صحيفة عبرية تجمع الإشاعات حول العرس الأردني

حجم الخط
6

قبل لحظة من عرسهما، يخيل أن الفضائح حول ولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله واختيار قلبه رجوة السيف تولد وتتكاثر صبح مساء.

قبل أسبوع من العرس الذي سيجرى في عمان، في سردينيا في البحر المتوسط، نشأت موجة شائعات حول مبنى ضخم أقيم على شاطئ البحر في إحدى الجزر المجاورة. أثار المبنى خيال المحليين الذين ادعوا بأنه مخصص لإجازة الزوجين الملكيين لما بعد الحفلة. سارع نشطاء جودة البيئة للمطالبة بالفحص، أما المعارضة الأردنية فتملكها الغضب. “هذه فضيحة. الشعب دفع الملايين كي يحتفل الضيوف هناك”، ادعى ناشط المعارضة مراد زهران، بحماسة. رغم عناوين الصحف الإيطالية، نفى القصر الملكي إجراء حدث إضافي من جانبه.

أصل العروس حديثة العهد هو مصدر لتساؤلات أخرى؛ فقد تعرف الثنائي في الصيف الماضي في احتفال متواضع نسبياً في بيت عائلة العروس بالرياض. رجوة مهندسة عملت في الماضي في لوس أنجلوس، والأصغر من بين أربعة أبناء رجل الأعمال السعودي خالد السيف، رئيس شركة بناء كبرى. أمها ابنة عائلة السديري، والتي تعود إليها أم سلمان ملك السعودية. يعود الحديث عن إحدى العائلات الأقوى في الدولة.

على حد قول حسين بن عبد الله، كان التعارف بينهما عادياً للغاية، دون ذرة سياسية. زميلة له في التعليم عرفتهما على بعض، وفي أحد الأيام قرر أن يسأل عن حالها، لكن هناك من يحرصون على أنها خطوة، تحقق النخبة السعودية لذاتها موطئ قدم في المملكة التي أصبحت في نظرهم بمثابة دولة مرعية للقوة العظمى العربية المتشكلة. في هذا السياق، اشتكى مسؤول أردني سابق في “الإيكونومست”: “نصبح غير ذوي صلة”.

يخيم مصير الأمير حمزة بن الحسين، ولي العهد السابق لعبد الله وأخيه غير الشقيق، على العرس أيضاً. على مدى سنتين، يمكث حمزة في إقامة جبرية غير رسمية بسبب الاشتباه بالتخطيط لانقلاب. منظمات حقوق الإنسان تدعو السلطات مؤخراً لتحرير حمزة وأبناء عائلته، في ضوء حقيقة أنه لم ترفع ضده بعد لائحة اتهام.

“تحرير حمزة”

“اعتقال حمزة استخفاف بالعدل”، هكذا حذرت منظمة المعارضة Dawn التي تعمل من واشنطن. “مخيب للآمال أن إدارة بايدن فعلت القليل جداً كي تضغط على الملك عبد الله”. وبلغت بعض المصادر المنظمة بأن حمزة وأبناء عائلته لا يزالون يحتجزون في القسم الغربي من عمان دون أي ارتباط بوسائل الاقتصاد؟ لكن مؤيدي حمزة لا يطالبون فقط بتحريره، بل يرون فيه ولي العهد الشرعي الذي قد يقود إلى ملكية دستورية.

على أي حال، تبقى العائلة المالكة الأردنية على وتيرة ثابتة استقبالاً للعرس، وتبث إحساساً بالوحدة. فقد أغدقت العائلة الثناء على رجوة، بينما الأمير الحسن بن طلال – عم الملك عبد الله – بالغ في تهنئته للعريسين، إذ قال: “حسين ورجوة.. أرجو من الله أن يمنحكما حياة مليئة بالحب والرحمة والثراء”.

هل سيكون الحسين الملك الأخير؟

بعد لحظة من الزواج في قصر زهران في عمان، سيبدأ ولي العهد الحالي الحسين بالمهمة الأصعب: أن يثبت بأن الأسرة المالكة لا تزال ضرورية في العقود القادمة. فالأردن ليس بريطانيا، والتوتر بين القبائل الأردنية والسكان الفلسطينيين آخذ في التصاعد.

سطحياً، كون الحسين نصف فلسطيني من جانب أمه، كفيل بأن يساعده. وهو نفسه يحرص على التشديد بأن المسجد الأقصى “خط أحمر”، وبالمقابل يحوم فوقه التهديد الذي بخلاف أبيه سيذكر كالملك الأخير.

شاحر كلايمن

 إسرائيل اليوم 1/6/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية