بغداد ـ «القدس العربي»: لوّحت أربع نقابات مهنية عراقية، بتنظيم تظاهرات أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، في العاصمة الاتحادية بغداد، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بتوفير درجات وظيفية لذوي المهن الطبية والصحية والتمريضية في موازنة 2023، في الوقت الذي يستمر فيه مجلس النواب، بمناقشة مشروع قانون الموازنة «الثلاثية» للأعوام 2023 – 2024 – 2025.
وقالت نقابات (أطباء العراق، أطباء الأسنان في العراق، صيادلة العراق، التمريض العراقية) في بيان مشترك إن «نضال نقاباتنا لن يتوقف لحين تحقيق كافة الحقوق المشروعة التي أقرتها القوانين» معتبرة أن «على ممثلي الشعب في مجلس النواب، وخصوصاً أعضاء اللجنة المالية النيابية أن يكونوا أول المدافعين عن هذه الحقوق ضمن المهام التي انتخبهم من أجلها الشعب في متابعة تنفيذ القوانين والمطالبة بحقوق الشعب لا الوقوف ضدها».
وزادت: «ستستمر تحركاتنا مع الجهات ذات العلاقة وأصحاب القرار للمطالبة بجميع الحقوق المشروعة دون استثناء وتضمين درجات وظيفية لجميع خريجي عام 2022 من ذوي المهن الطبية والصحية والتمريضية في موازنة عام 2023». وأشارت إلى أن يوم الثلاثاء «ستنتهي مدة الصبر، ولا نقبل بعدها أي وعود، وعندها ستكون نقاباتنا قد استنفدت جميع السياقات في التوصل إلى الحلول الجذرية مع أصحاب القرار، وبعدها ستكون الساحة لصوت الجماهير المظلومة يوم الثلاثاء (اليوم) للمطالبة بحقوقها القانونية وفق ما كفله الدستور العراقي وسنكون سندا لجماهيرنا في نيل حقوقهم».
في السياق ذاته، كشفت عضو مجلس النواب عن محافظة البصرة، زهرة البجاري، عن حراك نيابي لمقاطعة جلسة التصويت على الموازنة، من جميع نواب محافظة البصرة، فيما شددت على وجوب «انصاف المحافظات الجنوبية» بصورة عامة والبصرة بصورة خاصة.
وذكرت في تصريح لمواقع إخبارية مقربة من «الإطار التنسيقي» الشيعي الذي تنتمي له، إن «مسودة قانون الموازنة العامة بهذا الصيغة لم تنصف المحافظات الجنوبية، والبصرة خاصة من خلال تخصيص نحو ترليون و650 مليار دينار للمحافظة في حين أنها تحتاج لأكثر من 3 تريليونات» مشيرة إلى أن «هنالك عزما نيابيا من نواب البصرة لمقاطعة جلسة التصويت على قانون الموازنة من جميع نواب محافظة البصرة».
وأكدت أن «تخصيصات إقليم كردستان المعلنة هي 17 ٪ والحقيقة أنها تقدر بأكثر من 20 ٪» حاثّة على أهمية «إنصاف المحافظات الجنوبية بصورة عامة والبصرة بصورة خاصة».
ودعت إلى أن «يكون هنالك تضافر من جميع نواب المحافظات الجنوبية من أجل إضافة الفقرات التي لم تخصص لغاية الآن، فضلا عن زيادة التخصيصات المالية بصورة متساوية مع نسب جميع المحافظات».
ومساء أول أمس، عقدت اللجنة المالية النيابية، برئاسة النائب عطوان العطواني، اجتماعاً واصلت فيه قراءة البنود والنصوص الواردة في مشروع قانون الموازنة والتصويت عليها «تمهيداً لرفعها إلى مجلس النواب».
السوداني بحث مع الحلبوسي والعامري سُبل إقرار الموازنة
وحسب بيان أوردته الدائرة الإعلامية للبرلمان، فإن الاجتماع الذي حضره أيضاً النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، شاخوان عبد الله، «شهد مراجعة وتدقيق نصوص المواد المتعلقة بدعم الطاقة الكهربائية ومحاور الاستمرار بالاقتراض لتنفيذ عدد من المشاريع لصالح الوزارات، فضلا عن محور الاتفاقية العراقية ـ الصينية، للاقتراض ضمن حساب الائتمان لنصب المحطات الكهربائية والطاقة الشمسية، ومحطات الدورة المركبة، إضافة إلى التمويل لحساب بناء المدارس النموذجية، والتصويت عليها».
كما تم «التصويت لفتح باب التعاقد بصفة شرطي على الشرطة المحلية لوزارة الداخلية بعدد (37) ألف شرطي وفقا لضوابط تصدرها الوزارة وحسب النسبة السكانية للمحافظات، لدعم المؤسسة العسكرية» مبينا أن «اللجنة أجرت مناقشات تفصيلية بشأن عدد من المواد التي تحتاج الى إنضاج وإضافة المقترحات وفقا لتنفيذ البرنامج الحكومي».
وشدد عبد الله على أهمية «إقرار الموازنة وإنصاف جميع شرائح المجتمع وتنفيذ المشاريع الخدمية، وتلبية حاجات وطموحات وآمال المواطنين في جميع محافظات العراق» حسب بيان لمكتبه.
يأتي ذلك بالتزامن مع عقد رئيس الوزراء الاتحادي، محمد شياع السوداني، لقاءً مع رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، لبحث مشروع قانون الموازنة.
بيان لمكتب السوداني أفاد أن اللقاء شهد «مناقشة الأوضاع العامّة في البلاد، وأبرز الملفّات التي تعمل عليها الحكومة بشكل متوازٍ في إطار برنامجها وأولوياته، بما يسهم في تحقيق تطلعات المواطنين في توفير أفضل الخدمات وتحسين المستوى الاقتصادي».
وتناول اللقاء أيضاً، حسب البيان، «مشروع قانون الموازنة العامّة الاتحادية المعروض أمام مجلس النوّاب وأهمية سرعة إقراره، لتلبية متطلبات البرنامج الحكومي في معالجة ملفّات البطالة والخدمات والفقر والإصلاح الاقتصادي والحدّ من الفساد المالي والإداري».
على المستوى ذاته، بحث السوداني في لقاء منفصل بزعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، ملف الموازنة أيضاً.
وطبقاً لبيان حكومي فإن اللقاء تضمّن «البحث في أهمّ القضايا والملفات الوطنية، ومسارات عمل الأجهزة التنفيذية وفق البرنامج الحكومي، والتقدّم الحاصل في خطوات التنفيذ».
كما شهد اللقاء «التباحث في آخر تفاصيل مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية المعروض أمام مجلس النواب، وتكييفه في سبيل إقراره والشروع بتنفيذ ما جاء في القانون من برامج خدمية وتنموية تخصُّ احتياجات المواطنين وأولويات الخدمات والاقتصاد» على حدّ البيان.