الحكومة تصارع الوقت لترويض المواطنين الغاضبين… ورسم المغادرة للمصريين خمسون جنيها

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة -«القدس العربي»: عادت الحكومة أمس وعدد من المؤسسات التابعة لأداء دور رجل الإطفاء إثر تزايد الغضب في الأوساط عامة بسبب ما أثير بشأن فرض حزمة من الضرائب الجديدة تشمل رسوما جمركية على عدد من السلع. فهناك قوانين حرص البرلمان على إزالة ما اعتراها من لبس بعد أن أثارت حالة من السخط إذ أكد النائب عبد المنعم إمام، أمين سر لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب أن التعديلات الخاصة على قانون إضافة ضريبة الدمغة، بشأن فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة بقيمة 100 جنيه عند مغادرة أراضي الدولة ينطبق على خروج الأجانب وليس على المصريين. وأوضح أن القانون سوف يمنح الدولة موارد إضافية لحصيلة الضرائب تقدر بـ 5 مليارات جنيه، وفق تقديرات وزارة المالية، مضيفا: «سيكون جزء منها لسد عجز الموازنة، والإنفاق على مختلف الأمور». ودعا النائب الحكومة الى مراعاة المواطنين في القوانين التي تصدرها لا سيما ما يتعلق منها بالرسوم والموارد التي من شأنها أن تزيد من معاناة المواطنين، معقبا: «كنا منتظرين إعادة النظر في الرسوم والضرائب بشكل عام، لكن للأسف فوجنا على العكس بقانون جديد».
ومن أخبارالديون: أصدر الرئيس السيسي قرارا رقم 145 لسنة 2023 بالموافقة على اتفاقيات التمويل التي وقعتها وزارة النقل ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق، المقدمة من عدة بنوك أوروبية بضمان هيئة تنمية الصادرات الألمانية بمبلغ مليار و991 مليونا و648 ألفا و246 يورو، وهيئة تنمية الصادرات الإيطالية بمبلغ 31 ر541 ر800ر268 يورو، لتمويل مشروع إنشاء الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع بين (العين السخنة – الإسكندرية – العلمين – مطروح).
وحول سبل مكافحة الغلاء: أوضح وزير الزراعة السيد القصير: أنه تمت الموافقة على استيراد 170 ألف رأس ماشية منها 45 ألف رأس عجول ذبيح فوري، و20 ألف رأس غنم، و105 آلاف رأس عجول تسمين، مشيرا إلى أن هذه الأعداد تضاف للسابق استيرادها وتسمينها داخل البلاد، والتي تقدر بحوالي 180 ألف رأس ماشية، وكذلك إلى الإنتاج المحلي، ما ‏سيسهم في ضبط الأسعار وتلبية احتياجات المواطنين، وخاصة خلال عيد الأضحى المبارك.
ومن أخبار المجلس القومي للمرأة: أكدت نرمين محمود، مقررة المجلس في بني سويف، أنه يجرى حاليا تأهيل وتدريب 600 سيدة وفتاة على أكثر من 15 حرفة ومهنة، عبر ورش تدريبية، وتشتمل على “خرز النول، الرسم على القماش، صناعة شنط خوص، منتجات جلدية، تجميل، تفصيل ملابس، إكسسوار تراثي، التطريز، شنط خيش، خرز”.
ومن أخبار المحاكم: قررت محكمة جنايات طنطا في الدائرة الرابعة في محافظة الغربية إحالة المتهم محمد مرسي، قاتل عروس طنطا آية الشبيني إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه في إتهامه بالقضية المعروفة إعلاميا بـ”عروسة طنطا”. وأصرت هيئة المحكمة على تأكيد حضور محامي للدفاع عن المتهم، السماع والاطلاع على أدلة ثبوت ارتكاب الجريمة من جهة محامي المجني عليها وأدلة وبراهين النيابة العامة حيث أكد محامي الفتاة الضحية أن الزوج الجاني ارتكب جريمة شنعاء، لافتا إلى أن الإصابات الظاهرية عبارة عن 8 طعنات متفرقة وقطع في الإصبع وأنها ما زالت عذراء.
لا تقلقوا

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية أن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون رسوم تنمية موارد الدولة الذي وافقت عليه لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، لا يمس السلع الأساسية والضرورية للمواطنين، موضحا أنه لا صحة لزيادة رسوم تنمية موارد الدولة على السلع المعمرة والمشروبات الغازية وأدوات التجميل والبرفانات، كما أنه لا زيادة في رسوم مغادرة السياح الأجانب، وأنه تمت زيادة رسوم المغادرة للمصريين خمسين جنيها فقط.
ونقل محمد محروس في “الأهرام” عن معيط قوله إن التعديلات اقتصرت على بعض السلع الترفيهية وغير الضرورية وغير الأساسية مثل الكافيار والسيمون فيميه، لافتا إلى أن تعديلات قانون ضريبة دخول المسارح والملاهي شملت بعض الأنشطة المعدة بغرض التسلية كالتزلج على الجليد وحفلات الغناء والديسكو بالزيادة من جنيه إلى عشرين جنيها. وأضاف الوزير، أن تعديلات قانون الضريبة على الدخل التي وافقت عليها لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، تضمنت زيادة حد الإعفاء الضريبي بنسبة 50% إلى 36 ألف جنيه سنويا تحقيقا للعدالة الاجتماعية، وإقرار حافز لا تتجاوز نسبته 5% من إجمالي قيمة الضريبة المستحقة سنويا للأفراد الملتزمين بتقديم الفواتير والإيصالات الإلكترونية، ومكافأة لا تتجاوز 10% من مقابل التأخير أو الضريبة الإضافية لأي مواطن يساعد في الكشف عن حالات التهرب الضريبي، لافتا إلى أن التعديلات تضمنت أيضا إقرار محاسبة ضريبية مبسطة لأي مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر لا يتجاوز حجم أعمالها 10ملايين جنيه سنويا بضريبة قطعية بنفس فئات قانون المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فإذا لم تتجاوز المبيعات أو رقم الأعمال 250 ألف جنيه تكون الضريبة ألف جنيه سنويا، وإذا لم تتجاوز 500 ألف جنيه تكون الضريبة 2500 جنيه، وإذا لم تتجاوز مليون جنيه تكون الضريبة 5 آلاف جنيه سنويا. أشار الوزير، إلى أن التعديلات تضمنت معالجة جديدة لضريبة التوزيعات تهدف إلى خفض عبء الضريبة على الشركات.

جرحنا لا يندمل

75 عاما مرت على نكبة فلسطين، انتقل فيها العرب على حد رأي الدكتور ناجح إبراهيم من نكبة لأخرى، ومن محنة لأخرى، مع استثناءات وإضاءات قليلة في حياتهم، مثل نصر 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973. وتابع الكاتب في “المصري اليوم”: اسألوا أي مواطن إسرائيلى: أين ولد جدك؟ سيقول: في فرنسا أو بريطانيا أو بولندا أو روسيا أو… وأسالوا عن أجداد أي فلسطيني، ليأتيك الجواب: إنهم يتوارثون مفاتيح بيوتهم في القدس والخليل ورام الله وغيرها. نكبة فلسطين في عامي 48 و67 هي أخطر وأسوأ نكبات العرب، وكل ما تلاها يعد نكبات صغيرة تابعة لها، باستثناء ومضات نادرة في تاريخ العرب، مثل نصر أكتوبر/تشرين الأول 1973. لم يكن مجرد نصر فقط ولكن كان وحدة وتآلفا وترابطا غير مسبوق. منذ بداية النكبة وحتى الآن هناك قرابة خمسة ملايين فلسطيني يحملون لقب «لاجئ» يعيشون فى الشتات، أولادهم وأحفادهم لم يشمّوا يوما عبير القدس، ولم يسيروا يوما في طرقاتها العتيقة المباركة. خريطة فلسطين الأصلية يراد لكل أجيال العرب ألا تعرف عنها شيئا.75 عاما مرت على النكبة والعرب يزدادون تمزقا، وبلادهم تنتقل من سيء لأسوأ، وتتحول بلادهم إلى مرتع للميليشيات، أو تمزق شر ممزق، أو تضيع هويتهم ووحدة بلادهم، ويقسم المقسم أصلا ويصبح الوطن الواحد عدة بلاد. 75 عاما مرت على نكبة فلسطين والشعب الفلسطينى تنزف جراحه ولا تتوقف آلامه وأحزانه، ويُطرد من فلسطين، ويعيش في المخيمات، وتُجتاح المخيمات بالدبابات وتُقصف بالطائرات، ويحتل المستوطنون أرضه وقراه شبرا وراء شبر، ويضيّق عليه في كل مكان، ولكنه مازال يلقن العالم كله دروسا في الإباء والصمود والعطاء فى القدس وغزة والخليل ونابلس وعند الأقصى. 75 عاما على نكبة فلسطين وإسرائيل تحاول طمس الهوية الفلسطينية بكل مكنوناتها، فتفشل فى كل مرة، رغم أن العالم كله يقف مع إسرائيل ولا يدعم فلسطين حتى بالكلمة.

اتحادهم قوة

يؤمن محمد بركات بأنه لا يوجد شك في الاقتناع التام لدى الشعب الفلسطيني بكامله، في الضفة وغزة والقدس وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأن الضرورة والواجب الوطني والقومي يفرضان على زعماء وقادة الفصائل، الإدراك الواعى لأهمية بل حتمية السعي العاجل والحثيث لتحقيق المصالحة ونبذ الخلافات. وتابع الكاتب في “الأخبار”: عليهم إدراك ضرورة التحرك الآن وليس غدا، والعمل بكل جدية وصدق وأمانة لتوحيد الكلمة والموقف والهدف، وتوحيد الصف الفلسطيني كله تحت راية واحدة وسلطة واحدة، تمثل الإرادة الفلسطينية الموحدة التي تضم الشعب الفلسطيني كله. وفي تقديري أن كل فلسطيني وكل مصري وكل عربي كان ولا يزال وسيظل يتمنى، أن تدرك قيادات الفصائل الفلسطينية خطورة الانقسام والخلافات، وخطورة التفريط في أي فرصة متاحة لإنهاء الخلافات وتحقيق المصالحة، التي ينتظرها الجميع لوقف الفرقة والتصدع على الجانب الفلسطيني. كما يتمنى أن يدرك الجميع زعماء وقادة وكوادر الفصائل خطورة استمرار الفرقة وما تمثله من ضعف للموقف الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، وإزدياد وتصاعد الممارسات العدوانية لقوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين، في ظل الحكومة الاسرائيلية المتطرفة والعنصرية الحالية. وأحسب أن على هذه القيادات التنبه إلى ضرورة وأهمية التصرف بعقلانية، والتحرك السريع نحو لم الشمل ووحدة الصف الفلسطينى، استجابة لطموحات وآمال الشعب الفلسطيني، وحقه في التحرر والاستقلال وتقرير المصير والعيش في سلام وأمن داخل دولته المستقلة.
وفي هذا الاطار، وإذا ما تم ذلك، وهو ما يجب أن يتم تحقيقا للمصلحة الفلسطينية، فإن القضية الفلسطينية تصبح حقا وصدقا على الطريق الصحيح، ويتجدد الأمل في أن يأتي اليوم، القريب بإذن الله، الذي نشهد فيه قيام الدولة المستقلة على الأراضي المحتلة فى 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس العربية في إطار حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل والدائم والعادل الذي نسعى إليه جميعا.

سيعانون كثيرا

تجددت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في السودان بعد وقت قصير جدا من الهدوء الحذر الذي شهدته مناطق الاشتباكات، ثاني أيام الهدنة والاتفاق على وقف إطلاق النار بين قوات الجيش النظامي وقوات الدعم السريع. فيما شهد اليوم الأول (الثلاثاء) من اتفاق وقف إطلاق النار خروقات واشتباكات متفرقة، وتحليقا للطائرات الحربية في سماء الخرطوم. وقال عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم”: لا أعرف حقيقة معنى لهدنة مخترقة بداية من ساعاتها الأولى، وكأن طرفي الصراع في السودان لا يريدان الالتزام بها، أو غير مقتنعين بها من الأساس، أو بنتائجها، أو بجدواها إن صح القول. والهدنة المخترقة المتجددة في السودان ترعاها واشنطن بشكل أساسي، بل إن وزارة الخارجية الأمريكية أنشأت لجنة – مقرها السعودية – لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الجيش السودانى وقوات الدعم السريع، وأن تلك اللجنة ناقشت ورصدت انتهاكات للهدنة، والحقيقة أنها لن ترصد إلا انتهاكات! الأمر لم يخلُ من تلويح أمريكي باستخدام «أدوات إضافية»، وفقا لما قاله ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، لكننا لا نعرف ما تلك الأدوات، ولا الوقت المناسب الذى هدد به المسؤول الأمريكي.
وأظن أن رعاية أمريكا لهدنة أو حتى لمحادثات بين الأطراف المتنازعة في السودان لن تأتي بثمار حميدة، ولن تفرز إلا مزيدا من الانتهاكات، وقد تشعل الأزمة أكثر وأكثر، بل إن فكرة تضخيم الدور الأمريكي في وضع تلك الهدنة أمر لا يتعدى كونه إعلانا هوليووديا لفيلم أكشن فاقد لمحتوى حقيقي، ولكنه يمجّد في دور واشنطن العالمي.

الحل في مصر

السؤال أعلاه يطرحه عبد اللطيف المناوي الذي يلازمه الوجع على ما يجري للسودان وأهله إذ يمضي في اسئلته التي تبحث عن إجابة: هل نترك السودان حبيسا لأفكار وأطروحات عالمية، وكأننا نسلم القط مفتاح الكرار، أو بالأحرى نسلم القوى الأجنبية مفتاح التدخل في شأن بلد عربي مجاور بسبب صراعات داخلية؟
تابع الكاتب في “المصري اليوم”: من وجهة نظري فإن عشرات الاتفاقات التي ترعاها الدول والمؤسسات الدولية لن تكون ذات أهمية في الشأن السوداني، لأن الراعين والمتحدثين والمبعوثين الأمميين بعيدون كل البعد عن طبيعة الصراع هناك، ودوافعه وأسسه وتاريخه. الحل من وجهة نظري في مصر التي تعرف جيدا ما يحدث في السودان، وذلك لطبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، ومعرفة شعبي وادي النيل بعضهما ببعض.
وانتهى الكاتب لما يلي: الحل في مصر نظرا لطبيعتها كدولة مركزية محورية في المنطقة، ولأنها دولة جوار ويعنيها تماما ما يحدث على حدودها الجنوبية. الحل في مصر لأنها الدولة الكبيرة والمهمة وصاحبة الرأي الصائب والرؤية السديدة في أزمات الشرق الأوسط، بما تمتلكه من مفاتيح دبلوماسية مطلعة ونافذة، وتستطيع تقديم حلول غير الهدنة المزعومة التي أثبتت فشلها. وفي نهاية مقالته أعلنها المناوي صريحة: الحل في مصر دائما، ليت الجميع يسمع ويُدرك.

الغدر الإثيوبي

لاتزال إثيوبيا تكذب، وتناور، وتحاول الالتفاف على التوصل إلى اتفاق عادل وملزم بشأن سدها المزعوم (النهضة). آخر تلك الأكاذيب التي اكتشفها عبد المحسن سلامة في “الأهرام” ما صدر عن الخارجية الإثيوبية ردا على قرار القمة العربية في جدة بشأن السد الإثيوبى. إثيوبيا اعترضت على قرار القمة العربية لتؤكد مرة أخرى عدم جديتها، وسوء نيتها، لأن قرار القمة العربية واضح، ومحدد، ويطالب بضرورة التفاوض بحُسن نية من أجل التوصل بشكل عاجل لاتفاق عادل، ومتوازن، وملزم قانونا حول قواعد ملء، وتشغيل السد الإثيوبي بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان. نص واضح، وعادل جدا، لأنه يؤكد المصالح المشتركة للدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، أي أنه لا يعارض مبدأ التنمية في إثيوبيا، ويتفهم مصالح أديس أبابا بما لا يتعارض مع حقوق مصر والسودان المائية. تجاهل البيان الإثيوبي كل ذلك، وكعادة أديس أبابا لجأت إلى الأكاذيب، ومحاولة الوقيعة بين العرب وإفريقيا، وكأن إفريقيا ملك لـ «إثيوبيا» وحدها، وأنها المتحدث الرسمي باسم القارة، لتواصل تخاريفها وتصف قرار القمة العربية بأنه «إهانة» للاتحاد الإفريقى، ودوله الأعضاء التي تسعى للتفاوض على حل ودي.
أي «إهانة» تلك التي يتحدث عنها البيان الإثيوبي «المشوه»؟ وهل رفضت مصر والسودان تدخل الاتحاد الإفريقى قبل ذلك؟! الذي يعرقل المفاوضات دائما، سواء أكانت برعاية إفريقية، أم دولية، أم بين الأطراف الثلاثة بشكل مباشر، هو إثيوبيا. إثيوبيا تريد التفاوض من أجل التفاوض فقط، وإضاعة الوقت، وتحويل السد إلى أمر واقع حتى تتمكن بعد ذلك من فرض شروطها المجحفة بحقوق دولتي المصب (مصر والسودان).كل محاولات التفاوض السابقة المستمرة منذ نحو 10 سنوات فشلت بسبب إثيوبيا، فهل تريد أديس أبابا 10 سنوات أخرى؟!

لن يعود

اهتمام إعلامى كبير شهدته الأيام الأخيرة وتابع فصوله علي البحراوي رئيس تحرير “الوفد” بعد هروب لاعب المصارعة الرومانية وزن 63 كغم، الشاب أحمد فؤاد بغدودة الذي انضم من مركز شباب بيلا إلى المشروع القومي للموهوبين، وانضم لمنتخب مصر وحصل على الميدالية الفضية في بطولة إفريقيا في تونس، وقرر الهروب إلى فرنسا وعدم العودة إلى مصر مع زملائه. وبالطبع كثر الحديث كما هو الحال في كل مرة عن السلبيات التي تواجه نجوم اللعبات الفردية التى يطلق عليها الألعاب الشهيدة؛ نظرا للظلم المادي والتجاهل الإعلامي الذي يعانون منه.
لكن علينا أن نتوقف طويلا عند نقطة مهمة وهي ما ذكره أحد اللاعبين الأبطال من الذين شاركوا في البطولة نفسها، وحقق ميدالية ذهبية ولم يفكر في الهروب كما فعل بغدودة إذ قال بمرارة: «هو أنا لازم أهرب عشان الناس تهتم بيا.. فزت بميدالية ذهبية ولم يذكرني أحد.. وخطف بغدودة الذي هرب إلى أوروبا كل الأضواء. بل حصل على وعود بالرعاية والاهتمام الكامل إذا تراجع عن قرار الهروب وعاد إلى مصر»!!
وهو بالفعل على حق.. كيف نبحث عن لاعب قرر وخطط ونفذ الهروب، ونطالبه بالعودة ونعده بأننا سنوفر له كل الإمكانات والرعايات عن طريق الأكاديمية الوطنية للتدريب التي وجهت له الدعوة لتلقي منحة للتدريب والتأهيل مع رعاية تامة له كموهبة رياضية. وفي الوقت ذاته لا ننظر لزملائه الذين حققوا مراكز أفضل منه وعادوا إلى مصر في صمت ولم يستقبلهم أحد كأنهم لم يحققوا أي شىء. خطف بغدودة الهارب كل الأضواء، وأصبح شغل المسؤولين الشاغل كيف نستعيد بغدودة! والبحث عن مبررات هروبه وحدوتة المكافأة الهزيلة التي حصل عليها والقصة المنقوصة عن الضرائب التي تم فرضها عليه. ومن المسؤول عن هروب اللاعبين؟ منتهى الغرابة والعشوائية في التعامل مع هذا الملف الشائك والموقف المتكرر في مختلف اللعبات. يبحثون عن الهارب ويتناسون أسباب الهروب واللاعبين الملتزمين الذين يتمسكون باللعب باسم مصر، ويحصلون على مقابل مادي ضعيف، ويحققون نتائج أفضل بكثير مما حققه بغدودة الذي هرب إلى أوروبا بتأشيرة شنغن كانت لديه وممتدة حتى يوليو/تموز المقبل، ولو عاد إلى مصر لما تمكن من الهروب لأنه ما زال طالبا في الجامعة.

ليس الأفضل

المتابعون للاعبي المصارعة يؤكدون أن بغدودة ليس الأفضل في ميزانه ولا من اللاعبين الواعدين للمشاركة في الأوليمبياد المقبل. وهناك الكثيرون أفضل منه ويجب الاهتمام بهم لأنهم يستحقون ذلك. أما التركيز على لاعب هرب بالفعل فهو وفق ما يرى علي البحراوي ليس الطريق السليم للحفاظ على الأبطال الحقيقيين الذين لم يهربوا وتمسكوا بتمثيل مصر مهما كانت العقبات التي يواجهونها. الدعم الحقيقي يجب أن يوجه إلى هؤلاء بدلا من البحث عن بغدودة خاصة أنهم أفضل منه فنيا بكثير، كما أنه لن يكون أول ولا آخر لاعب يقوم بهذا التصرف الذي يجب أن يعاقب عليه. وأذكّر الجميع بمن فيهم رئيس اتحاد المصارعة اللواء عصام النوار بأبرز حالات هروب المصارعين في السنوات الأخيرة. لاعب المصارعة الرومانية تحت 17 سنة محمد عصام في إيطاليا عام 2022. والمصارع أحمد حسن بوشا في فنلندا عام 2017. والمصارع طارق عبدالسلام في بلغاريا عام 2016 وحصل على الجنسية البلغارية ومثل منتخبها في البطولات العالمية.
لا تبحثوا عن المصارع الهارب بل اهتموا بالموجودين الذين يستحقون الاهتمام فربما يكون ذلك الاهتمام دافعا لهم على البقاء وعدم التفكير في الهروب، والارتقاء بالمستوى ورفع اسم مصر وعلمها في المحافل الدولية، خاصة أن وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحي ذكر أن البطل الأوليمبي يتكلف إعداده مليوني دولار. ونذكّره أن عدد اللاعبين الهاربين في مختلف الألعاب بلغ 22 لاعبا!!

هزيمة

تتساءل سحر جعارة في “المصري اليوم”: هل أن غادة والي حالة فريدة يجب التطوع للدفاع عنها تحت بند أن كشف السرقة الفنية ومحاكمتها وإعادة الحق لصاحبة هو «دفاع عن سمعة مصر»؟ أم أنها نسخة متكررة في مختلف المواقع لمعدومي الموهبة أو حتى أنصاف المواهب الذين يحصدون ألقابا عالمية وربما تقديرا وطنيا لا يستحقونه بالمرة؟! “غادة أسلوب حياة” لكثير من هواة الشهرة الذين لا يجيدون إلا فن التآمر للصعود على جثث الزملاء والأصدقاء وربما الجيل بأكمله، أما موهبتهم الحقيقية فهي «شهوة الوصول» التي تتحول مع الوقت إلى «شخصية سيكوباتية» لا تندم، بل تملك تبجحا زائدا في الدفاع عن نفسها وتبرير موقفها. لقد سبق أن تمت إدانة غادة والي ومعاقبتها بالفعل بإزالة أعمالها من محطة مترو كلية البنات في القاهرة. لكنها بكل بجاحة تقول: «اللوحة الجدارية تمت إزالتها، بس فيه جداريات تانية في المترو في العباسية وهوليوبوليس والأوبرا ومحطات تانية لسه موجودة، والشركة الفرنسية هي اللي طلبت مننا نطلع الفراعنة سود علشان لون السيراميك بس ماكانش في مخنا إن الفراعنة سود ولا الموضوع ده خالص». هي حتى لا تعلم أن الأفروسنتريك أقصى ما يفعله لسرقة الحضارة المصرية هو إظهار الفراعنة سود البشرة (راجع الحملة المناهضة لفيلم كليوباترا إنتاج نتفليكس). يُذكر أن «كوراسوف» أشار إلى أنه يعتقد أن غادة والي لديها معرفة ضئيلة ليست فقط بالثقافة المصرية ولكن بالثقافة العالمية، لافتا إلى أنها وضعت في محطة المترو بعض الإكسسوارات الخاصة بالحضارة الإغريقية أو اليونانية، متسائلا: «ما العلاقة بين الحضارة المصرية واليونانية في هذا؟».نعود إلى التهمة الأصلية التي سوف تُحاكم بموجبها، حيث يعتزم كوراسوف القيام بإجراءات قانونية بشأن استغلال لوحاته،.لو أدان القضاء مصممة الجرافيك ستدفع تعويضات مالية كبيرة، ويتم سحب جميع المشاريع التي تعمل فيها مع شركات محلية ودولية. فهل ستعرف ساعتها الفرق بين «حورس والعصفورة». هل ستتعلم أن تنسب التصميمات لمن تولاها من شباب شركتها؟ هل ستتعلم الفرق بين الاقتباس والسرقة؟ وأن تعترف بأن «الهوية البصرية» لمصر لا بد أن تكون أصلية وليست منقولة من حضارات مختلفة؟ لقد فشلت «غادة والي» في الترويج لنفسها وتصميم «حملة دعائية» تعيد لها سمعتها الفنية، وهذه هي هزيمتها الحقيقية.

لا مفر من الاصلاح

الحوار الوطني أصبح معنيا بالدرجة الأولى من وجهة نظرحازم الجندي بمناقشة كيفية إصلاح أوضاع الأحزاب وتقديم الدعم اللازم، حتى نتمكن من إنتاج أحزاب قوية تعزز الانتقال إلى الجمهورية الجديدة وتثري الحياة السياسية، لذلك لابد من وضع الأسس الضامنة للتداول السلمي للسلطة داخل الأحزاب، وإعمال قواعد الديمقراطية الداخلية فيما يتعلق بانتخاب المستويات التنظيمية في الأحزاب، والحد من النزاعات والصراعات، والسماح للأحزاب بالبحث عن مصادر تمويل لكي تتمكن من القيام بمهامها سواء بممارسة أنشطة اقتصادية محدودة أو السماح بقبول التبرعات أو إعفائها من الرسوم المقررة، الأمر الذي يساهم في تعظيم قدراتها المالية بما يمكنها من ممارسة أنشطتها، وبالتالي ضرورة مراعاة ذلك بتعديل قانون الأحزاب السياسية.
أضاف الكاتب في “الوفد”: يعد تعديل قانون الانتخابات ضرورة ملحة للمساهمة في تفعيل دور الأحزاب، من خلال تعزيز مشاركتها في المجالس النيابية المختلفة، وتحديدا فيما يتعلق بالنظام الانتخابي، فعلى الرغم من كوني أحد المؤيدين لتطبيق القائمة النسبية باعتبارها الأداة الأكثر فاعلية لدعم الأحزاب إلا أنها قد تكون سببا في الطعن على دستورية المجالس المقبلة في حال عدم الوفاء بالنسب الدستورية المقررة والخاصة بتمثيل بعض الفئات مثل المرأة والشباب والأقباط وذوي الإعاقة والمصريين في الخارج، لذلك كانت القائمة المطلقة هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والبعد عن الصراعات التي قد تكتظ بها ساحات المحاكم. وفي ظل الإرادة المصرية لإجراء تحول ديمقراطي، نحو دولة مدنية ديمقراطية حديثة تتسع للجميع ويشارك الجميع في صناعة مستقبلها دون تمييز أو إقصاء، ويحصل فيها كل مواطن على نصيبه العادل من الخدمات، كانت هناك ضرورة للوصول إلى اتفاق متوازن بشأن المحليات، وفقا للمحددات التي تضمنها دستور 2014، فالمحليات توفر نظاما رقابيا فعالا يسهم في تحسين وتطوير منظومة الخدمات في المحافظات، وهو ما يرتبط بالنظام الانتخابي المقرر لانتخاب المجالس المحلية التي تتولى الرقابة على المحافظين وتقلل من الأعباء التي يتحملها أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، كما تواجه الأحزاب تحديا كبيرا في صياغة رؤية للتحول نحو اللامركزية باعتباره التزاما دستوريا، كما أنه بات من الضروري إصدار قانون المجالس المحلية.

شبيه المجسم

يشاء حظه أن يعيش ليشهد نموذجا مصغرا لحرب عالمية تأثر بها وحاول التأثير فيها. يكمل جميل مطر في “الشروق”: ضاعت مني فرصة أن أكون شاهدا على حرب عالمية حقيقية، نشبت الأولى وانتهت قبل أن أولد، ونشبت الثانية وانتهت وأنا طفل يعي ولا يستوعب. ولم تنشب الثالثة، أو ما يشبهها، لأكون شاهدا عليها إلا وقد صرت واعيا إلى درجة تسمح باستيعاب ما يجري. نشب ما يشبه المجسم لحرب عالمية طرفاه، وبمعنى أدق أطرافه، ثلاثة من القوى العظمى ومعهم عديد الحلفاء. بين هؤلاء الحلفاء من انضم إلى الحرب من تلقاء ذاته ولخدمة مصالح بعينها ومنهم من انضم تحت الإقناع بالضغط أو بغيره ومنهم من يخاف العقوبات وأرهبه التهديد بالمقاطعة الاقتصادية والحملات الإعلامية. دول أخرى أكثر عددا وقفت على هامش دائرة الحرب رافضة إغراءات وتهديدات عديدة ومتمسكة بموقف اللا ــ انحياز الخجول بطبعه الجديد، المتوسل حينا والمتهور حينا آخر. المؤكد في كل الأحوال، من وجهة نظري على الأقل، هو المدى البعيد الذي راحت إليه هذه الحرب أو مجسم الحرب كما أطلقت عليه في التأثير والتأثر بالعالم بأسره سياسة واقتصاد وارتزاق وجريمة منظمة وتضخم وبطالة وأزمات غذاء وتحولات دولية وإقليمية وبغيرها من ثوابت ومتغيرات العالم الذي نعيش فيه. أختار منها لهذا المقال نتفا لا تفي الموضوع حقه بقدر ما تلفت الانتباه إليه.أولا: زيلينسكى في قمة العرب: لم أُخف يوما، على امتداد أيام عملي في الأمانة العامة للجامعة العربية، اعتراضي على دعوة شخصيات أجنبية لحضور اجتماع من اجتماعات الجامعة. لم تجر العادة على دعوة رؤساء قممنا العربية لحضور اجتماعات منظمات إقليمية أو دولية إلا نادرا وإن كنت لا أذكر الآن إحداها. ينبع اعتراضى من واقع وطبيعة اجتماعاتنا.
غير مرغوب فيه

لمن لا يعرف أو يدرك يذكّره جميل مطر بنوع خلافاتنا المختلف غالبا عن أنواع الخلافات بين الدول أعضاء منظمات أخرى. يذكّرنا أيضا الكاتب في “الشروق” بالحدة التي تتسم بها أحيانا حواراتنا، زعماء كنا أم مثقفين أم بيروقراطيين وأحيانا دبلوماسيين من ذوي الباع الطويل في مؤتمرات دولية. سمعتهم هناك وسمعتهم هنا والفارق كبير. ليس هذا موضوعنا على أي حال، إنما كانت دعوة زيلينسكى تحديدا السبب الذي أثار جدلا جانبيا غير محسوب أو متوقع ولا كان مرغوبا في هذه القمة تحديدا، وهي القمة التي توقعت أن تتحرك بحساسية شديدة وحرص بالغ وحسابات دقيقة. لم يكن يليق بالولايات المتحدة أو بحليف في الحرب الأوكرانية أن يقترح أو يوصي بدعوة زيلينسكى إلى مؤتمر له طبيعة خاصة وسلوكيات معظم أعضائه تشي برغبتهم في التمسك بموقف اللا ــ انحياز. وفي قول آخر بالموقف الأقل انحيازا، وبرغبتهم في تفادي كل ما من شأنه أن يثير خلافات إضافية بين الأعضاء. كنت تقريبا هناك، أسمع أولا بأول، تفاصيل بعض ما دار. أعود فأؤكد هنا أن لا أحد بين أعضاء الوفود وقياداتها أسعده خبر حضور زيلينسكى وبخاصة عندما راح يسترسل فى خطاب لم يكلف نفسه أو من صاغ له بعض أهم فقراته أن يعلن أمام أصحاب الشأن في القاعة أو ملايين العرب عبر الأثير أنه يقف إلى جانب قضية عربية أو أخرى. قيل لي ولغيري أن للرجل حساباته الشخصية والسياسية التي منعته وستمنعه دوما وأبدا من تأييد حق شعب عربي فى التخلص من الاحتلال الغاصب والمجرم. المهم أن الخطاب كان مذاعا فسمعه ملايين العرب وليس فقط رؤساؤهم. أساء إليه وإلينا حلفاؤه ومستشاروه حين دبروا وخططوا له الرحلة إلى قمة العرب.

للفهلوة ناسها

تبدو “الفهلوة” كلمة مطاطية المعنى. البعض يراها دليلا على عمق الخبرة والمعرفة ويراها آخرون دليلا على الفطنة وحسن التصرف ويراها فريق ثالث ترجمة للتحايل والنصب واللعب بالتلات ورقات. أما في معجم المعاني الجامع فتعريف الفهلوي، وفق ما اطلعتنا عليه هالة فؤاد في “المشهد”، بأنه الشخص الماهر البارع الشاطر القادر على التكيف مع متغيرات المجتمع. ويرجع أصل الفهلوية للغة الفارسية القديمة وشغلت الفهلوة والفهلوية تفكير الكثيرين. وتوقف كثيرون أيضا عند الفهلوية بين حائر في طبيعة شخصيتهم، وبين منبهر بسمات شخصيتهم وبراعتهم في الوصول لهدفهم، وبين رافض غاضب مستهجن لحيلهم ومكرهم وفنون خداعهم وقدرتهم على انتزاع مكاسب ليست من حقهم. واتفق الجميع على أن هناك سمات عامة تحكم تلك الشخصيات الفهلوية، أبرزها النفاق والغش والتحايل على القانون والتقاليد والأعراف للوصول للهدف، إضافة إلى ميلهم للصخب والضوضاء لإثبات الحضور، كما أنهم مثيرو التوتر يظهرون فجأة بضجيج متعمد ليحصلوا على مكاسب سريعة وبدون وجه حق. بارعون في تقديم الرشوة ويتقنون سرقة مجهود الآخرين لانتزاع مزايا ليست من حقهم بطرق ليست مشروعة. يبدو أن الفهلوة قديمة قدم الإنسان وأن الفهلوية تمتد جذورهم لقديم الزمان، لايخلو عالم منهم، منتشرون في كل زمان ومكان ولديهم قدرة على تحديث مهاراتهم وتطوير حيلهم للإيقاع بضحاياهم دون أي وازع من ضمير أو أخلاق أو قيم. يحيطون بنا من كل مكان ، نغض الطرف عنهم ترفعا أحيانا والتماس أعذار للضعفاء منهم أحيانا، ونشتبك في كثير من الأحيان معهم بعدما تتخطى استفزازاتهم الحدود وتفوق جرائمهم قدرتنا على التحمل.

الانتخابات الأمريكية

يبدو على حد رأي جلال عارف في “الأخبار” أن فرضية أن انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة ستكون «نسخة بالكربون» من الانتخابات السابقة بين بايدن وترامب أصبحت محل شك كبير(!!). دخول حاكم فلوريدا «ديسانتس» المعركة ضد ترامب ليكون مرشحا للجمهوريين يغير كثيرا من قواعد اللعبة، ليس فقط داخل الحزب الجمهوري، وإنما أيضا داخل الحزب الديموقراطي ومع مرشحه الأهم − حتى الآن − الرئيس الحالي بايدن!! كان واضحا أن «ترامب» لا يخشى من مرشح داخل حزبه قدر خشيته من «ديسانتس» ولذلك بادر بمهاجمته وهو يرشح نفسه العام الماضي لولاية ثانية كحاكم لفلوريدا، وهي الانتخابات التي فاز فيها بجدارة مما عزز فرصته للتطلع لرئاسة الجمهورية.
ترامب يدرك أن «ديسانتس» يعتنق نفس سياساته اليمينية مما يعطيه الفرصة لنيل ثقة جمهور ترامب مع اشتداد المطاردة القضائية للأخير وما فيها من فضائح أخلاقية ومالية وسياسية. دخول «ديسانتس» علـى الخط الآن لا يمثل تحديا لترامب وحده، بل أيضا للديمقراطيين الذين بنوا خططهم على أن المعركة المقبلة ستكون بين بايدن وترامب وهما قادران على حسمها، خاصة مع تراجع نقطة الضعف عند بايدن في هذه الحالة وهي تقدمه في السن، لأن الفارق بينه وبين ترامب هو حوالي أربع سنوات فقط. أما مع «ديسانتس» إذا حصل على ترشيح الجمهوريين فإن المفارقة ستكون كبيرة بين عمر بايدن (81 سنة) وعمر ديسانتس (44 سنة) وهو أمر لابد أن يقلق القيادات الديمقراطية. واللافت هنا هو ظهور هيلاري كلينتون من جديد، وتعليقها قبل يومين بأن تقدم «بايدن» في العمر يمثل مشكلة وبأن القلق بشأن ذلك مشروع (!!) وهو ما يشاركها فيه الكثير من القيادات الديموقراطية، وإن امتعنوا – حتى الآن – عن التعليق، تاركين لبايدن أن يقرر ما إذا كانت حالته الصحية ستمكنه من تحمل عبء حكم أمريكا لفترة رئاسية أخرى! هيلاري كلينتون قد تكون – إذا دعت الحاجة – بديلا مطروحا لمواجهة ترامب فهما في العمر نفسه (76 سنة). في كل الأحوال. يبدو أن فرضية أن تكون الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة تكرارا مملا للانتخابات السابقة بين ترامب وبايدن أصبحت – على الأقل – محل شك كبير أو محل تساؤل محير!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية