ضربات بطائرات مسيّرة على منطقة روسية متاخمة لأوكرانيا

حجم الخط
0

موسكو: استهدفت عدة هجمات بمسيّرات، ليل الإثنين الثلاثاء، منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا، حيث دخلت العمليات الأمنية يومها الثاني، بعد هجوم عبر الحدود نُسب إلى مقاتلين دخلوا من أوكرانيا، كما أعلنت السلطات.

هذه المنطقة الواقعة على حدود أوكرانيا استهدفت تكراراً بقصف أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص، منذ أن أطلقت موسكو هجومها السنة الماضية.

وأفاد حاكم منطقة بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف، على تلغرام، أن عدة مسيّرات ضربت منازل ومباني حكومية ليلاً، لكنها لم تسفر عن سقوط إصابات أو وفيات.

وكانت السلطات الروسية أعلنت، الإثنين، أن مجموعة مسلحة “تخريبية” دخلت، الإثنين، منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، ما دفعها إلى إعلان نظام “لمكافحة الإرهاب” وإجلاء المدنيين في محاولة لصد هذا الهجوم الجديد على أراضيها.

وهو أمر غير مسبوق منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وقال غلادكوف، الثلاثاء، إن “عملية التطهير التي تقوم بها وزارة الدفاع وقوات الأمن متواصلة” في غريفورون في منطقة بيلغورود.

وسبق أن أعلن عن إصابة ثمانية أشخاص بجروح، مشيراً إلى أن السلطات تساعد أشخاصاً على مغادرة موقع القتال.

وأضاف، الثلاثاء، أنه من المبكر جداً للسكان الذين فروا أن يعودوا إلى منازلهم، مشيراً إلى أن السلطات ستبلغهم بذلك حين يصبح الوضع آمناً.

وتبنت مجموعة “فيلق حرية روسيا”، المؤلفة من روس يقاتلون إلى جانب أوكرانيا، الهجوم عبر تلغرام. وكانت هذه المجموعة تبنت توغلات في هذه المنطقة، وتصنفها روسيا “إرهابية”.

في شريط فيديو نشر على تلغرام، أفاد متحدث مقنع قال إنه يمثل هذه المجموعة، وأحاط به رجال مسلحون، أن “روسيا ستكون حرة!”، وهو شعار يردده تكراراً ناشطون من المعارضة الروسية.

 “مجموعات مسلحة”

وأضاف هذا المتحدث: “نريد أن ينشأ أولادنا بسلام وأن يكونوا أحراراً”، مضيفاً أنه تمت مهاجمة منطقتين إحداهما غريفورون.

وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك عبر تويتر: “أوكرانيا تتابع باهتمام الأحداث في منطقة بيلغورود في روسيا وتدرس الوضع، لكن ليس لديها أي علاقة بذلك”.

وأشار إلى أن “مجموعات مسلحة” روسية قد تكون مسؤولة عن ذلك.

وأضاف، الإثنين: “القوة السياسية الوحيدة الدافعة في بلد استبدادي هي دائماً حركة جماعة مسلحة”.

وأدرجت روسيا منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا ضمن “النظام القانوني لمنطقة عمليات لمكافحة الإرهاب”، وفق ما أعلن حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف، الإثنين، وهو ما يعطي سلطات خاصة لأجهزة الأمن ويسمح بفرض إجراءات تشمل تعزيز الأمن ومراقبة الاتصالات.

فرض نظام مماثل في الشيشان بين 1999 و2009 حين حاربت السلطات الروسية متمردين خلال حملة موسكو العسكرية الثانية في هذه المنطقة الجبلية.

يأتي هذا الهجوم على المنطقة الروسية قبل هجوم واسع النطاق يتوقع أن تشنه القوات الأوكرانية، رغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن بلاده ليست مستعدة بعد.

توقيت ومحور هذا الهجوم الأوكراني المضاد كان موضع تكهنات منذ أشهر، فيما لم تعلن كييف أي شيء باستثناء أنها بحاجة للمزيد من الأسلحة من الجهات الداعمة لها.

في الوقت نفسه، كانت روسيا تعزز قواتها بنشر حواجز أمام الدبابات وأعداد إضافية على مئات الكيلومترات من خط الجبهة.

نظراً لأن المعارك ستأتي بعد تدفق كبير للأسلحة من الغربيين لأوكرانيا، فإن نجاح أو فشل هذا الهجوم قد يقوض الدعم المستقبلي أو أن يزيد الضغط على كييف للتفاوض.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية