رسالة من ملك بريطانيا إلى الرئيس العراقي تؤكد على «العلاقات الوطيدة»

حجم الخط
2

بغداد ـ «القدس العربي»: تسلم الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، الثلاثاء، رسالة خطيّة من ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، وفيما أشار للعلاقات الوطيدة التي تربط البلدين، أكد أن العراق «صديق وحليف» لبريطانيا.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية في بيان، أن «رشيد، تسلم رسالة خطيّة من الملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة، ذلك خلال لقائه برفقة السيدة الأولى، شاناز إبراهیم أحمد، في قصر بغداد، صاحبة السمو الملكي صوفي، دوقة إدنبرة والوفد المرافق لها الذي ضم السفير البريطاني لدى العراق مارك برايسون ريتشاردسون».
وأعرب الملك تشارلز، في رسالته، عن «الامتنان لرئيس الجمهورية لحضوره مراسم حفل التتويج لتولي عرش المملكة المتحدة في كاتدرائية وستمنستر في لندن مطلع الشهر الحالي».
وأكد أن «المملكة المتحدة والعراق تربطهما وتجمعهما علاقات صداقة تاريخية طويلة الأمد ومميزة» معبرا عن أمله في أن «تتعزز تلك العلاقات الوثيقة القائمة على الروابط التاريخية بين البلدين، وإقامة شراكات حديثة يمكن من خلالها العمل معاً لمواجهة التحديات الماثلة أمام الجميع بما فيها تغيرات المناخ، والأمن العالمي وحقوق الإنسان».
وأضاف أن «أفكارنا وصلواتنا مع الشعب العراقي الذي تحمل كل ما تحمله من المعاناة والألم خاصة في الآونة الأخيرة من وحشية داعش والجماعات الإرهابية المتطرفة الأخرى» مؤكدا أن «جهود رئيس الجمهورية في دعم الفئات السكانية المتضررة، هو موضع تقدير كبير» فيما جدد وقوف المملكة المتحدة إلى جانب العراق «كصديق وحليف من أجل ترسيخ السلم والأمن وتحقيق الرفاهية لجميع العراقيين. أتطلع إلى العمل المشترك بين بلدينا لتحقيق هذه الغاية».
أما رشيد، فقد أشار إلى «العلاقات الوطيدة التي تجمع العراق والمملكة المتحدة» مؤكدا ضرورة «العمل على تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين».
وأكد أن «المدن العراقية تشهد استقرارا أمنيا حيث تعمل الحكومة من خلال برنامجها الطموح على وضع خطط لبناء المدارس والمستشفيات وتأهيل البنى التحتية الأساسية، والارتقاء بالمستوى المعيشي والخدمي للمواطنين، حيث هناك جهود تبذل للإسراع في إقرار الموازنة والشروع في تنفيذ فقرات البرنامج الحكومي».
وتحدث عن «أوضاع النازحين ومعاناتهم الإنسانية الصعبة والمعقدة، وعدم توفر الخدمات الصحية والتعليمية والخدمية» مشددا على أن «الحكومة مهتمة بإنهاء ملف النازحين، وإعادة العوائل النازحة إلى أماكن سكناها بعد تأهيلها وإعمارها وتنفيذ اتفاقية سنجار في هذا الشأن، كذلك تقديم خدمات أفضل لكافة أبناء الشعب العراقي» معربا عن أمله أن «تبذل الأمم المتحدة المسؤولة عن هذا الملف، المزيد من الجهود وبما يتناسب مع حجم مأساة النازحين الإنسانية».
كذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، دوقة أدنبرة الأميرة صوفي هيلين ريز.
وجرى خلال اللقاء، حسب بيان صحافي، استعراض العلاقات الثنائية بين العراق والمملكة المتحدة، حيث رحّب السوداني بالدوقة وقدّم التهنئة بمناسبة تتويج الملك تشارلز الثالث، كما ثمّن الدور البريطاني في مساندة العراق بحربه ضد «الإرهاب».
وبيّن السوداني أنّ «العراق خطا خطوات كبيرة على صعيد إزالة الآثار والآلام الإنسانية التي خلّفها الإرهاب، وبذل جهوداً لدعم النساء من الإيزيديات وباقي المكوّنات، اللاتي تعرّضن لأبشع ظلم واعتداء، وأطلق برامجَ لحمايتهنّ وتوفير كلّ أشكال الدعم لهنّ، فضلاً عن تقديم المجرمين للعدالة وملاحقتهم لينالوا القصاص العادل». وأشار إلى «دعم الحكومة منظمات المجتمع المدني وبرامج المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في العراق، والحرص على تطبيق مبادئ حقوق الإنسان ودعم الحريات وتعويض الضحايا».
في حين، أعربت دوقة أدنبرة عن سعادتها لزيارة العراق، مشيدة بـ«جهود الحكومة العراقية في الجانب الإنساني وتبني الاستراتيجية الوطنية لدعم المرأة، فضلاً عن الانفتاح للتعاون مع المنظمات الدولية والاطلاع على تجارب الدول في التعامل مع ضحايا جرائم الحروب» على حدّ البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية