القول: «هل يعني هذا أن القوى المحرِّكة والاتجاهات والآراء والتصورات من خارج الائتلاف غير ذات صلة؟ بالطبع هي ذات صلة، بل ذات صلة كبيرة، في رأيي. وبعبارة أخرى، يتوجب السماح بالتفاعل الصحي بين المعارضة والائتلاف، بما في ذلك من خلال المناقشات العلنية بين صانعي القرار والقادة السياسيين والشخصيات المسؤولة والمجتمع المدني الأوسع نطاقاً».

أكدت أن سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان يمنعان تكرار الأزمات

وبالنظر إلى التوازن الدقيق الذي يتطلبه النجاح في معالجة الأولويات الأساسية، رأت بلاسخارت أن «من المهم أن يؤخذ في الاعتبار الأثر الأوسع المحتمل لقانون أو إجراء أو مقترح جديد، سواء انطلق من البرلمان أو الحكومة أو جهة أخرى. هل سيعزز ذلك الأهداف الرئيسية أم من الممكن أن يتعارض معها؟ هل سيرأب الانقسامات بين الجماعات والمجتمعات المحلية أم يوسعها؟ هل سيوحد الناس أم يباعد بينهم؟ وبعبارة أخرى، لكي نكسر دائرة الأزمات المتكررة، ماذا ينبغي أن تكون الأولويات؟ الحقيقة هي أن العراق لديه قائمة مهام مكتظة، ولن تساعد الإجراءات الضيقة أو الحزبية في إنجازها».
وحسب قولها فإن «الحكومة اتخذت موقفاً صريحاً ضد الآثار الضارة المترتبة على الفساد، والتي تنبع من النظام الذي بني على مدى العقدين الماضيين. ونعم ستجعل المصالح المكتسبة من الإصلاح المؤسسي المطلوب مهمة شاقة بلا شك، ولكن يجب أن يتم ذلك».

الخلافات في كردستان

وبشأن الأوضاع في إقليم كردستان العراق، أكدت الممثلة الأممية في العراق أن الخلافات بين الحزبين الحاكمين هناك «دفعت الإقليم إلى حافة الهاوية. ولقد كانت هناك أسباب وجيهة لوصف الوضع السياسي (من قبل الكثيرين) بالمتهور وغير المسؤول على نحو متزايد».
وأوضحت أن «الخلافات المالية والإدارية والأمنية والانتخابية المعلقة كان بالإمكان معالجتها منذ أشهر مضت، فإن الرغبة في التوصل إلى حل توافقي كانت غائبة تماماً – لفترة طويلة جداً، ومع ذلك، فإن الجهود المتكررة التي بذلها رئيس الإقليم، فضلاً عن آخرين، للعمل على إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، والاجتماع الذي عقد مؤخراً بين رئيس وزراء الإقليم ونائب رئيس الوزراء، أدت أخيراً، إلى بعض الأخبار السارة. وبعد مرور أكثر من ستة أشهر، اجتمع مجلس وزراء إقليم كردستان مرة أخرى يوم الأحد بكامل أعضاءه».
وأعربت عن أملها في أن «تكثف الأطراف جهودها الآن وتتجاوز الخلافات وتعمل لخدمة مصالح جميع الناس. ومن نظرة واحدة إلى تاريخ أو جغرافية إقليم كردستان، يتضح لدينا مدى الحاجة الملحة إلى التوصل لحلول مستدامة» معتبرة أن «انتخابات الإقليم البرلمانية قد تأخرت كثيراً. إذ كان من المقرر بداية أن تعقد في تشرين الأول/ إكتوبر من عام 2022، والآن قام رئيس الإقليم بتحديد موعد الانتخابات، بعد مشاورات مع جميع الأحزاب. ودعوني أنتهز هذه الفرصة لتذكير الأحزاب أن الوقت عامل جوهري. ويجب التوصل بصورة عاجلة إلى اتفاق بشأن المسائل الانتخابية المعلقة. إن تأجيلاً آخر سيلحق الضرر بثقة الجمهور».

خيبة أمل

وحول الأوضاع في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى الشمالية، تحدّثت بلاسخارت عن «خيبة أملها» بسبب «عدم تحقيق سوى نزر يسير من التقدم، أو لم يحدث أي تقدم على الإطلاق نحو تنفيذ اتفاق سنجار لعام 2020، على الرغم من إعلانات الالتزام المتكررة» مؤكدة أن «مثل هذا الركود يفسح مجالاً واسعاً للمفسدين (من مختلف التوجهات والانتماءات) لاستغلال الوضع لمآربهم الخاصة، كما يمنع آلاف النازحين من أهالي سنجار من العودة إلى مناطقهم الأصلية».
وذكرت أيضاً أن «التزايد الأخير في التوترات بين المجتمعات المحلية في سنجار قد أججته إلى حد كبير المعلومات المضللة عبر الإنترنت التي استهدفت الأيزيديين. وعمل القادة المحليون من جميع الأطراف بشكل جماعي للحد من تزايد التوترات، ولكن التحديات التي تواجه المصالحة ستستمر إلى أن يتم اتخاذ خطوات مجدية، بما في ذلك تلك التي تتعلق بالإدارة الموحدة والهيكليات الأمنية المستقرة وإعادة الإعمار».
وأضافت: «الآن، ومع إدراج اتفاق سنجار لعام 2020 كإحدى أولويات البرنامج الحكومي الواضحة، فلقد حان الوقت لتنفيذه».
وتحدثت الممثلة الأممية في إحاطتها أيضاً عن ملف الرعايا العراقيين في مخيم الهول السوري، معتبرة أن «الالتزام الجدير بالثناء الذي أظهره العراق بإعادة رعاياه من شمال شرق سوريا لا يزال مثالاً يحتذى به. وفي حين أن من المتوقع أن تكون هناك جولات جديدة من العودة، فإن العمل مستمر لإعادة إدماج أولئك الذين عادوا سابقاً في مناطقهم الأصلية أو عند الاقتضاء، السعي إلى تحقيق المساءلة وفقاً للقوانين السارية».
وأفادت أن «عدد الحالات العراقية هائل، ولا يسعني إلا أن أشدد على أهمية استمرار الدعم للعراق وحاجة أي بلد له رعايا في شمال شرق سوريا أن يفعل الشيء نفسه من خلال إعادة رعاياه إلى وطنهم» لافتة إلى أن «الحلول الدائمة للعائدين من شمال شرق سوريا وجميع النازحين الآخرين ستضلّ ضرورية. ويتسم هذا الأمر بأهمية خاصة بعد الإغلاق المفاجئ لمخيم في محافظة نينوى في شهر نيسان/ إبريل الماضي، إذ تصعب السيطرة على النزوح الثانوي ويتسبب بخلق مخاطر جديدة».

… وتنتقد تأخر إقرار قانون النفط والغاز الاتحادي

ودعت، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت بغداد وأربيل لتشريع قانون النفط والغاز الاتحادي، وعدم الاكتفاء بـ»الاتفاق المؤقت» بين الطرفين.
وذكرت في إحاطة قدّمتها أمام مجلس الأمن الدولي، إنه «في 4 نيسان/ أبريل، وبعد صدور حكم من محكمة التحكيم الدولية التي تتخذ من باريس مقراً لها، ونظراً لغياب قانون النفط والغاز الذي طال انتظاره، أعلنت كل من بغداد وأربيل عن توصلهما إلى اتفاق مؤقت يسمح باستئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي».
وأوضحت أن «في 10 أيار/ مايو، طلبت الحكومة العراقية من تركيا السماح باستئناف التصدير. إلا أنه لم يستأنف حتى الآن». وأضافت: «وبما أنه قد تم إيقاف ضخ النفط بتاريخ 25 آذار/ مارس، فمن المرجح فقدان إيرادات تبلغ مئات الملايين من الدولارات».
وتحدّثت عن أهمية «الحوكمة الاستباقية، وبالتالي إضفاء الطابع المؤسسي لبنية العلاقات بين بغداد وأربيل. وسواء كان الأمر يتعلق بالميزانية أو التساؤلات حول موارد النفط والغاز أو المناطق المتنازع عليها أو تنفيذ اتفاق سنجار أو أي مسألة معلقة أخرى، فإنه لا يزال من الضروري أن نتجاوز حدود التعاملات الظرفية».
ورأت أن «الموارد اللازمة لتحويل أهداف معينة للحكومة – كتقديم الخدمات العامة الملائمة – إلى واقع، يفترض أن تُطلق مع إقرار الموازنة الاتحادية العامة، وهذا ما لم يحدث بعد، لذا تتجه كل الأنظار هذه الأيام إلى مجلس النواب العراقي».
وبيّنت أن «الاتفاق على ميزانية فعالة، عاجلاً وليس آجلاً، أمر بالغ الأهمية، بما في ذلك، تنظيم انتخابات مجالس المحافظات التي طال انتظارها، والتي تم الإعلان عنها الآن في موعد أقصاه 20 كانون الأول/ ديسمبر من هذا العام».
في غضون ذلك، أشارت المسؤولة الأممية إلى مواصلة العراق «الاعتماد على النفط، ولا يزال القطاع العام هو أكبر جهة توظيف. وهذه الظواهر بطبيعة الحال ليست جديدة، ولكن كما قلت عدة مرات، لا يمكن أن يستمر ذلك لأجل غير مسمى» معتبرة أن «تنوع الاقتصاد والإصلاحات الهيكلية الرئيسية تبقى ضرورة ملحة».
وختمت بالقول: «سيشكل هذا تحدياً لأسباب مختلفة، بما في ذلك، توقعات الجمهور. وبعد كل شيء، فبدلاً من تطوير قطاع خاص يولد فرصاً للعمل، اختارت الحكومات المتعاقبة الحل الأسهل، وهو إيجاد فرص عمل في القطاع العام (لإسكات) الاضطرابات المدنية، وقد أدى هذا إلى فاتورة أجور لا تستطيع أي دولة تحملها». ومساء الخميس، أعلنت اللجنة المالية في مجلس النواب إنهاء التصويت على معظم بنود الموازنة العامة.
وقال رئيس اللجنة عطوان العطواني في بيان صحافي، إن «اللجنة عقدت اجتماعها السادس والأربعين لإتمام قانون الموازنة للسنوات المالية 2023-2024-2025، وانهت التصويت على معظم بنود وفقرات الموازنة استعدادا لرفعه الى رئاسة مجلس النواب».
وأكد أن «مصير شرائح كبيرة من المواطنين متعلق بالتصويت على قانون الموازنة» مبيناً أن «اللجنة حريصة على الإسراع في إنجازها، للمضي بصورة مناسبة تلبي تطلعات الشعب».
وطبقاً للبيان فإن «اللجنة استكملت قراءة بنود الموازنة المشتملة على تحديد نسبة لتسديد المستحقات المتأخرة للمحافظات حسب الاستحقاق جراء الزيادة المتحققة من فرق سعر بيع النفط، وصرف مستحقات تنفيذ المشاريع حسب نسب الإنجاز، فضلا عن آلية ادراج المشاريع وفقا للخطة الاستثمارية لتنمية الأقاليم، وإنضاج الافكار بشأنها».
وأوضح أن «اللجنة واصلت مناقشة المواد المتعلقة بتقديم الخدمات البلدية للأحياء المحاذية للتصميم الأساسي بناء على إجراءات محددة، فضلا عن دعم الطاقة الكهربائية ونصب محطات التوليد لجميع المناطق، والمشاريع المنسجمة مع أولويات الحكومة وفقا للبرنامج الحكومي، والتصويت عليها بما يلبي المصلحة العامة».
وأنهت اللجنة، حسب البيان، «التصويت على العديد من بنود قانون الموازنة العامة الاتحادية بعد إنضاج الرؤى والأفكار بما ينسجم مع متطلبات تنفيذ البرنامج الحكومي».
يتزامن ذلك مع تأكيدات أطلقها النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي، تتعلق بحرص المجلس على الإسراع في إنجاز قانون الموازنة.
جاء ذلك خلال حضور المندلاوي والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب، شاخوان عبد الله، اجتماع اللجنة المالية النيابية.
وأكد المندلاوي حسب بيان لمكتبه، أنه «جرى خلال الاجتماع تدقيق النصوص القانونية لمشروع القانون، والانتهاء من التصويت على معظم البنود الواردة فيه» معرباً عن «حرص رئاسة المجلس واللجنة المالية على الإسراع في انجاز القانون لارتباطه المباشر بحياة الناس، وبما يتناسب مع البرنامج الحكومي الذي جرى التصويت عليه داخل مجلس النواب».
وأشار إلى أن «مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات الثلاث من شأنه تسهيل تنفيذ المشروعات والخطط التنفيذية والتنموية وتطوير خدمات البنى التحتية، إضافة للارتقاء بالقطاع الخاص» موضحاً أن «المجلس سيمارس مهامه الرقابية لمتابعة صرف التخصيصات المالية في اماكنها المحددة وضمان عدم ذهابها الى جيوب الفاسدين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية