المصريون يعانون الفاقة وتحتهم أنهار من الذهب… وبيان قمة جدّة بشأن السد الإثيوبي مجرد كلمات

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: لم تسترد حكومة الدكتور مصطفى مدبولي أنفاسها سوى ساعات احتفت خلالها بانخفاض أسعار بعض السلع حتى عاودت الارتفاع من جديد من جديد وفي مقدمتها بيض المائدة والدجاج اللذان انخفض سعرهما ليوم واحد ثم ارتفع من جديد. ولم تهنأ الحكومة بالإنجاز الذي سجلته بتوجيه ضربة موجعة للدولار في السوق السوداء إذ سرعان ما عاود التحليق وعلى هديه سار المعدن النفيس الذي سجل مئتي جنيه ارتفاعا بالنسبة للغرام من عيار 21.
أمس الثلاثاء وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي يده على أسباب الأزمة التي تحياها القارة السوداء، معلنا أن دول القارة الإفريقية تحتاج 144 مليار دولار سنويا لمعالجة الآثار السلبية لجائحة كورونا طبقا لتقديرات الأمم المتحدة وبنك التنمية الإفريقي. وأضاف خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، في مدينة شرم الشيخ أن دول القارة تحتاج 108 مليارات دولار سنويا لتمويل مشروعات تهيئة ورفع مستوى البنية التحتية. وأشار إلى أن هذا الأمر يبرز أهمية هذه الاجتماعات ودور بنك التنمية الإفريقي في توفير الحلول التمويلية الملائمة لاحتياجات دول القارة، التي تحقق المعادلة الصعبة بين توفير التمويلات الضخمة اللازمة لتحقيق التطلعات التنموية من جانب، وخفض مخاطر هذه التمويلات من جانب آخر.
وافتتح الرئيس السيسي الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية التي تستضيفها مصر في مدينة شرم الشيخ. ويشارك في هذه الاجتماعات محافظو 81 دولة من الدول الأعضاء الإقليمية وغير الإقليمية ضمن مجموعة بنك التنمية الإفريقي، وحضور محافظي البنوك المركزية، ووزراء المالية، وكبار المسؤولين من القطاع الخاص وعدد من الأكاديميين وشركاء التنمية. وتناقش الاجتماعات، قضايا التحول إلى الاقتصاد الأخضر بناء على ما كان من مقررات مؤتمر المناخ (كوب- 27)، وتوفير المزيد من الاستثمارات للدول الإفريقية.
ومن الأخبار الطبية: أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، إن رصد أي أوبئة من المحتمل انتشارها يدخل في إطار عمل منظمة الصحة العالمية، على غرار ما حدث مع فيروس كورونا. وأكد أنه لا توجد أي أعراض أو مؤشرات حول وجود وباء جديد، كما أن المنظمة تحذر من الأوبئة من أجل الوقاية منها.
ومن القضايا مثار اهتمام الرأي العام قال أحمد العطار محامي الرسام الروسي جورج كوراسوف، الذي يتهم الفنانة التشكيلية المصرية بسرقة أعمال له، إن هناك قضية مقامة ضدها داخل أروقة النيابة العامة المصرية. وأضاف أنه ليس من دوره أن يبلغ غادة والي بأن هناك قضية مقامة ضدها داخل مصر وعليها متابعتها، موضحا أن القضية مقامة ضدها منذ سبعة أشهر. وجاء التصريح ردا على تصريحات غادة والي التي كانت قد عبرت عن استغرابها من إقدام الفنان الروسي على مقاضاتها في الخارج وليس داخل مصر. وأشار العطار إلى أنه تم تقديم مستندات للنيابة العامة تؤكد أن الفنان الروسي وثّق وسجّل لوحاته داخل وزارة الثقافة الروسية، نافيا ما قالته غادة من أن موكله لم يسجل اللوحات وأنه قد يكون سارقها. واتهم الروسي غادة بالسطو على أعماله والاستعانة بها في تجميل محطة مترو مما أسفر عن حرج بالغ طال كذلك الحكومة واضطرت السلطات لإزالة اللوحات بعد انتشار تفاصيل السرقة.
عقب اجتماعهم

في اليوم التالي للقمة العربية في جدة اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي المسجد الأقصى ضاربا عرض الحائط، وفق ما أشار فاروق جويدة، ببيان القادة العرب وإدانتهم للعدوان الإسرائيلي وعشرات الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن أرضهم. لم تكن جريمة اقتحام الأقصى الأولى من وزير الأمن الإسرائيلي، ولكنه فعلها قبل ذلك متحديا قدسية المكان وحق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته. إنه إصرار على إهانة المسلمين في كل بلاد العالم دون مراعاة لكل المشاعر الدينية. أكد الكاتب في “الأهرام” اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين يتقدمهم وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير الحرم القدسي من باب المغاربة تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال وسط إدانات عربية ودعوات إلى الجانب الإسرائيلي بالتوقف بشكل فوري عن الممارسات التصعيدية. وهذه هي المرة الثانية التي يقتحم فيها بن غفير ساحات المسجد الأقصى بعد ساعات من توليه منصبه ضمن الحكومة الجديدة التي تعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ووجه الاتهام له أكثر من 50 مرة بالتحريض على العنف أو باعتماد خطاب الكراهية، وأدين عام 2007 بدعم جماعة إرهابية والتحريض على العنصرية في فلسطين. ووصل بن غفير إلى ساحة البراق، وقال خلال واقعة الاقتحام: سعيد بالوصول إلى الحرم القدسي، المكان الأكثر أهمية للإسرائيليين، يجب أن يقال إن الشرطة تقوم بعمل رائع هنا وتثبت مرة أخرى من هم أصحاب البيت في القدس، نحن أصحاب السيادة. وانتشرت عناصر من شرطة الاحتلال والوحدات الخاصة في ساحات الحرم وأبعدوا المصلين والمرابطين عن مسار اقتحامات بن غفير والمستوطنين. وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها على أبواب الأقصى، وفرضت قيودا على دخول الشبان الفلسطينيين للمسجد. في المقابل قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن “اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف ساحات المسجد الأقصى اعتداء سافر وله تداعيات خطيرة، المساس بالمسجد الأقصى لعب بالنار وسيدفع المنطقة إلى حرب دينية لا تحمد عقباها”. وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية الاقتحام واعتبرته اعتداءً على مكان ديني إسلامي وقالت، في بيان، إن “ما يقوم به المستوى السياسي في حكومة اليمين المتطرف من خلال اقتحاماته هذه هو اعتداء على مكان ديني خالص للمسلمين، ليس لغيرهم أي أحقية فيه وهو جريمة نكراء واعتداء على المقدسات وأماكن العبادة الإسلامية.

إدانة الغزو

وكتب الدكتور وحيد عبد المجيد في “الأهرام” حول قمة الدول الصناعية السبع الكبرى في اليابان: طرحوا قضايا كبيرة رغم عددهم الصغير. سُمع صوتهم قويا رغم ضعف الحشد الذي دعت إليه حركة هيروشيما ضد الحرب النووية احتجاجا على قمة الدول الصناعية السبع الكبرى التي عقدت في مدينتهم. بدت حركتهم منظمة جيدا، مثل كل شيء في اليابان تقريبا تظاهراتهم ومسيراتهم حرصهم على الالتزام بالقواعد المعمول بها في الاحتجاجات ومبادرتهم لتقييد أنفسهم بسلاسل ضمانا للسير في الصفوف المحددة لهم عندما تدخلت الشرطة تجنبا لتعطيل حركة السيارات. اختاروا شعاراتهم ضد القمة من واقع استنكارهم الحروب العدوانية، ورفضهم الحروب النووية التي كانت مدينتهم ضحية الطلقة الأولى، والأخيرة حتى الآن، فيها. حسب خلفيتهم السياسية هذه قمة إمبريالية لا يعمل المشاركون فيها من أجل مصالح شعوبهم، أو خير البشرية. ومن أهم ما يلاحَظ في شعاراتهم التحذير من حرب عدوانية ضد الصين. عبر اليابانيون المحتجون عن تعاطفهم معها رغم النزاع بين الدولتين على عدد من الجزر، وعدم وجود ما ينبئ بحرب قريبة في شرق آسيا مادامت المصالح الاقتصادية المتبادلة كبيرة وغالبة. كما أن مقاربة قمة السبع للخلافات معها معتدلة يوازن فيها بين لغة خشنة وسلوك ناعم.
لم يكن هذا موقفهم تجاه روسيا رغم أن القادة السبعة وضعوها في صدارة أولوياتهم، واتفقوا على عقوبات جديدة ضدها ودعم إضافي لأوكرانيا. فقد دعموا من يعتقدون أن حربا قد تشن عليه، وليس من يشن الحرب على غيره. إلى هذا الحد بدا موقف المحتجين في هيروشيما مستقيما بمقدار ما كان قويا في تحذير المجتمعين في مدينتهم من مواصلة سياساتهم التي يرون أنها تلحق الضرر بالعالم، وفى إدانة القرارات الصادرة عن قمتهم. وفي الرسالة التي وجهوها إلى رئيس وزراء بلدهم فوميو كيشيدا حين توجهوا إلى متحف هيروشيما التذكاري للسلام، الذي تسترعي انتباه زائريه ساعاتٌ معلقة متوقفة عند الساعة 8.16، في إشارة رمزية إلى لحظة سقوط القنبلة الذرية المسماة “ليتل بوي” صباح 6 أغسطس/آب 1945. ولرسالتهم مغزى خاص لأن عائلة كيشيدا تنتمي في الأصل إلى هيروشيما، وإن كان هو المولود 1957 نشأ في طوكيو.

النكبة الإثيوبية

القلق الذي أبداه القادة العرب في ختام قمة جدّة بشأن النهج الإثيوبي الأحادي الجانب في قضية سد النهضة، ربما ألقى، كما أوضح طلعت إسماعيل في “الشروق”، حجرا في بحيرة المفاوضات الثلاثية المتوقفة بين مصر والسودان وإثيوبيا منذ عام 2021، علها تساعد على تحريك مياهها الراكدة في ظل تعنت أديس أبابا وتجاهلها لأي دعوات للجلوس إلى طاولة مباحثات جادة تنتج عنها قرارات ملزمة بشأن ملء وتشغيل السد الذي قارب بناؤه على الانتهاء.
القادة العرب اعتبروا الأمن المائي العربي لمصر والسودان “جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي”، ورفضوا “أي عمل أو إجراء” يمس بحقوق دولتي المصب في مياه النيل، لكن القادة لم يصدر عنهم إدانة واضحة ضد الإجراءات الإثيوبية، واكتفوا بالإعراب عن تقديرهم للجهود التي بذلت لتسيير المفاوضات في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي.
الموقف العربي الذي حمله القرار الصادر عن قمة جدّة بشأن السد الإثيوبي، ربما يتطابق في صيغته، بل وفي منطوق كلماته، مع بيانات تصدر عادة في ختام اجتماعات تشهدها أروقة الجامعة العربية، أو في أعقاب كل مباحثات ثنائية بين المسؤولين المصريين ونظرائهم سواء كانوا عربا أو أجانب. لكن الواقع يقول إن إثيوبيا ماضية في عملية الملء الرابع للسد، غير عابئة بصيحة هنا، أو دعوة هناك، تطالبها بالرجوع إلى مائدة المفاوضات، في ظل ريح إثيوبية مواتية مع دخول السودان أتون صراع مسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع.
السؤال هنا: هل سيتحول موضوع سد النهضة إلى مجرد بند «دائم» يتم تداوله بالألسن أو في البيانات الرسمية الصادرة عن الاجتماعات العربية سواء على مستوى القمة أو في مستويات أقل؟ وإلى متى سنكتفي بتلقي الكلمات الدبلوماسية التي تتصنع «التفهم» للموقف المصري من القادة في الغرب أو الشرق، بينما الواقع يقول إن إثيوبيا تواصل خطواتها الأحادية، مع اكتمال نحو 90% من السد الذي ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل مصر المائي؟!

نحو اتفاق قانوني

يتساءل طلعت إسماعيل: هل سنظل ندور كثيرا في الحلقة المفرغة التي تعتمد على التأكيد في المحافل الدولية والعلاقات الثنائية مع هذه الدولة وتلك على رفض مصر المساس بحصتها المائية، والمطالبة بضرورة التوصل إلى “اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد الإثيوبي؟”، والتذكير بأن الأمن المائي المصري “خط أحمر”، في الوقت الذي تستغل فيه أديس أبابا كل الظروف الدولية والإقليمية لصالحها؟ ورقة الاعتماد على الاتحاد الإفريقي في إيجاد حل، عقب الذهاب غير الموفق لمجلس الأمن الدولي (عامي 2020 و2021)، لم ينتج عنها حتى الآن سوى منح أديس أبابا المزيد من الوقت لفرض وتثبيت الأمر الواقع، وحجز المزيد من المياه خلف السد، في ظل تجاهل دولي، بل وتعاطف ومساندة عدد من الأطراف (بعضها عربي يا للأسف) للجانب الإثيوبي ليمضي قدما في مخططه على حساب الحقوق المائية لمصر والسودان.
سيقول قائل إن مصر لم تدخر جهدا في الدفاع عن مصالحها المائية، وإنها أظهرت حسن النية عندما وقعت في 2015 اتفاق المبادئ في الخرطوم كإطار يمكن البناء عليه للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، لكن من قال إن الحصول على الحقوق يقوم على حسن النوايا، أو بعهود شفهية، حتى ولو أقسم الطرف الإثيوبي بأغلظ الأيمان على الوفاء بها وعدم الإضرار بنا؟!
لا نريد أن يتحول السد الإثيوبي إلى بند في البيانات الصادرة عن الاجتماعات الدولية أو الإقليمية، على غرار ما يحدث مع القضية الفلسطينية التي مر عليها 75 عاما من دون حل، خاصة أننا استهلكنا، حتى الآن، ما يفوق العقد الكامل من دون التوصل لاتفاق مع الجانب الإثيوبي، كما أننا لا نريد الاكتفاء بالتلويح من وقت لآخر بأن “كل الخيارات مفتوحة” وكفى المؤمنين شر القتال، من دون أن نكسر الحلقة المفرغة التي ندور في داخلها. وتلك هي المعضلة.

