نائب عراقي ينتقد إهمال أزمة المياه: نهر دجلة تحول لساقية

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية، ثائر الجبوري، الأربعاء، انتقاداً لاذعاً للحكومات المتعاقبة على حكم العراق منذ 2003 لـ«تغافلها» عن أزمة شحّ المياه الناجمة عن السدود التركية المشيّدة على نهر دجلة، مشيراً إلى أن النهر تحوّل إلى «مجرد ساقية».
وقال في تصريح صحافي، إن «تركيا تعمل على إنشاء السدود الإروائية للاستفادة من المياه في ري المزارع وضمان الحصول على المحاصيل، وبالتالي فإن العراق تضرر كثيراً من جراء الإجراءات التركية» لافتا إلى أن «محافظة صلاح الدين شهدت انحساراً لمياه دجلة، جعلت النهر يتحول إلى مجرد ساقية للزراعة، وهذا الأمر، حدث بسبب تغافل أو استغفال الحكومات المتعاقبة حول حدوث أزمة المياه الراهنة». وشدد على وجوب «التحرك السريع نحو اتخاذ إجراءات والتوجه نحو المجتمع الدولي لحل الأزمة».
في مقابل ذلك، أعلن وزير الموارد المائية عون ذياب، أبرز توجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن الملف المائي خلال زيارته الأخيرة للوزارة، فيما تحدث عن خطة تأمين المياه خلال الصيف.
وقال ذياب للوكالة الرسمية، إن «زيارة السوداني إلى وزارة الموارد المائية تعتبر أول زيارة لرئيس الوزراء منذ تأسيس الوزارة. ملف المياه أصبح من الملفات الأساسية بأولوية عالية في الدولة العراقية».
وأضاف أن «هذا الملف أصبح حاكماً وضاغطاً على شريحة كبيرة من أبناء الشعب العراقي» مشيراً إلى أن «توجيهات رئيس الوزراء خلال زيارته الى الوزارة شملت إزالة التجاوزات، حيث تم عرض مراحل إزالة التجاوزات التي تقوم بها الوزارة وخاصة بحيرات الأسماك غير المجازة، إضافة إلى توزيع المياه العادل على جميع المستخدمين، وخاصة تأمين مياه لأغراض الشرب والاستخدامات البشرية».
وأوضح أن «الموضوع الآخر الذي تم بحثه مع رئيس الوزراء، هو مراعاة ملف الملوحة في شط العرب، والسير في الخطوات العملية لمعالجة هذا الموضوع جذرياً» مبيناً أنه «تم التأكيد على تشريع قانون المجلس الأعلى للمياه كونه مهماً جداً بالنسبة للدولة العراقية، وأن الوزارة تدعم هذا الموقف».
وذكر أنه «تم بحث إدارة الموارد المائية وتطوير التقنيات، حيث تم استعراض ما توصلنا إليه بالنسبة لمراقبة كميات الأمطار والثلوج وحساب الكميات المتوقعة التي تنتج، وقدرتنا الحالية على معرفة معلومات أدق في حوضي نهري دجلة والفرات والخزين المائي المتاح في سدود دول الجوار».
وأكد أنه «تم استعراض إمكانية معرفة الأراضي المزروعة بمحصول الحنطة في عموم المحافظات بواسطة الأقمار الصناعية» لافتاً إلى أن «اللقاء مع رئيس الوزراء كان إيجابياً».
وطبقاً للوزير الاتحادي، فإن «رئيس الوزراء ركز في توجيهاته على تأمين الخدمات ومكافحة الفساد، لأن مقياس أي وزارة بالدرجة الأولى يعتمد على مدى مكافحتها لظاهرة الفساد ومعالجتها وإيقاف هدر المال العام».
ونوه إلى أن «هناك جهوداً وتطوراً حصل بملف المباحثات مع إيران وتركيا حول الملف المائي» مشدداً على ضرورة أن «يكون مفاوض الجانب العراقي قوياً من دون تقديم مجاملات».
وأشار إلى أن «الأمين العام للأمم المتحدة أكد في تصريح له على أن نهري دجلة والفرات رافدان ملك للإنسانية، وليس ملكاً للعراق، وقضية الإبقاء على هذين النهرين ليست من مسؤولية العراق فقط، بل هي مسؤولية عالمية، وطلب من العراقيين الدفاع عن حقهم في المياه بشكل واضح من دون أي مجاملة مع أي جهة كانت» لافتاً الى «أننا بحثنا مع رئيس الوزراء ملف العقود في الوزارة، حيث أكد التوجه لمعالجته في الموازنة المقبلة إذا لم نستطع في الموازنة الحالية».
وأكد أنه «تم بحث تطبيق البرنامج الحكومي والمشاريع المتلكئة، حيث إن نسب إنجاز مشاريع الوزارة متقدم أمور أخرى تتعلق بالمصادقة على الموازنة، وأكد رئيس الوزراء إمكانية تقديم طلب الى مجلس الوزراء للحصول على موافقة للسماح للوزارة بالتعاقد مع بعض الجهات بشأن الحوكمة وتطوير عمل الوزارة» ماضياً إلى القول بأن «رئيس الوزراء أكد على موضوع إنشاء جمعيات مستخدمي المياه، والتقيت مؤخراً بمنظمة جايكا وهي معنية بنشر جمعيات مستخدمي المياه في العراق واستعرضنا أهم المراحل، وكانت لهم زيارات وكان انطباعهم جيداً حولها كون جمعيات مستخدمي المياه وسيلة جديدة لإدارة الموارد المائية بالمشاركة».
ولفت إلى أن «خطتنا بعد زيارة رئيس الوزراء للوزارة تضمنت الاستعداد لتأمين المياه لأغراض الشرب والاستخدامات البشرية بشكل كامل وتأمين السقي لمساحة مليون و100 ألف دونم للبساتين والموافقة على زراعة مليون دونم للمحاصيل الصيفية باستخدام المياه الجوفية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية