“عَلَم” دستوري بالتزامن مع العرس.. ولاية العهد بالأردن في طريقها لحصة أكبر من “الرؤية والقرار والتنفيذ والتحديث والتمكين”

حجم الخط
1

عمان – “القدس العربي”:

صدرت في الأردن القرينة الجديدة على الدور الذي ستحظى به مؤسسة ولاية العهد في المستقبل العام للإدارة العامة في البلاد والإيقاع السياسي والحياة الاجتماعية وأيضا دوائر صناعة القرار، بالتزامن مع الاحتفالات الواسعة بزواج الأمير الحسين بن عبد الله، واحتفالات عيد الاستقلال.

 وأصدرت الإدارة المختصة قائمة تعليمات نُشرت في الجريدة الرسمية تحدد شكل وهوية وملامح ودلالات رموز ما يسمى في العرف الدستوري الملكي بـ”علم سمو ولي العهد”.

وهو عبارة عن راية خاصة بشخص ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله.

 

وترافقت التعليمات مع الاحتفالات الوطنية العامة الأردنية بزفاف ولي العهد على مدار الأيام الخمسة المقبلة.

ويبدو أن شروطا وتعليمات جديدة حددت استعمال علم ولي العهد حتى لا يُساء استعماله بعيدا عن الاعتبارات الدستورية الدالة على وجود تلك الراية في المناسبات الوطنية، وفي الاحتفالات الدستورية العميقة التي تتطلب وجود ولي العهد أو يرعاها.

بموجب التعليمات الجديدة، لن يُستخدم علم ولي العهد خارج سياقه بكل تأكيد، وسيتم حصر الاستخدام في بعض المناسبات التي تليق بمن يمثله العلم وبموقعه.

وقد صدرت هذه التعليمات عبر الجريدة الرسمية الأردنية ونشرت للعموم، وتُطالب اليوم المؤسسات الرسمية والبيروقراطية بالالتزام عند استخدام علم ولي العهد بتلك التعليمات.

ويؤشر هذا القرار على بروتوكولات دستورية خاصة سترتبط بحركة ودور ونشاطات مؤسسة ولاية العهد في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة.

ويتوقع سياسيون كبار، أن بصمة ودور ونفوذ وحضور مؤسسة ولاية العهد في العديد من الملفات الأساسية في المستقبل القريب، وبعد الانتهاء من مراسم زفاف الأمير الشاب، ستشهد تطورا لافتا، خصوصا أن بعض التوقعات والتكهنات تشير إلى دور رئيسي في العودة للأساس الدستوري لمؤسسة ولاية العهد، باعتبارها تمثل امتدادا للمؤسسة الملكية، وضمانة للشعب الأردني، وتحديدا للصلاحيات ذات البعد الشرعي والقانوني والدستوري، وتجنبا لأي ازدحام أو تداخل صلاحيات مع بقية أفراد العائلة المالكة، وعلى أساس الالتزام بالنص الدستوري الحرفي بخصوص ولاية العهد.

وبعيدا عن تلك الحرفية والتكهنات والنظرة الجديدة، تشمل المؤسسة أدوارا متقدمة في صناعة القرار، وفي التعاطي والاشتباك كممثل للملك، ونائبه دوما في العديد من المساحات والملفات الأساسية، وبعد جاهزية خاصة ومرونة كبيرة وقدرات على التعلم ونقل الخبرة أظهرها الأمير الشاب طوال العامين الماضيين، عبر احتكاكه الشخصي والمباشر في العديد من الاعتبارات ومفاصل القرار، والتعاطي والاشتباك إيجابيا مع الملفات الموجودة.

وأجرى ولي العهد سلسلة من اللقاءات المعمقة مع العشرات من الشخصيات المحلية والسياسية والاقتصادية في كل القطاعات، وكان له دور وحضور بارز في اجتماعات تحديث المنظومة السياسية، واجتماعات التمكين الاقتصادي.

ويعتقد على نطاق واسع بأن رعاية وديمومة بقاء الغطاء الملكي لمشروعيْ تحديث المنظومة السياسية والتمكين الإقتصادي، قد يتم توفيرهما من حيث الزخم والحرص على الرؤية المرجعية الملكية، عبر لافتة مؤسسة ولاية العهد.

وستشكل هذه التقاطعات فرصة لإعادة تقييم المشهد الوطني في ظل الاستحقاق والتعاطي الدستوري حصريا، وفي ظل الإمكانات الشابة التي أظهرها ولي العهد في الحضور الاجتماعي، وتمثيل الملك في عدة مناسبات، والحرص على تقاليد العائلة المالكة، والاطلاع بشكل مباشر على ملفات الشباب ودعم الرياضة، ودعم المرأة وتمكينها، بالإضافة إلى الرعاية الخاصة لآفاق وبرامج خطط الاستثمار والتمكين الاقتصادي والاطلاع المباشر أيضا على مشاريع مدينة العقبة الخاصة.

وبالتالي، يتوقع الخبراء أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الحضور المباشر لمؤسسة ولاية العهد، وولي العهد في إطار الاستحقاق الدستوري، وعلى أكثر من صعيد، خصوصا وأن البلاد شهدت مؤخرا تجهيز كل الاعتبارات اللازمة لإطلاق ثلاثة مشاريع أساسية يقال ويتردد حسب المعلومات إنها ستترافق مع صعود دور ونفوذ وحصة مشاركة مؤسسة ولاية العهد، وهي الإصلاح الإداري الذي انتهى بوثيقة بعد لجنة خبراء التمكين الاقتصادي، وأخيرا تحديث المنظومة السياسية في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية