علاوي ينتقد التدخل الخارجي في شؤون العراق

حجم الخط
2

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، الأربعاء، جهات خارجية بعرقلة إقامة نظام سياسي مبني على أسس العدالة والمساواة وسيادة القانون ويحفظ حقوق المواطنة في العراق، مبيناً في الوقت ذاته أن لا عودة «للنظام الديكتاتوري» مرّة أخرى.
وقال في بيان صحافي، إن «نظام صدام كان دكتاتوريا ومتفردا، مما دعا طليعة من العراقيين الوطنيين منهم من داخل حزب البعث ومنهم من خارجه الى التصدي للنظام حينها بسبب سياساته القمعية واستغلال السلطة لمصالح وإرادات مشبوهة أقحمت العراق في حروب دموية داخلية وخارجية كحرب ايران وثم الكويت والحروب مع الكرد».
وزاد : «قام النظام بتصفية عددٍ كبير من الشخصيات الوطنية والمعارضة، مرة أخرى كان من ضحاياه أعضاء مهمين في حزب البعث آنذاك، سعياً منه للاستيلاء والتفرد بالسلطة، بالإضافة إلى محاولة شق الصف العربي وقد تكرس ذلك بما سمي (أيلول الأسود) فعوضا عن قيام النظام حينها بالمصالحة وتقريب وجهات النظر بين الأردن بقيادة الملك الحسين بن عبدالله طيب الله ثراه والإخوة الفلسطينيين، عمل على تصعيد الخلاف بينهما، مدعيا أن هدف التحركات إسقاط نظامه في العراق».
وأضاف: «انا وغيري، تصدينا منذ أن أغرقتنا سياساته التآمرية، وكنا ملتزمين بمعارضته في تلك الفترة التي قدمنا فيها الكثير من التضحيات، وقد تعرضت لمحاولة اغتيال كادت أن تنجح لولا إرادة الله عز وجل تركتني لأكثر من عام في المستشفى، وفقدت شقيقي، بالإضافة إلى مصادرة أملاك وأموال آل علاوي المنقولة وغير المنقولة مستهدفين عائلتي صغيرهم وكبيرهم».
وواصل: «كل ذلك، لم يثنينا عن السكوت وإنما تصاعد عملنا بشكل مستمر ضد النظام، وعملنا مع العديد من القوى والشخصيات الوطنية لأجل تغييره من الداخل، ولم يترك النظام مجالا للقوى السياسية المناهضة للتحرك بسبب البطش المتناهي، ما سمح بتدخل دول خارجية لإسقاط النظام، فقد أصبح هذا الطريق الأوحد للخلاص من ذلك الحكم. المهم في الأمر أن الشعب العراقي دفع غاليا في تصديه لنظام صدام ومنهم البعثيون». وحسب قوله، فـ»بعد سقوط النظام الديكتاتوري يفترض أن تنطلق صفحة جديدة للعراق، موحدة للشعب وتطلق قدراته وتسعى لسلامة البلاد ووحدته وسيادته، تحترم المواطنة ومساواة المواطنين الكرام، لكن العكس من ذلك حصل، مما ترك العراق منقسما وشعبه في تناقض بسبب العزل السياسي والتهميش والإقصاء والمحاصصة، ودخلت البلاد في صراعات ونزاعات مختلفة، فتارة نزاع شيعي – شيعي وتارة أخرى نزاع كردي – كردي وثالث سني – سني، وظهرت مسميات كالأقليات والكوتات طغت على مسمى المواطنة التي يؤمن بها كل عراقي حر شريف، وأبعدت هذه السياسات العراق عن محيطه العربي، وسمحت للدول بالتدخل السافر في شؤونه الداخلية بأساليب رخيصة ووقحة».
وبين أن «هدفنا الأساسي، هو بناء عراقٍ ديمقراطي ينعم فيه جميع أبنائه بالأمن والاستقرار والرخاء وإقامة نظام سياسي مبني على أسس العدالة والمساواة وسيادة القانون ويحفظ حقوق المواطنة، إلا أن التدخلات الخارجية السافرة عرقلت هذا المشروع الوطني ووقفت بالضد منه».
وختم زعيم ائتلاف «الوطنية» بيانه بالقول: «اليوم، وبعد كل ما قدمناه من تضحيات سنبقى على مبادئنا، وسنسعى مع القوى والشخصيات الوطنية النزيهة لتصحيح المسار وتحقيق دولة المواطنة، ولن نسمح بعودة أو إقامة أي نظامٍ ديكتاتوري تفردي، فولاؤنا للعراق وهدفنا توفير العيش الكريم لشعبنا العراقي الحر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية