بيروت- “القدس العربي”: بعد أشهر على حادثة مقتل الجندي الإيرلندي شون روني (23 عاماً) وإصابة ثلاثة آخرين من زملائه بجروح في 14 كانون الأول/ديسمبر 2022، وقبل شهرين على التمديد المحتمل لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان، اتهم القضاء العسكري في خطوة جريئة خمسة عناصر من حزب الله، أحدهم موقوف بجرم القتل عمداً في الاعتداء على دورية الكتيبة الإيرلندية في أثناء مرورها في منطقة العاقبية في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وصدر القرار الاتهامي عن قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان، الذي كان المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت وأجبر على التنحّي، واتهم هذا القرار “عناصر تنتمي إلى حزب الله بتأليف جماعة من الأشرار، وتنفيذ مشروع جرمي واحد”، مستنداً إلى تسجيلات بالصوت والصورة لكاميرات مراقبة ضُبطت في محيط موقع الاعتداء، و”أظهرت بشكل واضح محاصرة الدورية المعتدى عليها من كل الجهات، ومهاجمتها من قبل مسلحين، وسمع بعضهم يقول: “نحن من حزب الله”، وينادون بعضهم عبر الأجهزة اللاسلكية”.
وخلص القرار، الذي يقع في 30 صفحة، إلى اتهام الأشخاص المذكورين بـ “القتل عمداً”. وأحال الجميع إلى المحكمة العسكرية لمحاكمتهم. وسلّم صوان نسخة عن القرار الاتهامي إلى قوة اليونيفيل.
وأكد قاضي التحقيق “أن أفعالَ كل من الموقوف محمد عياد وأربعة فارين من وجه العدالة، تنطبق على الفقرة الخامسة من المادة 549 من قانون العقوبات اللبناني والتي تنص على أنه “إذا ارتكب جرم على موظف رسمي في أثناء ممارسته الوظيفة أو في معرض ممارستها أو بسببها يعاقب بالإعدام”.
وكان القضاء اللبناني ادعى، مطلع العام، على سبعة أشخاص بجرائم “إطلاق النار تهديداً من سلاح حربي غير مرخص وتحطيم الآلية العسكرية وترهيب عناصرها”.
وسارع حزب الله إلى تعزية قوة اليونيفيل، داعياً إلى عدم إقحامه في الحادثة “غير المقصودة”. ثم عمد إلى تسليم مطلق النار الأساسي في إطار تعاونه مع التحقيق الذي أجرته مديريّة المخابرات في الجيش.