الحد من الاقتراض

يرى محمود الحضري أن الحد من الاقتراض هو أهم الإجراءات التي يجب أن تتخذ فيها الحكومة خطوات سريعة، وعاجلة، وتحديد أطر على أرض الواقع، لقصر الاقتراض على الأولويات الأكثر إلحاحا، ووضع جدول محدد المدة للوصول بالاستدانة إلى نقطة توازن بين ما نحتاجه من الأسواق العالمية، وما هو متاح من موارد تغطي دون استدانة، بخلاف وقف أي تمويل لسلع ترفيهية أو خدمات للرفاهية، لمن يمكن تسميتهم بالصفوة، على حساب ميزانيات الدولة. أضاف الكاتب في “المشهد”: لأن السياحة والسفر هما أهم موردين سريعين للنقد الأجنبي، فمن الضروري العمل على تعظيم دورهما على المدى القصير والمتوسط، ووفق خطط محددة، لاستقطاب السياح والمسافرين للسياحة الترفيهية، وسياحة الشواطئ والمنتجعات، وسياحة الصحراء، إلى جانب السياحة الثقافية، ووضع أولويات لتعظيم الجانب الأكبر من القطاع الأكثر إدرارا واستقطابا للسياح من أنحاء العالم، والسياحة البحرية وهي من سياحة النخبة. يضاف إلى ذلك تعزيز وتعظيم المنتجات التصديرية من السلع ووفق المواصفات القياسية العالمية، والذي من شأنه تعزيز العائدات التصديرية، مع وجود الثقة في المنتج المحلي، ونأخذ بعين الاعتبار تعزيز ثقة العاملين في الخارج في ضمان تحويلاتهم، بسعر مناسب، للابتعاد عن التحويلات عن طريق طرف ثالث، والتي تضر بالاقتصاد الوطني، وتحمل مخاطر على أصحاب التحويلات، وهو ما يحتاج لوعي وتوعية أيضا. شدد الكاتب على أن التعويل على الخصخصة، وبيع أصول الدولة لمشترين من محليين أو من الخارج ليست الحل الأمثل وربما غير المناسب في هذه المرحلة، خصوصا أن التجارب في هذا الشأن غير مجدية، ومن المهم إعادة النظر في هذه السياسة لتخضع لمزيد من الدراسة، لنحدد آليات وأسس جديدة، قد تغنينا عن هذا وتوفر للدولة أصولها.

ذهب مفقود

أين اختفى ذهب مصر؟! سؤال وصفه أشرف عزب بالواضح والبسيط، لكنه يحتاج إلى إجابة واضحة من أهل الاختصاص، وتابع في “الوفد”: قبل تلك الإجابة يحتاج هذا السؤال إلى تفسير وأسباب منطقية للرد تتناسب مع أول خريطة تعدينية للذهب في التاريخ رسمها قدماء المصريين سنة 1200 قبل الميلاد، وتظهر تلك البردية أو الخريطة المواقع والتلال الجبلية التي تحتوي بين مكوناتها على «عروق الذهب» وتبلغ 120 منجما. نحتاج إلى تفسير يناسب تأكيدات الخبراء منذ خمسة عقود من الزمان أن مصر تضم مواقع تحتوي على الذهب في البرامية والفواخير وأم الروس وغيرها من جبال الصحراء الشرقية التي تحتوي على صخور نارية عمرها أكثر من ألفي مليون سنة، ولا بد أن تضم هذه المناطق في جوفها عروق الذهب. فلماذا لم نستخرج ما يكفينا من هذا المعدن النفيس ونقوم بتصدير الفائض طيلة هذه العقود؟! نحتاج إلى تفسير يناسب تأكيدات الدوائر الاقتصادية والعلمية التي أشارت إليها الصحف منذ ربع قرن وتحديدا 1995، بأن أسوان سوف تصبح منجم ذهب لمصر بمعدلات تكاد تفوق المقاييس الاقتصادية المعروفة عالميا بعد اكتشاف سبعة مناجم يعود معظمها إلى عصور الفراعنة، وتحتفظ بكميات كبيرة من الذهب، ويمكن استخراج الذهب منها بتكلفة اقتصادية منخفضة، وأن تلك المناجم تبشر بالمستقبل الذهبي لمصر. نحتاج إلى تفسير يناسب تلك الدراسات التي مر عليها ربع قرن من الزمان، وتشير إلى اكتشاف كميات كبيرة من الذهب والفضة في بحيرة ناصر، وأن نسبة تركيزات الذهب في تلك العينات وصلت إلى 300 غرام في الطن وهي نسبة لم تشهدها تركيزات الذهب الطبيعية في العالم، ووصلت تركيزات الفضة في رواسب البحيرة إلى 700 غرام للطن، وهذه النسب تؤكد أن بحيرة السد العالي هي بمثابة منجم ذهب وفضة وبمعدلات عالية جدا.

مطلوب تفسير

تلك الدراسات، التي استند اليها أشرف عزب، أشارت إلى أن مجموع احتياطي الذهب المتجمع في منطقة الترسيب الرئيسية للطمي يصل إلى 10 آلاف طن من الذهب، وأن وجود الذهب في رواسب طينية مفككة يسهل سحبها من قاع البحيرة بوسائل تكنولوجية غير مكلفة وبسيطة، ويجعل الجدوى الاقتصادية للاستثمار مرتفعة جدا. إذن: لماذا لم نستخرج هذه الآلاف من الأطنان حتى الآن، هل العيب في تلك الدراسات أم في أشياء أخرى لا نعرفها، أين المشكلة إذن؟! نحتاج إلى تفسير يتناسب مع واردات شركة سنتامين مصر ووصول إيرادات إنتاج منجم السكري إلى 788,4 مليون دولار خلال 2022، بلغت حصة مصر 35,5 مليون دولار بما فيها نسبة الإتاوة البالغة 3% من الإنتاج السنوي وفقا للاتفاقية المبرمة بين الشركة والحكومة المصرية.
وتجاوزت حصيلة مصر الإجمالية من مشروع ذهب السكري 800 مليون دولار، كما كشفت مصادر مطلعة رفيعة المستوى في قطاع التعدين لجريدة “المال”. هذه إيرادات منجم واحد فقط، ويمكن أن يكون لدينا عشرات المناجم الأخرى، أليس كذلك؟! في النهاية يمكن أن يكون البحث عن الذهب واستخراجه مشروعا قوميا، نواجه به أزمات هذا العالم المضطرب، مشروعا قائما على العمالة المصرية والعملة المحلية لتقوية اقتصادنا والحفاظ عليه من مخاطر انهيار سوق العملات وتقلباته، ولنا فى شركة سنتامين القدوة، فقد حصلت الشركة مؤخرا على تراخيص جديدة تغطي 3 آلاف كيلو متر لاستكشاف الذهب، لأنها تعلم علم اليقين أنها تقف على أرض من الذهب منذ سنوات طوال. وأخيرا نحتاج إلى إجابة لشاعر النيل حافظ إبراهيم حينما قال: أيشتكي الفقر غادينا ورائحنا ونحن نمشي على أرض من الذهب.

سوريا والجامعة

القضية كما يراها سليمان جودة في “المصري اليوم” ليست في أن تعود إلى الجامعة العربية وإنما في أن تعود إلى نفسها. وليست سوريا مدعوة اليوم إلى شيء قدر ما هي مدعوة إلى العودة إلى نفسها، ولن يكون ذلك إلا بأن يعود كل سوري اضطرته الحرب إلى ترك بلاده والسعي في بلاد الله، خلق الله. ولابد أنه شيء سيء أن يتحول اللاجئون السوريون في تركيا إلى ورقة في يد أردوغان يلعب بها مرتين: مرة مع الاتحاد الأوروبي زمان، عندما كان يهدد الاتحاد بأن يفتح حدود تركيا معه، وبأن يطلق اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا عليه، ومرة في الانتخابات الرئاسية هذه الأيام! كان الاتحاد يخضع لابتزاز أردوغان في كل الحالات وكان يدفع، ولم يكن الرئيس التركي يجد أي حرج في العودة إلى اللعب بالورقة نفسها من جديد، وكان يعود إليها كلما وجد الظرف مناسبا، وكلما اكتشف أن اللعب بها سوف يتحول إلى عائد في خزانته! والمرة الثانية حاصلة في الوقت الحالي، وبالتحديد منذ انطلاق السباق الرئاسي بينه وبين مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو. كلاهما يحاول توظيف ورقة اللاجئين السوريين في السباق، وكلاهما يرغب في أن تكون هذه الورقة ضمن أوراق أخرى تحمله إلى القصر.
وإلى جوار موضوع اللاجئين لا تخلو الساحة من موضوعات أخرى، وفي المقدمة منها موضوع المخدرات التي يجرى تهريبها إلى الأردن من الحدود السورية- الأردنية. ومن حجم ما يجرى ضبطه سوف يكون علينا أن نفهم أن القصد ليس إغراق الأردن وحده بالمخدرات، وإنما القصد إغراق دول أخرى، وبالذات دول الخليج التي لا يمر يوم إلا ونقرأ فيه عن ضبطيات ضخمة لحبوب الكبتاغون المخدرة. ولابد أن كثيرين قد أذهلهم أن يطالعوا قبل أيام أن مجمل ما ضبطته السلطات في الأردن خلال ثلاثة شهور فقط وصل إلى مليار حبة! والمقارنة بين عدد سكان الأردن وهذا الرقم تقول على الفور إن هناك أسواقا أخرى تذهب إليها هذه الحبوب المخدرة، وإنها تعبر إلى ما حول الأردن، ثم إلى ما هو بعيد عن الأردن! سوريا عادت إلى الجامعة، وهذا مهم، ولكن عليها أن تعود إلى نفسها، وهذا أهم.

أقنعة ومرايا

في رحلته عن أنواع الوجوه انتهى الدكتور محمود خليل في “الوطن” إلى ما يلي: وجوه المصريين مرايات، إنهم يتشابهون في ذلك مع الشعوب التي تجمعهم معها قواسم ثقافية مشتركة. يقول المثل الشعبي في وصف الآخر: “فى الوش مراية وفي القفا سلاية”. وهو مثل يتحدث عن صنف من البشر يجيد التخفي وارتداء الأقنعة، والظهور حال اللقاء بحالة، وحال الاختفاء بحالة أخرى. في حالة اللقاء يكون “مرآة” يرى فيها الشخص نفسه من فرط ما يبديه الآخر من تفهم وتعاطف مع مَن يحدثه، إنه يهتم بغيره حين يلتقيه وكأنه «مراية» له، وما إن يدير له ظهره حتى يتحول هذا الغير إلى مادة للتسلية “سلاية”، فيبدأ في اللكلكة بما سمعه منه وفضحه أمام الناس. الوش “المراية” هو المفتاح الذي يمكن أن تفهم به الوجوه الناطقة بالنفاق، فأغلب المنافقين يمجدون مَن يكون لهم مصالح معهم أو عندهم، فيغرقونهم بمعسول الكلام، ووصلات الغزل، ومواويل المديح في اللقاء، وما إن يفارقوهم حتى يسلقوهم بألسنة حداد، بل وربما يلعن بعضهم في سره من يعسل له الكلام أو يتغزل فيه أو يمدحه وهو معه وجها لوجه. قد يتصور البعض أن تحول الوش إلى “مراية” بما يرتبط به من سيادة ثقافة النفاق يعتمد على الشخص الذي يقطر لسانه بالعسل حين يلتقي من ينافقه، ثم بالسم الزعاف حين يتركه، وهو تصور ليس في محله، لأن ثمة طرفا آخر يجب ألا نهمله، وهو الطرف الذي يسمع.

«اللي في القلب»

المنافق “المراية” لا ينجح إلا في وجود شخص لا يحب الاستماع إلى الحقيقة، لأنه لا يريد أن يعيش الواقع، بل يبحث عمن يسمعه ما يريد سماعه، ومن يزين له أفعاله. تابع الدكتور محمود خليل في “الوطن”: تجد وصفا رائعا لهذه التركيبة الإنسانية في الآية الكريمة التي تقول: «أَفَمَن زينَ لَه سوء عَمَلِهِ فَرَآه حَسَنا”. كلا الطرفين في لعبة “الوش المراية” يقع في هذا الفخ. فمن يستحسن السيء، ويمتدح حكمة من لا حكمة له، لا بد أن يكون بالضرورة ممن زين له سوء عمله، ومن يستمتع بالأوصاف الكاذبة له، والكلام الفارغ من العقل والمنطق حول أدائه، هو أيضا من هواة تجميع البشر الذين يزيّنون العمل السيء. أشار الكاتب إلى أن “الوش المراية” و”القفا السلاية” ثنائية قادرة على تفسير ثقافة الارتباك التي تأخذ بتلابيبنا منذ عصر الحملة الفرنسية، بل قل إن لها الدور الأخطر والأهم في ثبات الأوضاع لدينا وعدم قلقلتها أو حلحلتها. يحكي الجبرتي في “عجائب الآثار في التراجم والأخبار” أن المشايخ والعلماء دأبوا على مشاركة نابليون” – خلال احتلاله للبلاد – الاحتفالات التي يرتبها لبعض المناسبات الفرنسية، كمناسبة قيام الجمهورية، بإعداد الثريد الذي تغطيه طبقة شامخة من الأرز الذي يأخذ ثلاثة ألوان، هي ألوان العلم الفرنسي، إرضاء لساري عسكر. كان العلماء يفعلون ذلك والأهالي يأكلون ويرقصون “واللي في القلب في القلب”، فنظرتهم إلى «نابليون» كغاز محتل لم تتغير، وكانوا جميعهم ينتظرون اللحظة التي يخرجونه فيها من البلاد. وقد كان المصريون تعاملوا مع الفرنسيين بثنائية “الوش المراية/ القفا السلاية”، وهي ذات الثنائية التي احتكموا لها بعد الاحتلال الإنكليزي، وبعد خروج الإنكليز من مصر، والنتيجة ما نحن فيه!

عدو نفسه

من أبرز معارك أمس هجوم شنه حمدي رزق ضد الممثل محمد رمضان في “المصري اليوم”: قلبت صورة محمد رمضان (الدولارية) يمين شمال، فوق تحت، لم أتبين مغزاها، حسبتها صورة من مسلسل “جعفر العمدة”، لكن جعفر في المسلسل كان يتحدث بالجنيه، لم يأت على ذكر الأخضر الأمريكي قط. لفتني بشدة الغضبة الإلكترونية على رمضان جراء نشر هذه الصورة، وصور أخرى مثيلة، رمضان صار مستفزا للبعض بنجاحه وثرائه، ورغم نصائح المحبين لا يزال سادرا في غيه، يحك الأنوف جميعا بدولاراته وسياراته الفارهة، والجمل الذي يمتطيه عاريا في بلاد الإفرنج. متوالية من السقطات المصورة تؤشر على غرور ملك عليه حياته، فاستكبر، لو حسبها رمضان جيدا لاكتشف حجم خسارته، رمضان ينزف من جماهيريته بلا توقف، نزيف حاد. يا صديقي الذي أحبه، قف مع نفسك هنيهة يا بني، مش كده، واسمع من خالك طيب الذكر عبد الرحمن الأبنودي وهو يقول: “دنيا غرورة وكدابة… زي السواقي القلابة”! ارحم نفسك شوية، وارحمنا من صورك المستفزة، هو انت متسلط على نفسك، شيطانك راكبك ومدلدل رجليه، انفضه من على ظهرك واعتدل مستقيما زي خلق الله.

أنت الخاسر

وواصل حمدي رزق ملاحظاته عن الفنان محمد رمضان: بجد إنت ازاي كده، كل هذا الغرور والتعالي والتكبر والتجبر على الناس الطيبة، صحيح الأذية طبع، ليه الأذية، الناس بتكح تراب وانت بتعد دولارات، ربنا يوسع عليك، ويرزقك بالحلال، ولكن لا تمرر عيشتها وعيشتنا. غريب أمرك وعجيب، شيء من التواضع، من تواضع لله رفعه، كشكشها متعرضهاش، متوسعهاش قوي كده، جد احترت واحتار دليلي معاك، الفنان كل ما ينضج وينجح وترتفع أسهمه بين الناس، يعقل، وتصقله التجارب، ويمر من وهج النجومية إلى واقعية الحياة، يصبح واقعيا مش واقع في شر أعماله، يقدر البشر، ويحترم المقامات، وينزل الناس منازلهم، ويكرمهم، ويقف منهم موقفا راقيا. لا تصم أذنيك عمن ينصحك، وفتح عينيك، وأعط مساحة لعقلك، اعقلها بالعقل، هل أنت راض عن هذه الصورة وغيرها تصاوير، أنت خاسر لا محالة، ولو دامت لغيرك ما وصلت لك. واسمع جيدا “يا بخت من بكاني وبكى الناس عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا”. إلى متى ستظل سادرا في غيك، فوق، فوق قبل ما تسقط من حالق، صحيح شيطان النجاح شاطر، ولكن ضبط النفس مطلوب، والتغيير السلوكي يعني مراجعة النفس بصدق وتجرد وخشية، راجع نفسك وشوف حجم الخسارة التي منيت بها بسبب صورة طايشة بعد نجاح كبير، الجمهور الذي رفعك إلى عنان السماء في رمضان، قد ينفض من حولك في شوال، وإذا كابرت ولم تعتذر ستسقط تماما في بقية شهور العام والأعوام المقبلة.

تاريخ مزعوم

سعت أمينة النقاش للإجابة على السؤال الذي أرهق الكثيرين كما أطلعتنا في “الوفد”: هل يمكن للقارئ أن يثق في كاتب ينسب لنفسه بطولات فخيمة ونضالات مبهرة تأخذ الألباب، وتجلب الدمع الهتون، وكل شهود وقائع تاريخه النضالي المزعوم، هم من الموتى؟ أو ليس من النقائص المهنية والأخلاقية أن ينسب كاتب لغيره من الراحلين، أفعالا مشينة، لو صحت لازدرت بهم، لا لشيء إلا لكي يعلي من شأن نفسه، وينسب إليها شجاعات معارك نضالية، لم يسبق لأحد العلم بها، فيخدم شلته وعشيرته، ليردوا له الخدمة بأحسن منها، حتى لو اجترأ على الحقيقة وزيف التاريخ؟ وما كل هذه التخمة التي أتعستنا بكتابات ركيكة تحفل بالادعاء والسطحية والسطو على جهود آخرين، تلملم مادتها من نميمة المقاهي وشائعات مجالس تزجية الوقت، ونهش الحياة الخاصة لخصومهم ومنافسيهم، وإضفاء ما ليس فيها عليها، من خيال مريض مختال بجهله، ومولع بثقة مفرطة في النفس، ثم لا يتحرج من أن ينسب تصفية تلك الحسابات الشخصية مع من غابوا، ولا يملكون القدرة على التصحيح، إلى الفن والأدب والإبداع والسيرة الذاتية؟ تلك واحدة فقط من آفات الوسط الثقافي والسياسي في بلادنا، الذي غدا في معظم فصوله، مسرحا للرياء والتجني، ومبادلة المصالح، والافتقاد الفاضح للنزاهة العقلية، وللكتابة الخالصة لوجه الله، وبات جديرا بوصف شاعرنا “نجم” شيلني وأشيلك! كان للناقد الكبير الراحل فاروق عبد القادر تعبير بليغ، يصف به أعمال أنصاف الموهوبين ممن ينسبون أنفسهم للكتابة الإبداعية، بأنها “أدب التلسين السياسي”.

داء شائع

التلسين على الغير في قاموس اللغة، يعني التحدث عنهم بالسوء وهؤلاء يحظون برواج، يصنعه إدراكهم بشغف القارئ العادي بالتلصص على شخصيات الحكاية وكاتبها، ودوافع أفعالها وأفعاله، والأزمنة التي تتحدث عنهما، لا سيما إذا كانت الحكاية تستحضر شخوصا من الواقع السياسي والثقافي، ينسب إليها ما هو شائع من أدوار لهم في الحياة العامة، وما هو خوض في الأعراض، بما يلبي لهفة القارئ لفك شفرة التلسين الواردة في الحكاية، وهوس المضاهاة بين الشخوص المتخيلة والشخوص التي تمثلها في الواقع، لكن ذلك الرواج يظل مؤقتا، والشعبوية التي يحظى بها هذا النوع من الكتابة الخالي من الصدق والروح، سرعان ما تنطفئ، لأن التلسين وحده لا يصنع فنا ولا إبداعا!

بين نجم ورجاء

على طريقة التلسين السياسي وادعاء شجاعة في غير موضعها، يكرر البعض هذه الآونة في إصدارات ومواقع ثقافية، وفق ما لاحظت أمينة النقاش قصة العلاقة التي ربطت بين رجاء النقاش وأحمد فؤاد نجم لينتهي إلى القول إن الأول قد سعى لشراء ظاهرة نجم إمام لصالح نظام عبد الناصر، وهي حكاية يشهد على تلفيقها وزير الإعلام آنذاك محمد فايق. وما فعله رجاء النقاش هو نفس ما فعله مع قرار بحجب أغاني فيروز ونزار قباني ومنعهما من دخول مصر. وكان رأي النقاش أن دولة تسعى للتقدم والبناء لا يجب أن تدخل في خصومة مع الموهوبين، حتى لو طالها نقدهم. وكان اقتناع وزير الإعلام بهذا المنطق وراء استضافة برنامج شريط تسجيل، كان النقاش يقدمه في التليفزيون، للشيخ إمام ليتعرف الجمهور خارج نطاق المثقفين للمرة الأولى، على ظاهرة إمام ونجم الغنائية والفنية. ويروي نجم في مذكراته أنه بمجرد إذاعة برنامج شريط تسجيل انهالت الرسائل على مبنى التليفزيون تسأل عمن يكون الشيخ إمام، واحتضنته الفنانة شريفة فاضل وطلبت أن تغني له عشق الصبايا. ويضيف “تفتحت علينا شبابيك الدنيا الواسعة، ونجح بعض الصحافيين في الوصول إلى مجاهل حوش آدم. وارتفع معدل الدعوات الخارجية بصورة مذهلة”. وقد ظلت العلاقة الطيبة ممتدة بين نجم ورجاء النقاش حتى رحيل الأخير في فبراير/شباط 2008. الحانقون والعدميون والباحثون عن دور على جثث آخرين، لا ينطقون بالصدق، ولا يغردون، بل ينعقون، والأفضل لنا ولهم أن ينقطونا بسكوتهم!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية