تداول اسم جمال مبارك للمنافسة في الانتخابات المقبلة يثير جدلا… وبشار الأسد تعمّد التنكيل بأبو الغيط

حسام عبد البصير
حجم الخط
2

القاهرة – «القدس العربي»:  بين حراك برلماني بسبب مكرونة الأندومي إثر وفاة طفل بعد تناوله وجبة منه وحراك سياسي يقف خلفه جمال مبارك الذي بات اسمه يتردد بقوة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تعقد في العام المقبل يسبقها حاليا حوار وطني يتراجع الاهتمام به وجدت القوى الوطنية بمختلف توجهاتها نفسها أمام تطور لافت خاصة إزاء ما يتردد عن عزم مبارك الابن المنافسة على المقعد الرئاسي وبالفعل نجح جمال، الذي بات ينادى في أي مكان يتواجد فيه بـ “مرحب ياريّس” في لفت الأنظار إليه وفرض اسمه من خلال أعضاء الحرس القديم كمرشح قوي.
أما بالنسبة للحدث الأبرز، الذي كان مصدر اهتمام صحف أمس الإثنين فتمثل في زيارة سلطان عمان هيثم بن طارق سلطان إلى القاهرة حيث أجرى مباحثات مع الرئيس السيسي تناولت عددا من الموضوعات الهامة كما وقعت مصر وسلطنة عمان، اتفاقية بشأن إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل، ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها، وذلك على هامش انعقاد منتدى الأعمال المصري العماني الذي يأتي في إطار الزيارة الحالية إلى مصر.
ومن أخبار البرلمان: تقدمت النائبة ريهام عفيفي بطلب مناقشة إلى رئيس مجلس الشيوخ ووزارة الصحة ورئيس جهاز حماية المستهلك بشأن مخاطر تناول الإندومي على صحة الأطفال والشباب، والإجراءات المتخذة للمراقبة على المنتجات الغذائية المستوردة. وتساءلت النائبة “عن أسباب عدم سحب عينات عشوائية من الإندومي للتأكد من صلاحيته للاستخدام”… ومن أخبار الصحة: أكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، الارتفاع الكبير في عبء مرض السكري الذي تواجهه القارة الأفريقية، حيث تشير تقديرات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن نحو 24 مليون شخص بالغ في أفريقيا، يعيشون مع مرض السكري. جاء ذلك في كلمة الدكتور خالد عبد الغفار، خلال جلسة بعنوان «دور التصنيع المحلي في توفير أدوية الأمراض غير السارية» التي تعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة الـ76 لمنظمة الصحة العالمية في مدينة «جنيف» السويسرية. واشار إلى أن إفريقيا تشهد أكبر زيادة على مستوى العالم في معدلات الإصابة بمرض السكري. ومن أبرز الأحداث التي اهتم بها الشارع الرياضي: رد فؤاد بغدودة والد اللاعب أحمد بغدودة لاعب منتخب مصر للمصارعة على تصريحات سكرتير عام الاتحاد التي قال فيها إن اللاعب يتقاضى مرتبا شهريا 7 آلاف جنيه، قائلا: “أقسم بالله ابني لم يحصل إلا على 2200 جنيه من المشروع القومي”. وقال في تصريحات تلفزيونية: “مش عارف أوصل لابني ومعرفش عنه حاجة ولم أكن أعلم بأنه سيسافر إلى فرنسا”. وأضاف: “ابني تعرض لضغوط قبل بطولة إفريقيا، وأنا سائق توك توك، وبصرف عليه عشان أطلّع بطل لمصر وفي الآخر يتقال عليه هارب، أنا ربيته على حب الوطن، وابني من شهرين وهو يتعرض لأبشع الضغوط، من معاملة سيئة من المدرب والاتحاد وكل واحد يبحث عن مصلحته فقط”. وفوجئ مسؤولو بعثة المنتخب الوطني للمصارعة بهروب لاعب المنتخب أحمد فؤاد بغدودة صاحب الـ22 عاما، من مقر إقامة المنتخب بدون علم أحد ولاحقا ظهر اللاعب في باريس. ومن المقرر أن يفتح الاتحاد المصري تحقيقا جديدا في الواقعة خاصة وأن اللاعب مشارك في المشروع القومي للموهوبين.
عودة الابن

مجددا والكلام لعبد القادر شهيب يعود الحديث عن ترشح جمال مبارك في انتخابات الرئاسة المصرية التى ستجرى العام المقبل 2024، فهذه ليست المرة الأولى، كما أوضح الكاتب في “فيتو”، التي يثار فيها هذا الحديث. فقد أثير المرة الأولى في مقال في جريدة “الأخبار” لياسر رزق حينما كان يرأس مؤسسة “أخبار اليوم” بمناسبة الحديث عن تعديل الدستور الذي تم بالفعل عام 2019. ومن يومها والحديث عن ترشح جمال مبارك في انتخابات الرئاسة لا يتوقف ويتكرر بين الحين والآخر، خاصة وأن الظهور الاجتماعي لجمال وشقيقه الأكبر لم يتوقف وتكرر أيضا في تشييع الجنازات أو العزاءات وكان آخرها عزاء شقيق رجل الأعمال محمد أبوالعنين. بل إن إحدى الصحف الأمريكية شاركت قبل بضعة أشهر في هذا الحديث أيضا. واللافت للانتباه أن حديث ترشح جمال مبارك في انتخابات الرئاسة المقبلة استمر على هذا النحو دون تعليق من صاحب الشأن نفسه، سواء بالتأكيد أو النفي، وهو موقف يشبه موقف جمال مبارك عندما أثير كلام قبل كانون الثاني/يناير 2011 عن ترشحه في انتخابات الرئاسة التي كان مقررا إجراؤها في هذا العام، وهو ما جعل الأمر مثارا للجدل وقتها، حيث كان البعض يؤكد عزمه الترشح وكان هناك آخرون أنكروا ذلك، وإن كانت حملات علنية من بعض رجال الأعمال تروج له مرشحا للرئاسة وخلفا لأبيه في حكم البلاد. لكن الجديد في الأمر أنها للمرة الأولى التي يتحدث أحد من عائلة مبارك عن هذا الأمر، وهو ما فعله علاء الشقيق الأكبر لجمال عن عدم وجود مانع قانوني لترشحه في انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل. وهو هنا يشير إلى انقضاء ست سنوات على الحكم الصادر ضده في قضيةَ القصور الرئاسية وإمكانية حصوله على حكم قضائي برد الاعتبار. وهذا أمر لافت أيضا للانتباه لأن البعض كان ينقل عن عائلة جمال مبارك أنه ابتعد عن السياسة بناء على تعهد منه.

عدالة غائبة

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانا بمناسبة اليوم العالمي للأسرة. تضمن البيان، الذي اطلع عليه محمد السيد صالح في “المصري اليوم” معلومات وأرقاما مهمة عن الحالة السكانية والمجتمعية في مصر بشكل عام. لكن ما استوقفني طويلا هو ما جاء في البيان حول نسب الأسر المصرية المقيمة بالريف مقارنة بالنسبة التي تسكن المدن.
وفقا للبيان، فإن عدد الأسر المصرية 25.8 مليون أسرة، وأن 55.4% من إجمالي عدد الأسر يقيمون في الريف، بواقع 14.2 مليون أسرة، أي النسبة الأكبر من المصريين تعيش فى القرى. بحثت فى البيان عن نسبة السكان فى المدن الصغرى، فلم أعثر على نتيجة، أي أن عدد سكان الريف فى القرى والمدن الريفية أكبر من المعلن. تساءل الكاتب: هل هناك عدالة بين الريف والمدن فيما يتعلق بالإنفاق العام في الموازنة، هناك جهود محترمة وبارزة للمبادرات التي تنفذها أجهزة الدولة بتوجيه مباشر من الرئيس، لكنني هنا أتحدث عن عدالة بنود الموازنة العامة. لقد بحثت في البيانات المنشورة والتقارير الإخبارية المتعلقة بموازنة الدولة لعام 2023 عن نسبة الإنفاق العامة للريف مقارنة بالمدن، فلم أعثر على نتيجة معلنة. لقد بدأت لجنة العدالة الاجتماعية، ضمن الحوار الوطني، الثلاثاء الماضي، مناقشة عدة قضايا ترتبط بمحاور عملها، كان أبرز ما بحثه المجتمعون هو برامج الحماية الاجتماعية. تابع الكاتب: أبحث عن العدالة الاجتماعية وتنفيذها بتحقيق المساواة بين الريف والمدن. كلنا مصريون، لا فرق بين أهل القرى وأهل المدن. الدستور يؤكد ذلك. نتشارك الواجبات والوظائف والمهام والأعباء نفسها تجاه الوطن، وبالتالي لابد أن نحصل على حقوق متساوية. ومن شأن تطوير الريف وتحديثه أن يقلل الضغوط على العاصمة والمدن الكبرى. زرت الريف في أكثر من دولة أوروبية، لم ألمس أبدا فروقا في نشر الخدمات أو في مستوى الحداثة بين المدن والقرى. العكس تماما. سحر الطبيعة والهدوء يمنحان الريف مزايا إضافية. تطوير الريف المصري ومنحه نسبته الطبيعية في موازنة الدولة من «خدمات ومرافق ومصانع» هو استثمار للمستقبل.

خارج القفص

بموهبة أديب لايتعبه اصطياد الأفكار جسد لنا مصطفى عبيد ملامح الظهور الأخير لبشار الأسد: لم يكن غريبا أن تحاصره الكاميرات وتتبعه النظرات، تستفهم ما بداخله من مشاعر تجاه عودة بلاده إلى الجامعة العربية بعد غياب طال أحد عشر عاما. تابع الكاتب في “الوفد” وقف بشار الأسد بإباء اعتاده، راسما ابتسامة رضا، مُكررا أنه لا انتماء لسوريا خارج حدود العروبة، وأن كل دولة هي الأقدر على التعامل مع مشكلاتها الداخلية. رغم رهانات عديدة لأكبر الساسة في العالم لم يسقط بشار الأسد في حُمى الثورات التي عصفت بخريطة العرب في 2011. كان صلبا، قويا، عنيدا ونجح في النهاية. وبغض النظر عن محبتنا أو كراهيتنا الشخصية للرجل، فإن نبأ عودة سوريا إلى حضن جامعة الدول العربية أشاع حالة ارتياح في الشارع العربي، والذي لم يعتد غياب دولة عربية أصيلة وعظيمة مثل سوريا عن كتلة العرب. ويعني ذلك بوضوح أن قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، والذي صدر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 كان قرارا خاطئا. كان نبيل العربي وقتها هو الأمين العام للجامعة، وربما كان يتصور أن تعليق العضوية هو نوع من الضغط السياسي على النظام السوري لوقف القمع، لكن الأيام أثبتت أن هذا الإجراء لم يغير ساكنا. والمتفكر بعمق فيما جرى يخلص إلى القول بأنه مع استنكارنا لأي فعل بطش لنظام سياسي تجاه بعض مواطنيه، فإنه لا ينبغى قطع كافة خيوط الصلة بهذا النظام، ببساطة لأنك لن تستطيع دعوة أي دولة لتغيير سياساتها نحو السلام وأنت تقاطعها.

إنْ أردنا النجاة

الأحداث التي اهتم بأدق تفاصيلها مصطفى عبيد أثبتت أن بعض ما يحدث فى سوريا موجه ومُسيس ومنفوخ فيه، وأن الميديا والسوشيال ميديا، والصراعات التحتية تلعب دورا كبيرا في تأجيج الحرب هناك. وحسبنا أن نعي جيدا أن أي سقوط لنظام شمولي في المنطقة سيصب صبا في جعبة الجماعات الراديكالية المتوحشة، التي تمارس عنفا مماثلا لعنف السلطة وربما أشد، وتحت غطاء ديني. لقد فضح الزلزال التركي السوري إنسانية المجتمع الدولي والعالم الغربي، الذي لم تهتز لمسؤول واحد فيه شعرة تأثرا أو تضامنا مع الإنسان الموجوع في هذه الكارثة الطبيعية. لم يقدم الاتحاد الأوروبى دولارا واحدا لإغائة المشردين والمكلومين في سوريا. من هنا بات لسان حال أي عاقل يكرر، كما أوضح الكاتب في “الوفد”، حكمة مقولة «أهل مكة أدرى بشعابها» عند التفكر فيما يحدث داخل أي دولة عربية أخرى. فليس من السهولة الحكم بحق يقيني على أمر ما، وليس من الصواب مؤازرة طرف ضد طرف آخر فى نزاع ما. أستبشر بعودة سوريا، وأرى أن العالم العربي لا يملك في الوقت الراهن سوى التكاتف. فثمة متغيرات عظيمة تحدث في العالم كله. تسقط قواعد وتتلاشى نظريات وتخفت أفكار حاكمة، وتولد تكتلات جديدة، ولا بد من اصطفاف. لا بد من اتفاق ولو على حد أدنى من المصالح المشتركة. هذا إنْ أردنا النجاة.

تحويشة العمر

تتضاعف خسائر الضحايا عندما يقترن الإعلان الوهمي، ليس فقط بالوعد بما ليس متاحا، وإنما على حد رأي أحمد عبد التواب بالنصب والاحتيال لسرقة أكبر قدر من الأموال التي يدفعها من يُصدق أن الإعلان سيُلبي له حاجة مهمة. أضاف الكاتب في “الأهرام”: أبدع النصابون في حِيَلهم، ولم يرتدعوا أن يقتحموا مجالات مقدسة، حتى إنهم وصلوا منذ سنوات إلى الاحتيال فى رحلات الحج والعمرة، وزعموا، أنهم يجلبون التأشيرة لزبائنهم، ويوفرون لهم أعلى مستويات الراحة. وقد أقرت وزارة السياحة بأن البعض يمارسون هذه الجريمة، وأكدت للمواطنين، في بيان إعلامى رسمي أن هناك إعلانات مضللة، وأن التأشيرة التي يمنحونها لا تسمح بأداء مناسك الحج! وأهابت الوزارة بجميع المواطنين المصريين عدم الانسياق إلى أي إعلانات وهمية، والرجوع للوزارة للتأكد من مصداقيتها. وأشار البيان إلى أنه، في ضوء ما رصدته الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي من نشر إعلانات وهمية تقوم بالتسويق لرحلات الحج (المباشِر)، أو ما تسميه (الحج بدون قرعة) لكل من يحمل تأشيرة زيارة للملكة العربية السعودية بكل أنواعها، وأكدت الوزارة أن هذه الإعلانات مضللة للمواطنين المصريين، نظرا لأن تأشيرة الزيارة لا تسمح بأداء مناسك الحج، وأن هذا هو ما أكدته أيضا وزارة الحج والعمرة السعودية في منشور لها أصدرته عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي. وشرح بيان الوزارة المصرية تفاصيل تؤكد أن هناك كيانات غير شرعية تقوم بهذا التحايل، وأكدت الوزارة أنها تقوم، من خلال لجانها الموجودة في الأراضي السعودية خلال موسم الحج، بمتابعة أحوال جميع حجاج السياحة والاطمئنان عليهم والتأكد من التزام شركات السياحة بتنفيذ جميع بنود العقد المبرم مع الحجاج. وكما هو واضح فإن خسائر الضحايا مضاعَفة، لأنها لا تنحصر في ضياع مبالغ كبيرة تُشَكل لدى الكثيرين (تحويشة العمر) التي حرموا أنفسهم من أجل تحقيق أمل الحج، إضافة إلى الأذى النفسي من ضياع الفرصة بعد أن لم يبق هناك قدرة على توفير مبلغ آخر. لذلك كان يُتوقع من بيان وزارة السياحة أن يشير إلى الإجراءات التي ستتخذها الوزارة ضد هذه الكيانات التي تمارس النصب والاحتيال تحت غطاء أنها تعمل في مجال تشرف عليه الوزارة.

العبرة بالنتائج

حمل الأسبوع الماضي أخبارا كثيرة مبشرة دفعت عبد المحسن سلامة للتفاؤل في “الأهرام”: بدأت بانهيار أسعار الذهب، وخسارة المضاربين خسارة كبيرة نتيجة انخفاض أسعاره بشكل كبير بعد قرار الحكومة الصائب (فتح الباب أمام استيراده). وشهدت الأسواق تراجعا حادا في أسعار الدولار في السوق السوداء، حيث خسر الدولار فيها أكثر من خمسة جنيهات دفعة واحدة، بعكس كل الشائعات التي كانت تروج لزيادته، وبث أخبار كاذبة بشأن أسعاره المبالغ فيها، وغير الحقيقية على الإطلاق، وانعكس ذلك على الأسواق بشكل مباشر، حيث عاودت أسعار الحديد التراجع بشكل كبير، وخسر الطن الواحد من حديد التسليح نحو 10 آلاف جنيه دفعة واحدة، وبعد أن كان الحديث عن سعر 42 ألف جنيه، وهو سعر جنوني، وغير معقول للطن، تراجع السعر إلى نحو32 ألف جنيه، ورغم ذلك أعتقد أن سعر الحديد مازال مرتفعا، لأن سعره في الأسواق الخارجية لا يزيد بأي حال من الأحوال على 25 ألف جنيه، لكنها البداية، وأتمنى أن يستمر التراجع في أسعار الحديد حتى نتجنب تلك المشكلات الموجودة في قطاع العقارات الآن. لم يتوقف الأمر عند حدود الذهب، والدولار، والحديد، لكنه امتد أيضا إلى الأعلاف وانخفاض أسعارها بشكل ملحوظ، وهو الأمر الذي سوف يترتب عليه بالضرورة انخفاض في أسعار اللحوم، والدواجن، وإن كنت أعتقد أن هذا الأمر سوف يحتاج بعض الوقت. في نهاية الأسبوع كان اجتماع البنك المركزي، وكانت هناك حالة من الترقب لهذا الاجتماع، وسبقته شائعات كثيرة بشأن رفع سعر الفائدة، وتعويم محتمل جديد، لكن جاء الاجتماع ليؤكد الاستقرار الاقتصادي، وتقرر تثبيت سعر الفائدة بشكل يتماشى مع المؤشرات الطيبة التي حدثت خلال الفترة الأخيرة. أتمنى أن يكون ما حدث خلال الأسبوع الماضي بداية لمرحلة من الهدوء والاستقرار في الأسواق والأسعار لمختلف السلع، وأن يراجع المضاربون في الذهب، والدولار، وفي كل السلع بشكل عام حساباتهم بعد الخسائر التي لحقت بهم خلال الفترة الماضية، خاصة بعد قرارات البنك المركزي الأخيرة، والرسائل المهمة التي حملتها تلك القرارات.

يلمز ويهمز

رغم الصياغة اللافتة لكلمة الرئيس السوري بشار الأسد أمام القمة العربية في جدة، كانت وفق ما رأى سليمان جودة في “المصري اليوم” غريبة للغاية عند المقارنة بينها وبين بقية كلمات القادة العرب. وكان وجه الغرابة فيها أن الأسد هو الوحيد الذي لم يذكر في مستهل كلمته اسم أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية وبدا أنه كان يتعمد ذلك! فقد راح يلمز في الجامعة ويهمز، وظل يشير إلى الجامعة وكأنها هي المسؤولة عن قرار تجميد عضوية سوريا. وهذا ليس صحيحا لأن الجامعة لا تتحرك من دماغها، كما أن أمينها العام لا يملك أن يتخذ موقفا بمفرده من سوريا ولا من أي دولة عربية، ثم أن الأمين العام الحالي لم يكن في موقعه أمينا عاما يوم تجمدت العضوية السورية، ولم يصدر عنه ما يفيد أبدا أنه ضد عودة العضوية. ولا أعرف كيف فات على الرئيس الأسد أن هجومه على الجامعة، وتجاهل ذكر اسم أمينها العام في كلمته، هو أمر تستفيد منه أطراف إقليمية لا يسعدها وجود الجامعة أصلا، ولا يسعدها طبعا أن يكون للجامعة أي دور. ومن بين هذه الأطراف تركيا الأردوغانية التي وصفها الأسد في حديثه أمام القمة بأنها: فكر عثماني يتطعم بنكهة إخوانية منحرفة. وعندما وقفت صحافية سورية تسأل في المؤتمر الصحافي الذي عقده الأمين العام مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، للرد على شواغل الإعلام حول القمة، بدا من صيغة السؤال أن موقف الأسد من الجامعة هو موقف إعلامه على السواء. ورغم الفرحة بعودة سوريا إلى مقعدها الشاغر، ألقى هذا الموقف السورى المفاجئ بشيء من الحيرة على وجوه الحاضرين في المؤتمر، وربما تساءل بعضهم بينه وبين نفسه عن حقيقة مبررات الموقف، وعن خلفيته، وعن دوافعه. ولا تزال الجامعة بيت العرب الأول، وليس من المصلحة العربية أن ننال منها. ونحن نذكر أن إثيوبيا فقدت عقلها وتصرفت بعصبية، عندما قررت الجامعة وضع ملف سد النهضة بندا دائما على جدول أعمالها، وكان ذلك دليلا على أن جامعة الدول لا تزال قادرة على أن تقول، وعلى أن تؤثر بما تقوله، وأننا مدعوون إلى تقويتها.

أخبار سيئة

تواترت في الأسابيع الأخيرة، وفق ما تابع أيمن زين الدين، الأخبار الاقتصادية السيئة عن مصر، سواء في صورة مقالات أو دراسات تتناول الأوضاع والسياسات الاقتصادية في بلادنا بانتقاد شديد، أو تصريحات مسؤولين في منظمات دولية أو دول صديقة تعكس اعتقادها أن مصر لم تفِ بما يتوقع أن تقوم به من إصلاحات، أو تقارير من مؤسسات تقييم ائتماني تخفض من درجة الجدارة الائتمانية لمصر ولتوقعاتها المستقبلية. وكما هو متوقع، أثارت هذه الأخبار، كما أوضح الكاتب في “الشروق”، قلقا واسعا في البلاد، لا شك أنه كان في أشد صوره بين المسؤولين الحكوميين، لأنهم «مسؤولون» بالمعنى الحرفي للكلمة، ولأنهم المطالبون بمواجهة هذه الأخبار وتخطي ما لها من تأثيرات سلبية على قدرة الحكومة على تطبيق سياساتها. أهمية الأمر هنا تتخطى صورة مصر في العالم، لأن تواتر الأخبار بهذه الصورة يضرب في مقتل موارد مصر من النقد الأجنبي، حيث أنه يحد من قدرتها على جذب الاستثمار الخارجي، ومن تدبير القروض التي تعتمد عليها الحكومة في سد عجز الموازنة وخدمة ديونها الخارجية، بل ويقلل من تحويلات المصريين العاملين في الخارج. كما أنها تضر بسوق المال، وتحرم الاقتصاد من القدرة على استيراد ما يحتاجه من مدخلات الإنتاج، ومن ثم تضعف قدرة الصناعة على إشباع الاحتياجات المحلية والتصديرية، وتربك قرارات المنتجين والتجار والمستهلكين، وتؤدي إلى شلل الأسواق، وكل هذا يؤثر بقوة على كل أركان الاقتصاد في الحكومة والقطاع الخاص وباقي الناس كعاملين ومستهلكين، لا سيما أن هذا النوع من الانتقادات يشتد وقت الأزمات العميقة، حين يكون الاقتصاد في أقصى حالاته هشاشة وعرضة للتأثر، وتكون البلاد في أكثر أوقاتها احتياجا لأخبار طيبة تطمئن المستثمرين وتشجع رءوس الأموال.
صحيح أن متابعة الصحف، وما يصدر عن الدول والمنظمات الدولية ومراكز الأبحاث ومؤسسات التقييم، يوضح، وفق ما أشار أيمن زين الدين، أن الأخبار السيئة تأتي طول الوقت، وتصيب الدول كافة، إلا أن ما صدر بشأن مصر أخيرا كان موجة عريضة ومضمونها مقلق، حاول المسؤولون المصريون والآلة الإعلامية القريبة من الحكومة الرد عليها بشكل هجومي، والقول إنها أخطأت التقدير والاستنتاج. لكن يظل السؤال عن مدى نجاعة هذا النوع من الرد الذي أَلِفَته حكوماتنا كلما تعرضت لمثل هذا النوع من الأخبار، وهو الذي يجمع بين إنكار تعبيرها عن الواقع، أو أنها تغفل الإيجابيات، والتقليل من تأثيرها، وصولا إلى التساؤل عما وراءها من نوايا وأغراض، وهو رد قد يؤثر على النقاش الداخلي في مصر، لكن لا يوجد دليل على فاعليته في الخارج، حيث الحاجة الحقيقية لأن يكون فعالا. سعى الكاتب لطرح بعض الأفكار للتعامل مع هذه المسألة، وما يحسن بنا عمله وتجنبه، استنادا إلى متابعته لسوابق تعامل مصر معها. ويرى الكاتب أن الهدف الأهم لأي جهود في هذا الصدد هو العالم الخارجي وصورة مصر فيه، لأنه، طالما كان الاختيار هو أن تكون مصر جزءا من النظام الاقتصادي العالمي، فهي في حاجة ماسة لثقة الأطراف الخارجية، سواء الحكومات أو المستثمرون أو مؤسسات التمويل لتستطيع تدبير التمويل الذي تحتاجه، وأي رأي يقلل من أهمية صورتها خارجيا في هذا الصدد هو رأي غير مسؤول.الحقيقة أن القاعدة الذهبية العامة القائلة بأن «الوقاية خير من العلاج» تسري أيضا على هذه المسألة، فنجاحنا في تفادى صدور مثل هذه التقارير والانتقادات هو بالتأكيد أفضل من التعامل معها بعد صدورها، مهما كان التعامل فعالا.

سر سعفان

عبر عصام كامل عن دهشته لاختيار الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة الدكتور أحمد سعفان أستاذ المسالك البولية في جامعة عين شمس ليصبح رئيسا لقطاع الطب العلاجي في وزارة الصحة، وهو القطاع الأضخم في الوزارة. تابع الكاتب في “فيتو”: الدكتور أحمد سعفان قصة مثيرة للغاية، فهو يشغل عددا من المواقع والمناصب لو قضى عشر دقائق في كل واحد منها لاحتاج عمرا يضاف إلى عمره حتى يمضي في كل واحدة قليلا من الوقت لمتابعة مهام منصبه، وهو موجود أينما تنظر في واحدة من أعجب الظواهر. الأكثر إثارة في حكاية أحمد سعفان أن السيرة الذاتية التي وزعتها وزارة الصحة كانت كفيلة وحدها باختيار قيادة أخرى، فقد شغل المذكور أعلاه منصب نائب مدير مستشفى الدمرداش في الفترة من عام 2008 وحتى 2013 وتولى منصب مدير عام مستشفيات جامعة أسوان من العام 2012. وفي عام 2014 أصبح رئيسا للإدارة المركزية للطب العلاجي في وزارة الصحة بقرار من الدكتور عادل عدوي وزير الصحة في ذلك الوقت. ويبدو أن أحمد سعفان لديه من الخبرات والمهارات ما يجعله قادرا على ما لا يقدر عليه غيره فقد استدعته وزارة الصحة إلى هذا الموقع المهم وقالت في أوراق اعتماده أو تقديمه إلى الجماهير أنه يترأس عددا من الجمعيات الأهلية الخيرية منها رئاسته لجمعية مدينة نصر ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية الإسلامية ورئيسا لمجلس إدارة الجمعية الشرعية في مصر الجديدة. لم تتوقف مواقع ومناصب المذكور عند هذا الحد، فهو أيضا رئيس مجلس إدارة جمعية ابن النفيس في طنطا منذ عام 2015 وحتى تاريخه، ولم يذكر البيان عددا آخر من مناصب الدكتور أحمد سعفان ومواقعه وهو ما يجعلنا نسأل الدكتور سعفان نفسه وهل هو عضو مجلس إدارة في أي من شركات الأدوية وعدد آخر لدينا بيان تفصيلي به في جمعيات أخرى. المدهش في الموضوع أن الإدارة التي تولاهاهي واحدة من أهم الإدارات وأضخمها فقد أصبح مسؤولا عن كل المستشفيات المركزية والعامة في كل محافظات مصر. هل لدى الدكتور أحمد سعفان ملكات ومواهب لا يملكها غيره، وهل لدى سيادته من الوقت ما يجعله قادرا على الإيفاء بكل متطلبات مناصبه المتعددة.

بحاجة للدعم

واقعتان جديدتان شهدتها الملاعب العالمية خلال أسبوع واحد كشفتا، كما أشار هشام مبارك في “الوفد”، من جديد زيف هؤلاء الذين يدعون الحرية ويطنطون بشعاراتها ليل نهار وهم أبعد ما يكون عنها. الأولى هي العقوبة التى أعلن نادي نانت الفرنسي عن توقيعها على النجم المصري مصطفى محمد المحترف في صفوفه بسبب رفضه ارتداء شارة تحمل علم المثليين الذين تتبنى الملاعب الأوروبية قضيتهم باعتبارها قضية حرية شخصية في الوقت الذي تعاقب فيه من يرفض دعمهم بذريعة أنه ليس من حق أحد اللاعبين شق الصف والخروج عن قرارات النادي. استبعد نادي نانت اللاعب المصري من مواجهة فريق تولوز في الدوري وإذا بالاتحاد الفرنسي يوقع عقوبة عليه وعلى رفاقه ممن رفضوا ارتداء شارة المثليين. الواقعة الثانية تمثلت في قيام «سامت أكايدن» لاعب فريق «فناربخشة» التركي بالبصق على النجم المصري محمود حسن الشهير بتريزيجيه المحترف في صفوف فريق «طرابزون سبور» عقب تسجيله هدفا في المباراة التى جرت بين الفريقين في الدوري التركي وهو التصرف الذي أثار استهجان واستنكار جميع محبي كرة القدم والرياضة في العالم كله بمن فيهم عدد من جماهير فريق فناربخشة الذين طالبوا بتوقيع أقصى عقوبة على لاعب الفريق الذي قام بهذا التصرف. لم يكتف ذلك اللاعب بهذا التصرف البذيء، بل ارتكب جريمة أخرى يعدونها في مجتمعات أوروبا من الكبائر عندما كذب ولم يعترف بالواقعة ولا اعتذر عنها، ولكنه قال بأنها جاءت صدفة وأن كل لاعبي الكرة يبصقون على الأرض بينما كشفت الكاميرات تعمده البصق على تريزيجيه أثناء سجوده ولو كان صادقا لحرص على أن يفعلها بعيدا عن موقع سجوده إذا كان ولابد أن يفعلها.

بوتين سينتقم

تطور بالغ الخطورة في الحرب الأوكرانية اهتم به جلال عارف في “الأخبار”. بعد طول تحفظ يفتح الرئيس الأمريكى بايدن الطريق أمام تزويد أوكرانيا بالطائرات المقاتلة الحديثة من طراز “فانتوم”. طوال الشهور الماضية كانت أوكرانيا تطلب هذه الأسلحة الهجومية، وكان السائد أنها لن تستطيع شن “هجوم الربيع” الذي طال الحديث عنه بدون تلبية احتياجاتها من السلاح الحديث. وفي الفترة الأخيرة أعلنت عدة دول أوروبية (بولندا وهولندا والدنمارك وبريطانيا) استعدادها لتزويد أوكرانيا بطائرات “أف 16” الأمريكية إذا وافقت واشنطن. بالأمس وقبل انطلاق قمة مجموعة السبع جاء التحول الهام في تصريحات للرئيس بايدن يبدي فيها الاستعداد للموافقة للدول الحليفة بتزويد أوكرانيا بهذه المقاتلات الحديثة جدا، والبدء في تدريب الطيارين الأوكرانيين عليها!
وفي محاولة للتخفيف من وقع القرار، جرى التأكيد على أن التدريب سوف يستغرق شهورا، وأن تحالف الدول المشاركة في إمداد أوكرانيا بهذه الطائرات والذي أصبح يطلق عليه “تحالف أف 16” سوف يقرر فيما بعد موعد تسليم الطائرات وعددها ومن سيقدمها مع احتفاظ أمريكا بمسافة بالتأكيد على أنها لن ترسل مباشرة هذه الطائرات لأوكرانيا، وستترك هذه المهمة للحلفاء! لكن ذلك لا يخفف من خطورة تزويد أوكرانيا بطائرات من الجيل الرابع تستطيع مهاجمة أراضي روسيا!
الخطورة تزداد حين يتم ذلك في ظل أوضاع معقدة، فروسيا تضرب العاصمة الأوكرانية “كييف” انتقاما من استهداف الكرملين بطائرة مسيّرة، وهجوم الربيع مؤجل، والتفاوض مازال بعيدا وإن كانت الصين قد عادت لتنشيط جهودها التي أصبحت مقبولة أكثر من أوروبا المتعبة من فواتير هذه الحرب. قد تكون خطورة “الفانتوم 16” محاولة لإيقاف الهجوم الروسي على كييف، وقد تكون تغطية لعدم القيام بهجوم الربيع، وقد تكون محاولة لطمأنة الحلفاء بأن واشنطن لن تتخلى عنهم. والأكيد أن لا أمريكا ولا الحلفاء ولا روسيا يريدون حربا مباشرة تدمر كل شيء، لكن المشكلة أن الحرب لا تأتي بالنيات، وإنما بالتصعيد المتبادل وغياب الأفق السياسي للحل.. مع “الفانتوم” أو بدونها!!

«وشك عكر»

“وشك أصفر ليه يا عكر.. وروحك هتطلع يا كاذب”. لم تشتهر عبارة إذاعية خلال فترة الخمسينيات، كما اشتهرت هذه العبارة التي جاءت، وفق ما أوضح الدكتور محمود خليل في “الوطن”، على لسان القاضي الذي فصل بين “عوف الأصيل” و”سيد طبوش العكر” في الاتهام الكاذب الذي وجهه الثاني إلى الأول بسرقة عقد مملوك له، فلما فضح الله كذبه أصفر وجهه، أنشد القاضي: سبحان مظهر الحق وقال له ما قال.. لعلك تتذكر الصورة الغنائية الجميلة: “عوف الأصيل”. حكاية الألوان واحدة من أشهر الحكايات مع الوجوه المصرية، وهي تنهض كدليل جديد على نفي صفة “الصمت” عنها، فهي تتلون بشكل يعبر عن مشاعرها أو إحساسها بالمواقف المختلفة التي يعيشها أصحابها. مؤكد أنك سمعت أحدهم يصف غيره في موقف معين بأن “وشه أصفر وأ خضر”، وهو يشرح حالة الاضطراب التي أصابته. وتعتبر الثقافة المصرية أن “تصفير الوجه” من المعايب، والمقصود بها التسبب في إحراج الشخص، والقيم الموروثة عن الآباء والأجداد تقول في مثل هذه الأحوال أن من يعيب على شخص أمرا، لابد أن يسر له فيما بينهما، دون أن يفضحه أمام الناس. ولو أنك رجعت إلى الصورة الغنائية “عوف الأصيل” فسوف تجد أن بطل القصة “عوف” لم يصفر وجه “طبوش العكر”، حتى حين اتهمه كذبا بالسرقة، فقد طلب من القاضي أن يسر إليه بكلمة فيما بينهما، وانتهى الحوار إلى قول “العكر”: “قلة أصلي هي اللي خلتني أعمل كده.. عاوز حاجة تاني؟”، لكن الله شاء تصفير وجه “العكر” حين انفضح كذبه.

«غشه في وشه»

اللافت من وجهة نظر الدكتور محمود خليل أن مسألة عدم الإحراج والبعد عن تصفير وجوه الآخرين تعطلت كثيرا منذ أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات. فالوجه المصري أصبح مصفرا، ولم يكن الصفار – في أحوال – يستحيل إلى خضار، كما كان يردد الأجداد، بل إلى سواد. ولو أنك بحثت – على سبيل الاستئناس – في عناوين وموضوعات الأفلام العربية التي راجت خلال هذه الفترة، فسوف تجد أن كلمة “فضيحة” كانت حاضرة فيها بشكل ملحوظ. من ذلك على سبيل المثال: فيلم “فضيحة في الزمالك”، وفيلم “البحث عن فضيحة”. أصبح أسهل شيء بالنسبة للكثيرين هو إحراج غيرهم، بل تعمد إحراجهم، وأصبحت الألفاظ المحرجة التي تحمر لها وجوه المهذبين حاضرة في الأفلام والمسرحيات، وزحفت بتؤدة نحو الدراما التليفزيونية وأصبحت تدخل البيوت، وامتدت أيضا إلى لغة الإعلانات، وأمست الأسئلة التي يطرحها الصغار وتحمر لها وجوه الآباء والأمهات شائعة. رحلة الألوان التي يتلون بها الوجه المصري كان الأصل فيها الاحمرار الناتج عن الخجل، وانتهت إلى الصفار، حين أصبحت تنطق بالحرج، وجلد الآخر، وتحقير الذات، وغير ذلك من أمور تصفر الوجه. الأخطر أن خداع الآخرين والنصب عليهم بان أثره في المعبرات الثقافية مثل المسلسلات والأفلام، وأتخمت صفحات الحوادث بأخبار تنقل حيل النصب وأحواله. ونسي المصريون مثلا شائعا كان حاضرا في المخيلة الشعبية لسنوات يربط بين الوش والغش، يقول صانعه “قل له في وشه ولا تغشه”، وكأن لسان حالهم أصبح “غشه في وشه”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية