نصرالله لم يعتذر لخاطفي الحجاج الشيعة عن دعمه النظام السوري: بيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: لم يلبّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله طلب خاطفي الحجاج اللبنانيين بالاعتذار من اجل بدء التفاوض على مصير المخطوفين الـ 11، وكان أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا وبحسب بعض الانباء الصحافية بعثوا برسالة الى نصرالله طالبوه فيها بعدم الاعتذار.
وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم ‘ثوار سورية – ريف حلب’ طالبت نصرالله بالاعتذار عن خطابه الاخير الذي دعم فيه القيادة السورية من اجل بدء التفاوض بشأن المخطوفين، وأرسل الخاطفون صوراً لبعض المخطوفين نشرتها قناة ‘الجزيرة’ الفضائية.
وجاء في بيان المجموعة أن ‘اللبنانيين المختطَفين في ضيافتنا وهم بصحة جيدة. وأوضح البيان أن المجموعة قررت إطالة مدة إبقائهم لديها لأسباب عدة، من بينها أن خمسة منهم تبين أنهم ضباط في حزب الله، إضافة إلى مجزرة الحولة، والخطاب الأخير لنصر الله الذي وصفه البيان بالاستفزازي.
وقال السيد نصرالله في كلمة في ذكرى الامام الخميني حول موضوع المخطوفين ‘من اللحظة الاولى التزمنا على نقطة معينة، ودعونا الاهالي وكل المحبين الى ضبط النفس والهدوء الصبر، وقلنا ان هؤلاء المخطوفين، مواطنون لبنانيون، وبالتالي الدولة اللبنانية مسؤولة عن اعادتهم واطلاق سراحهم، ونحن جميعاً نساعد الدولة، ولكن هذه مسؤولية الدولة، وبالفعل الدولة برؤسائها على مستوى الحكومة والوزراء والعديد من المسؤولين تعمل بجد للوصول الى خاتمة طبية’. واضاف ‘في الايام الماضية حصلت ملابسات لا مصلحة في التعليق عليها من اجل المخطوفين، ويمكن التعليق لاحقاً، وفي ظل مساعي المسؤولين اللبنانيين، والطرف المعني بالتفاوض والتواصل هي الدولة والحكومة’. وتابع ‘يجب ان نشد بصبر الاهالي والحس العالي من المسؤولية لديهم، وخصوصاً ببعض الضغوط بموقفهم النبيل، وادعو الى مواصلة الهدوء وضبط النفس والصبر، واعطاء الدولة الوقت لتتابع الموضوع وتصل الى النتيجة’، تابع نصرالله ‘اقول كلمة للخاطفين: قلتم ان لا مشكلة مع طائفة وعليكم ان تثبتوا ذلك، وهؤلاء زوار يجب ان يعودوا الى اهلهم، واذا لديكم مشكلة معي هناك اساليب وطرق للتعاطي، تريدون بالسلم بالسلم، بالحرب بالحرب، تريدون مع حزب الله او حزب الله وحركة امل و مع اي قوى سياسية، أما ان تأخذوا الابرياء فهذا ظلم يجب الانتهاء منه. لدينا موقف من سورية وندعو الى الحفاظ غلى وحدة سورية وقلبنا يحترق على سوريا كما هو حال اي سوري، وقد نختلف مع الاخرين في قراءة ما يجري، وهذا من حقنا، وارجو من الله ان يمن على الابرياء المخطوفين ان يعودوا سالمين، وان يمن علينا بالصبر والحكمة’. وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عاد بسلّة فارغة من تركيا التي زارها برفقة وزيري الخارجية والداخلية، وأطلع رئيس الجمهورية ميشال سليمان على النتائج قبل توجه الاخير الى المملكة العربية السعودية امس يرافقه وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي ووفد اداري وامني وكان في استقباله وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل وعدد من المسؤولين السعوديين، اضافة الى السفير في لبنان علي عوض عسيري.
بعد استراحة في صالون الشرف في المطار، انتقل الرئيس سليمان والوفد المرافق الى القصر الملكي، حيث كان في استقباله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث عقد على الفور اجتماع بينهما، شارك فيه عن الجانب السعودي اضافة الى الملك عبد الله، الامير فيصل والسفير عسيري وعدد من المستشارين، فيما يشارك الى جانب الرئيس سليمان الوزير العريضي والسفير ناجي ابي عاصي.
وتم في خلال الاجتماع البحث في العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها اضافة الى موضوع المخطوفين اللبنانيين وامكان مساعدة المملكة في اطلاقهم، وكذلك الوضع العربي العام والتطورات الراهنة في المنطقة، وموضوع الدعوة التي وجهها الرئيس سليمان الى انعقاد هيئة الحوار الوطني. وبعد المحادثات، لبى الرئيس سليمان دعوة الامير سعود الفيصل الى غداء تكريمي شارك فيه الرئيس سعد الحريري، تم في خلاله استكمال البحث في المواضيع المطروحة التي تهم البلدين.’