بعد إقرار الميزانية.. هل باستطاعة غانتس ولبيد عمل شيء في 15 حزيران؟

حجم الخط
1

رغم الحر الشديد، ورغم إحساس بأن كل سبت يشبه سابقه، والأزقة إياها، وكذا اليافطات، الجماهير لا تزال تتدفق إلى كابلن في تل أبيب وأماكن أخرى في البلاد. 21 أسبوعاً، والاحتجاج لا يزال حياً ويتنفس. المثابرة هي الرسالة.

والائتلاف هو الآخر حي يتنفس ويركل. قانون الميزانية الذي أجيز الأسبوع الماضي في الكنيست إنجاز كبير لنتنياهو والحكومة، رغم أنه يتعارض مع كل ما يفترض بقانون ميزانية طبيعي أن يفعله. القانون يعطي نتنياهو سنة ونصفاً لا يمكن فيهما إسقاط حكومته إلا بحجب الثقة. هذا ما كان يهمه وهذا ما حققه. أكثر من هذا: تخصيص الأموال الفاسد الذي لم يشهد له مثيل منذ قيام الدولة، وثق التعليم المتبادل في داخل ائتلافه. رزمة السلب تربط كل الـ 64 نائباً من الائتلاف معاً. تم السطو. والآن ينتظر الجميع توزيع الغنيمة.

السفينتان، سفينة الاحتجاج وسفينة الائتلاف تبحران في هذه اللحظة بالتوازي. بينهما قوارب أحزاب المعارضة تناور بصعوبة. لبيد وغانتس حددا 15 حزيران موعداً أعلى. في هذا الموعد يفترض أن تعين لجنة تعيين القضاة. إذا أوقفنا المحادثات الوهمية في مقر الرئيس الآن، كما يدعيان، فسيعين الائتلاف لجنة تعيينات ليس فيها مندوب للمعارضة. وبدلاً من تعيين قضاة بالحوار سنتلقى تعيين قضاة بالإكراه. الانقلاب القضائي سيحتفل بانتصاره الكامل. لفين وروتمان أوقفا حين حاولا الدخول من الباب الأمامي، من خلال التشريع. أما الآن فسيدخلان عبر النافذة.

بكلمات أخرى، أصبح قادة المعارضة رهائن لقرار ليس لهم. في هذه الأثناء يسعون للقيام بالمهمة التي انتخبوا باسمها. في الماضي كانت لجنة المالية تجلس على قانون الميزانية شهرين على الأقل، في جلسات على مدى خمسة أيام في كل أسبوع، في القدس وفي تل أبيب. أما غفني فقد أجاز قانون الميزانية في يومين – ثلاثة. لم تتمكن المعارضة من تأخير العملية بوسائل برلمانية.

لا غرو أن نتنياهو كان معتداً غداة إقرار الميزانية. سكرة القوة التي دفعته لسلسلة أخطاء في بداية ولاية الحكومة عادت للحظة. “بالتأكيد”، قال حين سأله مراسل: هل سيستأنف الإصلاح القضائي؟ في غضون ساعات، سقط الشيكل واضطر نتنياهو للتراجع.

رغم أن للائتلاف أغلبية في الكنيست، فعمله محدود. نتنياهو مكبل بالوعود التي أعطاها لشركات التصنيف وللرئيس بايدن. وهو لا يسارع لدفع ثمن اقتصادي وسياسي لقاء تنفيذ أحلام أعضاء ائتلافه. عندما هاجمت دول أوروبية قانون الجمعيات الذي يستهدف المس بمساعدتها لمحافل حقوق الإنسان، تراجعت الحكومة، مؤقتاً على الأقل.

هذا يقول شيئاً ما عن نجاعة الاحتجاج: هذا لن ينجح باللين؛ فما دامت المظاهرات تخرج كل سبت إلى الشوارع الجادة المركزية للأمن والاقتصاد في إسرائيل، وما دامت الحكومات في الغرب تتابع وتهدد بالغد، فإن نتنياهو وأعضاء ائتلافه يتخذون جانب الحذر من السير إلى الأحد الأقصى. المظاهرات لا تسقط الحكومة لكنها تلجمها. لا يوجد الكثير من السحر في اللجم، لكن فيه غير قليل من المواساة.

يديعوت أحرونوت 28/5/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية