السوداني: العراقيون تصدوا لهجمة إرهابية استهدفت المنطقة والعالم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شارك رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني في مؤتمر القمة العربية بدورتها الـ(32) الذي عقد، الجمعة، في مدينة جدة السعودية، حيث أكد أن العراقيين «تصدوا للهجمة الإرهابية التي لم تكن تستهدف العراق فحسب، بل المنطقة والعالم». ورحّب بـ»عودة سوريا الشقيقة إلى مكانها الطبيعي، وهي خطوة أكدنا عليها ودعمناها منذُ البدايةِ لاعتقادنا بأهميتها على طريق إعادة الاستقرار في المنطقة» مشددا على «أهمية العمل العربي المشترك من أجل احتواء الخلافات».
وفيما أكد أن: «من واجبنا ألّا ندع السودان الشقيق ينزلق إلى أتون الانشقاق والتناحر الداخلي، ونرحب بالمبادرات الداعية إلى إنهاء الاقتتال هناك» أبدى أمله في أن «تنجح الجهود لتحقيق الاستقرار في ليبيا الشقيقة». كما بين أن بلاده «تستبشر خيراً باستمرار محاولات تحقيق السلام في اليمن الشقيق، وتجدد وقوفها مع أشقائنا في لبنان؛ من أجل تجاوز ظروفهم السياسية والاقتصادية».
كذلك شددُ على «موقف العراق الثابت والمبدئي إزاءَ الحقِّ الفلسطيني في الأرض والسيادة وبإقامة دولة عاصمتُها القدسُ الشريف».
ورحب بالاتفاق بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي «خطوةٌ عمليةٌ دعمها العراق وعمل على تحقيقها باستثمارِ النوايا الطيبة من البلدين الجارين، خدمةً لاستقرار المنطقة وازدهارها» حسب قوله.
واعتبر السوداني أن «التفاف العرب حول بعضهم ليس انعزالا، بل يزيدنا انفتاحاً على جيراننا كعرب مجتمعين وكدول عربية منفردة» داعياً «الجامعة العربية إلى تطوير مناهجها نحو بناء تكتل اقتصادي، لتعزيز اقتصادياتنا واستثمار مواردنا المختلفة بأفضل وجه».
وأوضح أن «دولا عديدة استطاعت بناء تكتلات اقتصادية ناجحة، وهي لا تملكُ عناصر مشتركة بين أعضائها، لذا يجب أن نتحرّى كلَّ زوايا الترابط والتكامل الاقتصادي بين بلدانِنا».
ولفت إلى أن العراق «سيستضيف مؤتمرات عدةً لوضع الحجر الأساسِ لمثل هذا التعاون، منها مؤتمر (بغداد 2023) للتكامل الاقتصادي والاستقرار الاقليمي، كما تتهيأُ العاصمة بغداد هذه الأيام لاحتضان مؤتمر طريق التنمية، ذلك المشروعُ الواعدُ الذي سيعززُ الروابطَ والمصالح الجامعة لشعوبنا».
وفي حين أكد أن «ملف التغيّرات المناخية، وشُحِّ المياه، يتطلب منّا عملاً مشتركاً في ضوءِ القوانين والأعراف الدولية لإيجاد حلول جذرية تخففُ من آثارها السلبية» أشار كذلك إلى أن «آفة المخدّرات، وما يوازيها من محاولاتٍ للتأثير الثقافي والقيمي، تتطلب منا موقفاً حاسماً ينطلق من التكاتف والتعاون لمكافحتها».
وتطرق كذلك إلى محاربة بلاده للإرهاب، قائلا: «تصدى العراقيون للهجمة الإرهابية التي لم تكن تستهدف العراق فحسب، بل المنطقة والعالم، وقدّموا التضحيات، والانتصار الذي حققناه يدفعنا للمضي قُدماً لبناء بلدنا».
وختم السورادي : «أتقدم لأصحاب الجلالة والفخامة والسموّ جميعاً، بالدعوة لعقد القمة العربية لعام 2025 في بغداد، التي تتطلع إلى احتضان الأشقّاء العرب في بلاد الرافدين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية