لندن ـ «القدس العربي»: قالت عائلة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، المعتقل منذ العام 2018 إنّه ضحية «سوء معاملة» في السجن بينما حالته الصحية سيئة، داعيةً إلى «تدخل عاجل لإنقاذه».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية «فرانس برس» عن زوجة بوعشرين أسماء موساوي قولها إنّ بوعشرين (54 عاماً) يعاني «سوء معاملة من طرف إدارة السجن» الذي يقضي فيه عقوبة مدتها 15 عاماً، لإدانته في قضايا اعتداءات جنسية ضدّ عدّة نساء، ظل ينكرها.
وأوضحت أنه «يعاني منذ ثلاثة أعوام آلاماً رهيبةً في الكتف… نصحه على إثرها طبيب السجن بالخضوع لعلاج في مستشفى خارجه» مشيرةً إلى أنّه مصاب أيضاً بالسكري. وأضافت أنّ «الإدارة وافقت على نقله للمستشفى لكن بشرط أن يكون مصفد اليدين.. وهو ما رفضه، معتبراً ذلك مسّاً بكرامته وإنسانيته».
ولم تصدر إدارة السجون المغربية تعليقاً على الفور، لكنها أوضحت في بيان أنّ الإجراءات التي يرفضها بوعشرين «لا تمس بكرامة السجناء، ومرتبطة فقط بتأمين إخراجهم إلى المستشفيات الخارجية». وأكدت أنّه «يتمتع بالرعاية الصحية اللازمة، سواء داخل المؤسسة أو بالمستشفيات الخارجية».
واعتقل بوعشرين عام 2018 وظل يؤكّد أنّ محاكمته في قضيّة الاعتداءات الجنسيّة «سياسيّة» ومرتبطة بافتتاحيّاته المنتقِدة في صحيفة «أخبار اليوم»، التي كان مدير نشرها وتوقفت عن الصدور في العام 2021.
وأثارت محاكمته انتقادات نشطاء حقوقيين داخل المغرب وخارجه، وهي الانتقادات التي تكرّرت في محاكمتي صحافيين آخرين هما عمر الراضي وسليمان الريسوني، المعتقلين منذ العام 2020، ويقضيان عقوبتين بالسجن مدتهما 6 و5 أعوام على التوالي، في قضيتي اعتداء جنسي متفرقتين، مع إضافة تهمة «تخابر» للأول.
في المقابل، تؤكد السلطات المغربية أن هؤلاء الصحافيين حوكموا في قضايا حق عام لا علاقة لها بحرية الصحافة، مشددةً على استقلالية القضاء. كذلك، يؤكد محامو الطرف المدني في تلك القضايا على «حقوق الضحايا».
وقبل أسبوعين نددت منظمة العفو الدولية بـ«حرمان» بوعشرين والريسوني والراضي من «الحق في القراءة والكتابة» وهو ما نفته المندوبية العامة للسجون.
وتراجع المغرب إلى المرتبة 144 في التقرير السنوي لحرية الصحافة للعام 2023 الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.