سامي حمزة برقاوي: لم أخن الأمانة وافتراءات القوادري باطلة

حجم الخط
1

«تفنيدا لما ورد في المقال المنشور في صحيفة «القدس العربي» بنسختها الإلكترونية بتاريخ 20/3/2015 والمعنون «مكتبة عبد الرحمن منيف وتراثه الفكري يتعرض للسطو والإتلاف في دمشق» للكاتب سعيد سلطان الهاشمي»
إن الوقائع التي يسوقها المقال بمجملها لا تحمل الحد الأدنى من المنطقية والصدقية، والمعتمدة بالمجل على رواية شخص واحد، بدون أي تمحيص أو تدقيق، وتدل على جهل كامل بحيثيات القضية، وتنتقص لأدنى درجات المهنية والأخلاق الصحافية، وهنا نورد ونفند بعضا مما ورد فيها:
الحادثة المفترضة تعود إلى أكثر من عام حين غادرت المنزل في تاريخ 4/3/2014 بعد إقامة في منزل الراحل لمدة 9 أشهر، وقبل قدوم السيدة القوادري مباشرة من إجازتها من أمريكا، وجودي في المنزل وإن كان بدافع إنساني وبحكم العلاقة التي كانت تربط العائلتين، والتي تمتد لأكثر من 50 عاماً، فهو أيضاً تم برغبة منها لحرصها على وجود أحد في المنزل أثناء غيابها خارج البلد، وذلك بسبب الأوضاع الخاصة. وبدوري كنت حريصاً جداً على الأمانة، فهل كان من المعقول عدم ملاحظة هذا التخريب الهائل في ذلك الوقت هذا أولا. وثانيا انتظارها كل هذا الوقت لتعلن عنه وبهذه الطريقة التشهيرية المبرمجة والمكلفة، بدل اللجوء للقنوات القانونية، مما يضع استفهامات كثيرة عن دوافعها وتوقيتها، كما أن الحادثة المهولة المفترضة لا يمكن أن تكون قد تمت لأسباب لوجستية تعود إلى الوضع العام في مدينة دمشق ووضع المنزل تحديداً، إضافة إلى أن التخريب الحاصل في المكتبة يحتاج إلى أضعاف الزمن الذي وجدت فيه في المنزل، وكيف يمكن تحميل طرف مسؤولية شيء مفترض حدث منذ أكثر من عام، كانت كافية لتغيير الحقائق على الأرض، وبشهادة أصدقاء كثيرين زاروا المنزل في الفترات اللاحقة، لم يلاحظوا شيئا مما يسوقه المقال، وكيف لمكتبة في منزل من المفترض ألا يتجاوز قياسها الـ18 مترا مربعا أن تحتوي على أكثر من 15000 كتاب، هي مجموع ما تلف، ناهيك عن الذي لم يصب بأذى، حسب رواية المقال أيضاً، وأخيراً وليس آخراً، وبشهادة السيدة القوادري نفسها وكثيرين من المقربين إليهم، لم يكتب الدكتور عبد الرحمن منيف مذكراته مطلقاً، وحتى بفرض أنها كتبت فلماذا لم تنشر حتى الآن وتقبع في دروج منسية.
إن إقحام اسم والدي في هذا السيناريو الركيك الذي لم يدخل المنزل أثناء فترة وجودي البتة، والذي كانت تربطه بعبد الرحمن منيف صداقة طويلة لم يفرقها إلا رحيل الروائي الكبير، وهو أحد أبطال بعض رواياته وقصصه، كما يظهر في الإهداءات، ومن الواضح عدم معرفة أو تجاهل كاتب المقال لذلك، ومحاولة تشويه صورة عمله ككاتب فلسطيني معروف وأمين سر للاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطيينين، والإشارة إليها بشيء من الاستخفاف يثير الكثير من الأسئلة.
نحن ندين ونشجب بشدة هذا الاتهام المفبرك والمشبوه وغير المدعوم بأي دلائل، ولعدم إدراكنا للأسباب والدوافع الكامنة وراءه، نطالب الكاتب بتقديم توضيحات عن سبب كتابته لهذا المقال، وإلا سنضطر لمحاسبته قانونياً، بنشره لأكاذيب لم يتحقق منها، ومحاولة تشويه سمعة أشخاص لم يعرفهم قط، وسنتحمل كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية والأدبية في مواجهة هذا الافتراء الصريح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية