الأمن المصري يواصل اعتقال طبيب معروف بسبب تدوينة على «فيسبوك»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: رفضت الأجهزة الأمنية في مصر الإفراج عن طبيب معروف كان قد تم اعتقاله بسبب تدوينة نشرها عبر حسابه على «فيسبوك» فيما قررت النيابة تجديد حبسه لمدة 15 يوماً إضافية على ذمة الاتهامات الموجهة له.

وفي التفاصيل التي نشرتها العديد من وسائل الإعلام، فقد قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر الأسبوع الماضي تجديد حبس الطبيب والمحاضر المعروف هاني سليمان لمدة 15 يوماً على ذمة القضية رقم 508 لسنة 2023.
ووجهت النيابة إلى سليمان تهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية، وتمويلها، ونشر أخبار كاذبة» وذلك بسبب نشره تدوينات عبر حسابه الشخصي في «فيسبوك» انتقد فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي وطرح تساؤلات عن مصروفات عائلته ومجوهرات زوجته وابنته، وقارنها بمصروفات أيّ أسرة مصرية من الطبقة المتوسطة.
وجدّدت نيابة أمن الدولة رفضها للطلب المقدم من دفاع الطبيب المصري بإخلاء سبيله بأيّ ضمان مالي تراه النيابة، أو وضعه في أحد المستشفيات على نفقته الخاصة لتلقي العلاج اللازم، بعد أن أكدت أن حالته الصحية متدهورة، وظهر ذلك في جلسة التحقيق معه، لكونه يبلغ من العمر 67 عاماً، ويعاني أمراضاً مزمنة تحتاج رعاية طبية خاصة.
وأكد دفاع الطبيب عدم وجود خطر أو تحفظ على سير التحقيقات في حال وجود سليمان خارج مقر حبسه على ذمة القضية، مع التعهد بالمثول أمام جهات التحقيقات في الوقت الذي تحدده.
وواصلت نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات مع الطبيب في اتهامات تتعلق «بانتمائه إلى جماعة محظورة، والسعي لتحقيق أهدافها داخل مصر، والإساءة إلى رئيس الجمهورية ورأس النظام المصري» وهي التهم التي نفاها الطبيب كلها.
وأقر الطبيب خلال التحقيقات بملكيته للحساب الشخصي على «فيسبوك» وأنه هو من نشر التدوينات عليه، وأنه المسؤول عنها، وأن ذلك يأتي في إطار حقه في التعبير عن آرائه، وليس بتوجيه من أحد أو لتحقيق أغراض أي جماعة.
وكان الطبيب هاني سليمان قد اعتُقِل من منزله في 27 آذار/مارس الماضي، وتم التحقيق معه في اليوم التالي، وأودع سجن أبو زعبل منذ ذلك الحين، وتقرر حبسه للمرة الأولى في 28 آذار/مارس لمدة 4 أيام، ثم تجدد حبسه لمدة 15 يوماً بشكل متواصل.
وقبيل اعتقاله مباشرة، كتب سليمان تدوينة حظيت بانتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تساءل فيها: «هل تستطيع مؤسسة الرئاسة أن تخبرنا بسعر ساعات يد الرئيس أو بدلاته أو أحذيته، والتي كثيراً ما تساءل المصريون عن أنواعها وأشكالها وموديلاتها وأسعارها؟».
وأضاف سليمان: «هل تستطيع أي مؤسسة أو جهة رسمية أن تخبرنا عن أسعار ملابس وأزياء وفساتين وحقائب يد السيدة حرم الرئيس، أو عن أسعار المجوهرات والحُليّ التي ترتديها في المناسبات؟ وهل تستطيع أي جهة رسمية أن تخبرنا عن نوع وسعر العقد الذي كانت ترتديه ابنة الرئيس في حفل زفاف ابنة ملك الأردن، والذي أثار دهشة وتعجب وتساؤل الكثير من المصريين؟».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية