لندن – «القدس العربي»: شهدت لندن العرض البريطاني الأول لفيلم «الطنطورة» في الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون المرموقة «بافتا» مساء الثلاثاء. وتم إحياء الحدث بحضور سياسيين وصحافيين ونشطاء وشخصيات بارزة.
وقد نظم المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين الحدث. ويأتي هذا العرض في الذكرى الـ75 عامًا لمجزرة الطنطورة، حيث إنها اُرتكبت في يومي 22 و23 أيار/ مايو 1948.
ويسلط الفيلم الوثائقي، الذي أخرجه المؤرخ والمخرج الاسرائيلي ألون شوارتز، الضوء على الأحداث المأساوية، التي وقعت في قرية الطنطورة الفلسطينية خلال نكبة عام 1948 من خلال الشهادات الشخصية والوثائق التاريخية واللقطات الأرشيفية.
ويتناول كذلك ما خلّفته المجزرة، التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية من آلام وتهجير قسري لسكان الطنطورة الفلسطينيين.
وعُقد بعد الفيلم نقاش شارك فيه آفي شلايم، بروفيسور في العلاقات الدولية في جامعة أوكسفورد، والبروفيسور الأكاديمي والمؤرخ الفلسطيني نور مصالحة، والمخرجة الفلسطينية هالة غابريل، وأدار النقاش ياسمين أحمد، مديرة منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية في لندن.
وذكرت هالة غابريل، مخرجة فيلم «ليلة في طنطورة»، قيد الإنتاج، أن والدها كان من الأشخاص الذين تم تهجيرهم، لذلك شعرت أن الفيلم لامس مشاعرها ويعكس تجربتها الخاصة.
وصححت المخرجة ما قاله الشهود من أن ما حدث كان بسبب الحرب، مؤكدة أن الحقيقة هي أن ما حدث كان هجومًا من طرف عصابات يهودية مدربة.
فيما قال البروفيسور نور مصالحة «تستمر النكبة إلى يومنا هذا، في عام 1948 كانت الاستراتيجية الإسرائيلية هي السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين، واستراتيجية اليوم ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والاعتراف بإسرائيل يُعد خيانة عظمى».
وكشف المحاضر البروفيسور آفي شلايم أن الفيلم يعكس حقيقة إسرائيل. وأضاف من السخيف اعتبار جيش إسرائيل بسجله الواسع في مجازر الحروب والمذابح جيشًا أخلاقيًا!